باركانوفا (يسار) مع نظيرها غيتس أثناء توقيع الاتفاقية بلندن (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
وقعت وزيرة الدفاع التشيكية فلاستا باركانوفا ونظيرها الأميركي روبرت غيتس في لندن الخميس الماضي، على هامش اجتماع لوزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) اتفاقية "سوفا" التي سيتاح بموجبها تواجد قوة عسكرية أميركية على الأراضي التشيكية في إطار مشروع الدرع الصاروخي الأميركي وسط أوروبا.
 
وكانت الحكومة التشيكية وافقت قبل فترة على هذه الاتفاقية بعد نحو شهرين من توقيع وزير الخارجية التشيكي كارل شفارزنبيرغ مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في براغ على الاتفاقية الأساسية الخاصة بوضع القاعدة الرادارية في منطقة بردي التي تبعد عن العاصمة براغ حوالي سبعين كلم.
 
الناطق باسم وزارة الدفاع التشيكية أندري تشيرتيك شرح للجزيرة نت بعض أهم بنود تلك الاتفاقية وقال إن هذا الاتفاق يحتوي على 34 مادة منها أن عمل الجنود الأميركيين ليس له علاقة بعمل القاعدة الرادارية، بل إن هذه الاتفاقية تبحث فقط بقانونية تواجد هؤلاء الجنود على الأراضي التشيكية.
 
وأضاف أن أي حالات اَخرى ستفضي إلى قرارات تتخذها السلطات التشيكية المختصة، أي في حال زيادة عدد الجنود أو قدوم قوة عسكرية أخرى، بالإضافة إلى أن البلاد ستحافظ على شأن السيادة الكاملة بما فيها الأراضي التي ستبنى عليها القاعدة.
 
"
اقرأ أيضا..
نظام الدرع الصاروخي ألأميركي
"
حماية

وأوضح تشيرتيك "أن البلاد ستقوم بحماية القاعدة الرادارية من الخارج بينما سيتكفل الجانب الأميركي الحماية من الداخل، أما في حال انتهاء مهام تلك القوة ومغادرتها الأراضي التشيكية فإن قانونية الممتلكات العسكرية التي سيبنيها الجانب الأميركي ستصبح ملكا للبلاد".
 
ولم يبين تشرتيك إذا ما سيخضع الجنود الأميركيون للقوانين التشيكية في حال ارتكابهم مخالفات جزائية، لكنه أشار إلى أن اتفاقية "سوفا" معروفة ويتعامل بها في أغلب دول أوروبا، الأمر الذي يعني أنه لن يحاكم هؤلاء الجنود إلا في بلدانهم.
 
يشار إلى أن مصادقة الحكومة التشيكية على اتفاقية "سوفا" جاء قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى وارسو من أجل إجراء محادثات مع القيادة البولندية بشأن أمور عدة من أهمها وضع القاعدة الصاروخية الأميركية هناك.
 
وتثير مسألة الدرع الصاروخي الأميركي قلق روسيا. وقد أعلن رئيس القوات الإستراتيجية الروسية أن المواقع التي ستوضع بها عناصر الدرع يمكن أن تصبح أهدافا لصواريخ روسية عابرة للقارات بشكل مباشر.
 
في المقابل قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إنه لا مصلحة لبلاده في حدوث سباق جديد للتسلح بالقرب منها، وإنه لا مانع من قيام المفتشين العسكريين الروس بزيارة تلك القاعدة للاطمئنان على أنها ليست موجهة ضدهم.

المصدر : الجزيرة