شبان الضفة يتضامنون مع نابلس لكسر حصارها
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 08:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: زلزال بشدة 8 درجات يضرب قرب جزيرة تونغا في المحيط الهادي
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 08:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ

شبان الضفة يتضامنون مع نابلس لكسر حصارها

شخصيات من نابلس تتسلم الهدايا الرمزية من المتضامنين من مدن الضفة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

بمشاركة واسعة وفعالية تضامنية هي الأولى من نوعها، اخترق مئات من الشباب الفلسطيني الحصار المفروض على مدينة نابلس في محاولة منهم لكسر الحواجز ورفع الحصار عن المدينة المفروض عليها منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.

وانطلق المشاركون من جميع مدن الضفة الغربية بدعوة من المركز الفلسطيني للسلام والديمقراطية، حيث وصلوا إلى المدينة وجابوا شوارعها وقدموا هدايا رمزية من مناطقهم تضامنا معها.

وقال مدير المركز الفلسطيني للسلام والديمقراطية ناصيف المعلم إن الهدف من هذه الزيارة هو التعبير عن التضامن مع أهل نابلس ودعم صمودهم والتعرف على معاناتهم، ودعوة الحكومة الفلسطينية لعقد فعالياتها ولقاءاتها بالمدينة لرفع الحصار عنها.

وأكد المعلم للجزيرة نت أن الهدف الآخر من الزيارة هو تعريف الشبان الفلسطينيين -الذين وصلوا إلى 243 متضامنا ومتضامنة- بالمدينة لينقلوا رسالة لأسرهم ولمؤسساتهم التي يعملون بها عن هذه المدينة وما تعانيه جراء الحصار، وأضاف "لقد تحولت نابلس من عاصمة للاقتصاد الفلسطيني إلى عاصمة للحصار والفقر بفعل الاحتلال الإسرائيلي".

إبقاء التبعية

جدارية تضامن مع نابلس قدمها المشاركون من مدينة قباطية (الجزيرة نت)
وأوضح المعلم أن حصار نابلس هو حصار سياسي لتدمير بنيتها الاقتصادية وتحويلها من عاصمة للاقتصاد الفلسطيني يفترض أن تؤسس لاقتصاد وطني مستقل إلى مدينة فقيرة من أجل إبعاد حلم الاستقلال السياسي عنها، وإبقائها تحت التبعية الاقتصادية الإسرائيلية.

ودعا المعلم القوى الفلسطينية كافة والمؤسسات الإنسانية والشعبية لتنظيم فعاليات شعبية ورسمية مؤازرة لمدينة نابلس ونقلا لصوتها إلى العالم.

من جهته رحب الدكتور حافظ شاهين نائب رئيس بلدية نابلس بهذه الخطوة، ووصفها بأنها شجاعة وجاءت نتيجة لعمل فلسطيني حر لكسر الحصار عن نابلس وخاصة في وقت هي بحاجة لمثل هذا التضامن.

واعتبر شاهين أن هذا التحرك الشعبي يوازي التحرك في القرى الفلسطينية التي تتصدى للجدار العنصري، وهو يصب في توحيد أطياف الشعب وتوجيه الرأي العام الفلسطيني نحو إزالة الاحتلال والتحرير، آملا أن تنتقل الخطوة إلى التضامن مع قطاع غزة وأن تتضافر الجهود لتحقيق وحدة الوطن.

مدير مركز تدريب الشباب المجتمعي بنابلس سامي دغلس أشار إلى أن هذه الفعالية تميزت بكونها جاءت من شباب فلسطيني مستقل ودون متضامنين أجانب لخلق علاقة قوية من التضامن والشعور بالألم والمعاناة بشكل واحد بين المدن الفلسطينية.

طريق للوحدة
وأعرب الشباب المشاركون في فعالية كسر الحصار عن نابلس عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة هي لكسر حاجز الانقسام والفرقة بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت ميساء أبو علي من مدينة جنين إن مشاركتها وخمسين شابا من مدينتها تعني لها الشيء الكثير في كسر الحصار ودعم صمود أهالي نابلس.

أما علاء غيث من مدينة الخليل فرأى أن هذه الفعالية تنقل الصورة عن شعور الشعب الفلسطيني ومدى ترابطه المتين مع بعضه.

وقال إنه يأمل أن تكون هذه الخطوة أولى نقاط التآزر والوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني خاصة في ظل هذه المرحلة.

وبحسب الإحصائيات فإن محافظة نابلس التي يصل تعداد سكانها إلى 380 ألف نسمة تعاني من وجود أكثر من 100 حاجز إسرائيلي، كما أن 35 مؤسسة اقتصادية أغلقت فيها، و30% من مؤسساتها على طريق الإغلاق.

المصدر : الجزيرة