تلاميذ مدرسة الجزيرة بالإسكندرية يحتجون على إغلاقها (الجزيرة نت)


أحمد علي-الإسكندرية

اتهم قيادي في جماعة الإخوان المسلمين المصرية جهات أميركية بالوقوف وراء قرار الحكومة إغلاق مدرسة "الجزيرة" الخاصة ذات الطابع الإسلامي بمدينة الإسكندرية بزعم أنها مدرسة دينية على غرار المدارس الدينية الباكستانية.  

وعبرالقيادي الإخواني طلعت فهمي عن أسفه "لرضوخ السلطات المصرية لطلب السفارة الأميركية بإغلاق المدرسة، بناء على تقرير صادر من المركز الثقافي الأميركي بالإسكندرية في الوقت الذي وافقت فيه محافظة الإسكندرية لإقامة العشرات من المدارس الأجنبية داخل المحافظة".
 
وقال فهمي الذي يترأس مجلس إدارة المدرسة خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامة "مركز ضحايا" بنادي المحامين بمحافظة الإسكندرية مساء الجمعة إن هناك تقارير حول دور السفارة الأميركية والمركز الثقافي الأميركي بالإسكندرية في هذا الشأن ومنع عودتها مرة أخرى، بل ومنع إقامة أي مدارس ذات طابع إسلامي مستقبلا.

وألمح فهمي لوجود علاقة وطيدة بين هذه الضغوط الأميركية وقرار غلق المدرسة -الذي تبرأ منه المسؤولون بمحافظة الإسكندرية- واستمرار ما سماه التعنت في تنفيذ الأحكام القضائية "بتشغيل المدرسة فضلا عن حضور قيادات من الداخلية بالقاهرة لعملية تشميع وطرد المدرسين وتشريد ألف تلميذ فى أول أيام الدراسة دون سند من الواقع أو القانون".

وأوضح طلعت أنه حاول جاهداً التوصل إلى سبيل للتعرف على سبب هذا العداء الشديد للمدرسة وذلك خلال لقائه المسؤولين أو الجهات الأمنية لكنه فشل رغم امتلاك المدرسة مستندات رسمية تؤكد سلامة موقفها القانوني ومنها موافقات صدرت من كافة الجهات المعنية بإنشائها وتشغيلها كان آخرها حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية العام الماضي.
 
عودة
وأكد فهمي إصرار إدارة المدرسة على استئناف الدراسة صباح الأحد، بعد الحصول على حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في جلستها الخميس الماضي بوقف تنفيذ قرار محافظ الإسكندرية بغلق مدرسة الجزيرة وملاحقة أي مسؤول قضائيا في حالة عرقلة تسليم المدرسة ومنع استكمال سير العملية الدراسية.

من جانبه وجه هيثم أبو خليل مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان انتقادات حادة للحكومة، واعتبر قرار إغلاق المدرسة قبيل بدء العام الدراسي إجراما كبيرا يتشابه مع إجرام النظام في حق الشعب المصري في العبَّارة والدويقة وقطارات الصعيد.

إبراهيم الزعفراني يتوسط هيثم أبو خليل (يمين) وطلعت فهمي أثناء المؤتمر الصحفي

(الجزيرة نت)

وطالب بتوفير الدعم الحقوقي لإنقاذ مصير ألف تلميذ تم إغلاق مدرستهم وحرمانهم من حقهم في التعليم وحرمان المستثمرين من أصحاب المدرسة من ممارسة حقهم في العمل المشروع.

وكانت السلطات المصرية بمحافظة الإسكندرية قد أغلقت مدرسة الجزيرة الخاصة والمقربة من جماعة الإخوان المسلمين الأربعاء الماضي.

وقامت قوات أمنية كبيرة مدعومة بعناصر الأمن المركزي يوم الأربعاء بمداهمة المدرسة الواقعة بمنطقة العجمي غربي الإسكندرية ومنعت المدرسين والطلاب وذويهم من الاقتراب من المدرسة وفرضت حراسة مشددة عليها دون إبداء الأسباب. مما أثار احتجاجات من أولياء الأمور تطورت إلى مشاحنات واشتباكات مع قوات الأمن.

المصدر : الجزيرة