الانتخابات الأخيرة سجلت أخطاء في عملية الفرز (رويترز-أرشيف)
 
 
ألقى قرار القضاء الكويتي ببطلان عضوية نائبين ومنحها لآخرين بظلاله على الحكومة التي أصبحت ملزمة بإلغاء طريقة الفرز الآلي -التي استخدمت في الانتخابات الأخيرة- والاستعاضة عنها بالفرز اليدوي.
 
وقررت الحكومة تبعا لذلك تشكيل لجنة تتكون من وزارتي العدل والداخلية لمعالجة الأخطاء التي وقعت وبحثها وإعداد تقرير يرفع لمجلس الأمة.
 
وجاء القرار القضائي على خلفية أخطاء كبيرة في عملية فرز الأصوات في الانتخابات الأخيرة.
 
وكان قرار المحكمة الدستورية قضى بتثبيت نجاح سعدون العتيبي وعسكر العنزي وإبطال عضوية مبارك الوعلان وعبد الله العجمي.
 
وتعكف مجموعة من النواب على إعداد وتجهيز اقتراحين بقانونين سيتم تقديمهما بصفة الاستعجال لمجلس الأمة، الأول يتعلق بإعادة توزيع الدوائر الانتخابية وتحديدها بعشر دوائر والثاني بوضع آلية واضحة لكيفية فرز الأصوات منعا لأي التباس.
 
وجاءت تداعيات القرار بعد رفع عدد من المرشحين الخاسرين في انتخابات 2008 طعونا للمحكمة (23 طعنا) بشأن صحة الأرقام التي أفرزتها الأجهزة الآلية والتي استخدمت لأول مرة حيث ثبت للنائبين وجود تباين بين نتائج الأوراق المكتوبة وتلك التي أظهرتها عمليات الفرز الآلي.
 
"
قال المحلل السياسي محمد الدلال إن قرار المحكمة تضمن جرأة وصراحة أعطت لمؤسسة القضاء الكويتي سمعة إيجابية
"
قرار متوقع
ووصف النائب العتيبي في تصريح له القرار بأنه "كان متوقعا، وطعني لم أقدمه ضد أحد ولن يكون للحكم انعكاسات سلبية، لأنه تصحيح لخطأ" مشيدا بقرارات المحكمة الدستورية التي وصفها بالشفافة والصادقة.
 
أما النائب عسكر العنزي فقال إنه "لن يحيد عن قضايا الأمة" وأنا "ملتزم أمام الناخبين في تنفيذ برنامجي ووعودي الانتخابية، ومن أهمها معالجة قضايا البدون والإسكان والبطالة وحقوق المرأة والتعليم والعلاج".
 
من جهته قال المحلل السياسي محمد الدلال إن قرار المحكمة تضمن جرأة وصراحة أعطت لمؤسسة القضاء الكويتي سمعة إيجابية من شأنها أن تدفع بالنواب ومؤسسات المجتمع المدني للمطالبة بمنح القضاء سلطة أوسع.
 
واعتبر الدلال في تصريح للجزيرة نت أن حكم المحكمة يعد مفخرة للكويتيين بالنظر لكونه جاء بدون ضغوط وصادر عن مؤسسة قضائية امتلكت الاستقلالية التي مكنتها من القيام بدورها بدون أي توجيه.
 
لكن الدلال ورغم إعجابه بمستوى نزاهة القضاء فإنه تمنى أن يجري العمل على تطوير المؤسسة القضائية بما يكفل لها مزيدا من الحرية والرقابة والصلاحيات، مشددا على أهمية استقلال القضاء ودوره الكبير في دعم الأسس الديمقراطية.
 
"
رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي: إننا في دولة مؤسسات وليس أمامنا إلا أن نحترم حكم المحكمة الدستورية
"
دولة مؤسسات
من جهته قال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي "إننا في دولة مؤسسات وليس أمامنا إلا أن نحترم حكم المحكمة الدستورية" معربا عن شكره لما قدمه النائبان اللذان أسقطت عضويتهما خلال الفترة الماضية.
 
وبين الخرافي أن عضوية كل من النائبين السابقين مبارك الوعلان وعبد الله مهدي العجمي تعتبر منتهية منذ تاريخ صدور حكم المحكمة الدستورية.

ويتكون مجلس الأمة الكويتي من خمسين نائبا يجرى انتخابهم بطريقة الانتخاب العام السري المباشر، و16 وزيرا يعينون في المجلس بحكم وظائفهم.
 
ويتم إعادة انتخاب المجلس كل أربع سنوات، ضمن قانون انتخابي يقسم البلاد إلى خمس دوائر يتم فيه انتخاب عشرة نواب عن كل دائرة، ولكل ناخب الحق بالتصويت لأربعة مرشحين.
 
ويحق لكل مواطن كويتي من كلا الجنسين أتم من العمر 21 عاما أن ينتخب، ولا يحق للعسكريين أو الكويتيين في الخارج المشاركة بالانتخاب. 

المصدر : الجزيرة