الأمم المتحدة تحيي الذكرى الخامسة لتفجير مقرها ببغداد
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/2 الساعة 21:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/3 هـ

الأمم المتحدة تحيي الذكرى الخامسة لتفجير مقرها ببغداد

الحضور يقفون دقيقة حدادا على أرواح الضحايا (الجزيرة نت)
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
أحيت الأمم المتحدة الذكرى السنوية الخامسة لتفجير مقرها في بغداد في 19أغسطس/آب 2003 الذي راح ضحيته 22 من موظفيها فضلا عن جرحى ومصابين.
 
لكن كلمات المشاركين في الاحتفال الذي أقيم أمس الاثنين بمقر الأمم المتحدة الأوروبي بجنيف كشف عن تفاوت في تعايش الأطراف المعنية مع هذا الحادث، ففي حين يرى البعض أنه لا يزال يشكل تحديا للمنظمة الأممية والحكومة العراقية على حد سواء، يعتقد آخرون أن هذا الحادث كان البوابة التي دخل منها الإرهاب إلى العراق.
 
وقد أزاح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الستار عن لوحة تذكارية بالمناسبة يبدو فيها علم الأمم المتحدة الأزرق ممزقا، لكن شعار المنظمة الدولية بقي متماسكا يسبح في اللون الأبيض في دلالة على السلام واحتفاظ المجتمع الدولي بوحدته في مواجهة العنف.
 
وعرض الاحتفال شريطا تسجيليا عن اللحظات الأخيرة التي عاشها الضحايا قبل الانفجار، والأجواء التي كانوا يعملون فيها، وكيف كان التفاؤل سلاحهم ضد الخوف، بحسب الشريط.
 
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة في الحفل الذي حضره أسر الضحايا والمصابون، أن المنظمة تخطط لبناء مجمع لإيواء موظفي الأمم المتحدة العاملين في العراق، وقال إنه "سيكون أكبر من المقر الذي تم تفجيره وستراعى فيه شروط أمنية عالية".
 
تحسين الصورة
وركز الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة تحسين صورة المنظمة الأممية في مناطق الصراعات في العالم، وحماية موظفيها من الاستهداف.
 
ووجد أن واحدا من أهم تحديات تواصل المنظمة الأممية مع الرأي العام الدولي هو "توعية الرأي العام بأن دور الأمم المتحدة محايد وأنها صديقة الجميع، إذ لا يفهم كثير من الناس طبيعة دورها وعملها".
 
ويرى الأمين العام استحالة القضاء على الأخطار المحيقة برجال الأمم المتحدة المنتشرين في مهامهم الرسمية حول العالم "إلا بعد تغيير نظرة الرأي العام الدولي إلى المنظمة الأممية على أنها تعمل باسم القوى الكبرى وليست محايدة في معالجتها لقضايا العالم".
 
الممثل الخاص للأمين العام في العراق ستيفان ديمستورا (الجزيرة نت)
مشاعر الإحباط
  
وفي المقابل انتقدت رولا الفرا المتحدثة باسم أسر الضحايا بطء التحقيقات وعدم التوصل بعد خمس سنوات إلى مرتكبي هذا الحادث، ورأت في كلمتها أن هذا يعني "عدم استقرار الوضع الأمني في العراق، بل ربما يخطط مرتكبو هذا الحادث البشع لمزيد من الرعب"، حسب قولها.
 
ووصفت الأوضاع الأمنية في العراق بأنها "ازدادت سوءا منذ حادث تفجير مقر الأمم المتحدة كما لو كانت أبواب الجحيم فد فتحت على مصراعيها، واختطفت العراقيين في دوامات من العنف وانعدام الأمن ونقص الخدمات الاجتماعية الأساسية والبنى التحتية".
 
ورأت أن هذه الأوضاع "تسببت في مزيد من دوائر الموت والفقر ومعدلات البطالة المتصاعدة وأعداد اللاجئين المتضخمة التي ترهق ضمير الإنسانية وتتحدى نظامنا الأخلاقي كله".
 
وخلصت إلى أن حقوق الإنسان في العراق مازالت تنتهك يوميا ومازال العراقيون بعيدين عن تحقيق سيادتهم وازدهارهم، لأن بلادهم بعيدة عن السيادة والاستقلال، حسب قولها.
 
إلا أن الثابت، حسب قولها، هو انتظار "عائلات الضحايا ومئات الناجين لمعرفة حقيقة هذا التفجير ويترقبون نتائج التحقيقات كي تأخذ الحقيقة مجراها، وهو الواجب الذي لم يكتمل بعد".
 
أوضاع خطيرة 
من ناحيته أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان ديمستورا في كلمته إلى عدم استقرار الوضع الأمني في العراق واصفا الأوضاع هناك بأنها خطيرة.
 
لكنه أكد في الوقت نفسه قناعة العاملين في الأمم المتحدة بدورهم في العراق، وبأن المتطوعين يؤدون دورا هاما لإنجاز مهام الأمم المتحدة هناك وسط كل تلك التحديات المحيطة بهم.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: