عجوز فلسطينية تستلقي أرضا في مستشفى بخان يونس تنتظر طبيبها المضرب عن العمل  (الجزيرة نت)
 
تسود سكان قطاع غزة حالة من السخط والاستنكار العارميْن للزج بقطاعي التعليم والصحة المضربيْن في أتون التجاذبات السياسية بين حكومة تسيير الأعمال في رام الله والحكومة المقالة في غزة.
 
ناجي أبو حسين (38 عاما) من سكان مدينة غزة قال "إن ما أتمناه من حركتيْ التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) هو الجلوس إلى طاولة الحوار وحل كافة الإشكاليات المتعلقة بقطاعيْ الصحة والتعليم دون الحاجة للإضرابات التي يتضرر منها المواطن في المقام الأول".
 
واعتبر أبو حسين في حديث للجزيرة نت أن تصلب مواقف كل من حكومتي رام الله وغزة هو الذي دفع الأمور للسير في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أن من الضروري تجنيب الصحة والتعليم النزاعات الفلسطينية الداخلية.
 
أما المواطن محمود الأسطل (40 عاماً) فيقول "إن المصلحة الشخصية والحزبية أصحبت تتغلب على مصلحة القضية الفلسطينية، فالاحتلال الإسرائيلي يسعي لتدمير الأقصى وتهويد القدس ولا يجد من رادع وذلك لانشغال الفلسطينيين بالمشاكل الداخلية".
 
وأضاف الأسطل في حديثه للجزيرة نت أنه "يجب التخلص من الحزبية التي تجاوزت كل الخطوط الحمر بعد تهديدها لأهم القطاعات التي تخدم المواطن الفلسطيني نتيجة المناكفات السياسية".
 
تخوف الشارع 
وبغض النظر عن مبررات المضربين التابعين للهيئات النقابية الموالية لحكومة رام الله، وتلك التي تسوقها الحكومة المقالة لتبرير خطواتها على الأرض،  يبدي الشارع الغزي تخوفه من انعكاسات تلك الإضرابات على حياة المرضى ومصير طلبة المدارس.
انتصار السوافيري: الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة للتوحد والتعاون ( الجزيرة نت)

توفيق جودة من سكان مدينة غزة أبدى سخطه وغضبه الشديدين لتغيب أحد الأطباء في مجمع الشفاء الطبي بغزة عن العمل وعرقلة نقل ابنه محمد (17 عاماً) المريض بالكلى للعلاج في إحدى المستشفيات الإسرائيلية.
 
ويقول جودة للجزيرة نت "إن معالجة المرضى وتقديم يد العون لهم قضية إنسانية يجب أن تبقى بعيدة عن المناكفات الحزبية الضيقة والإضرابات السياسية التي تهدد في حال استمرت حياة المرضى المنهكين من أثر الحصار الإسرائيلي أصلا".
 
أما انتصار السوافيري التي ترافق زوجها "رياض" المصاب بجلطة دماغية فعبرت عن إحباطها الكبير لتغيب الأطباء عن العمل نتيجة الإضرابات.
 
خيانة للمهنة
واعتبرت السوافيري أثناء حديثها للجزيرة نت أن إضراب الطبيب عن العمل بعد حلفه اليمين لخدمة شعبه ووطنه خيانة للمهنة، لافتةً إلى أن الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة للتوحد والتعاون حتى يتم التخفيف من آلام المرضى جراء الحصار.
 
أحد الأطباء المضربين عن العمل -رفض الإفصاح عن اسمه- اعتبر أن زج قطاعيْ الصحة والتعليم في المناكفات السياسية ليس من مصلحة أي طرف.
وشدد في حديث للجزيرة نت، على أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو عدول الحكومة المقالة في غزة عن حملة التنقلات التي اتخذتها بحق المديرين والمعلمين، والأطباء المقربين من حركة فتح في قطاع التعليم الحكومي.
 
أما المعلم علاء قويدر من سكان مدينة غزة، فاعتبر أثناء حديثه للجزيرة نت أن دعوة المعلمين والأطباء للإضراب "سياسية"، لافتاًً إلى أن إدخال التعليم في دوامة الإضرابات السياسية وابتزاز العاملين في كلا القطاعين وتهديدهم بقطع رواتبهم من شأنه أن يقذف بالعملية التعليمية والصحية إلى المجهول.
 
يشار إلى أن نسبة المضربين، تتراوح بين (45-55%) في قطاع التعليم، و(70 -80%) في قطاع الصحة.


 

المصدر : الجزيرة