حجاج قطاع غزة يعتصمون قرب معبر رفح العام الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

لا يزال المعتمرون من سكان قطاع غزة يحدوهم الأمل في الوصول إلى السعودية في غضون الأيام الخمسة القادمة، رغم ما يلفهم من قلق خشية حرمانهم من أداء شعيرة العمرة هذا العام لكثرة المعوقات وتعدد مرجعيات تسفيرهم التي أفرزتها حالتي الانقسام الداخلي والحصار.
 
فلم يخف الحاج الخمسيني أبو محمد -الذي التقته الجزيرة نت لدى قدومه للاستفسار عن وصول تأشيرة سفره عند إحدى شركات الحج والعمرة - خشيته من ضياع فرصته في أداء العمرة خلال شهر رمضان، واكتفى بترديد المثل الفلسطيني الشعبي "بين حانا ومانا ضاعت لحانا" في إشارة إلى عدم مقدرته على تحديد الجهة الحقيقية التي تحول دون سفر المعتمرين.
 
من جانبهم حمّل أصحاب شركات الحج والعمرة, الجانب المصري، مسؤولية إعاقة سفر المعتمرين. وذكروا في أحاديث متفرقة للجزيرة نت أن السلطات المصرية تحتجز جوازات المعتمرين الغزيين دون إبداء أسباب قيامها بذلك.
 
مسؤولية السفارة
طالب أبو شعر (الجزيرة نت)
غير أن رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة عوض مذكور حمل السفارة الفلسطينية بالقاهرة المسؤولية الكاملة. وأبلغ الجزيرة نت أن السفارة هي من رفض استلام جوازات المعتمرين من الحكومة المصرية.
 
من جانبه قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية بالحكومة المقالة إن وزارته حصلت على تطمينات من الجانب المصري بالسماح للمعتمرين بأداء العمرة.
 
وأضاف طالب أبو شعر أن الحكومة المصرية أعادت إلى وزارته حوالي ستمائة جواز سفر فلسطيني من أصل 2200, داعيا إلى الإفراج عن باقي جوازات السفر وتسليمها لشركات الحج والعمرة كي تتمكن من استكمال استعداداتها لتسفير المعتمرين في غضون الأيام القلية المقبلة.
 
وأعرب الوزير في حديث للجزيرة نت عن استيائه الشديد من قيام حكومة تسيير الأعمال في رام الله بالعمل على إفشال موسم العمرة في رمضان هذا العام, وذلك لامتناع سفارة فلسطين بالقاهرة عن تقديم الإجراءات اللازمة لسفر المعتمرين.

إنهاء القضية
زياد الرجوب (الجزيرة نت)
على الجانب الآخر قال رئيس هيئة الحج والعمرة التي تتبع حكومة تسيير الأعمال في رام الله، إنه ليس لديه أي معلومات حول وجود تطمينات من الجانب المصري بتمكين المعتمرين من السفر عبر معبر رفح لأداء العمرة لهذا الموسم.
 
وأكد زياد الرجوب في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الهيئة تتواصل مع شركات الحج والعمرة في غزة والسفارة الفلسطينية في مصر، من أجل العمل على إنهاء هذه القضية بأسرع ما يمكن.


 
وكان عدد من حجاج قطاع غزة قد اعتصموا العام الماضي بالقرب من معبر رفح إبان إعاقة سفرهم إلى مكة المكرمة، قبل أن يتم حل هذه المشكلة.

المصدر : الجزيرة