مصير مجهول ينتظر نازحي حادث الدويقة بمصر
آخر تحديث: 2008/9/18 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/18 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/19 هـ

مصير مجهول ينتظر نازحي حادث الدويقة بمصر

أهالي الدويقة يطالبون الحكومة بمساكن بديلة (الجزيرة نت)
 
 
أفاد تقرير أممي بأن الآلاف من متضرري حادث الانهيار الصخري بالدويقة شرقي القاهرة يواجهون مستقبلا مجهولا بسبب التباطؤ الحكومي في تسليمهم مساكن بديلة.
 
في المقابل أدان معارضون مصريون محاولة قوات الأمن فض اعتصام لأهالي ضحايا الحادث الذي خلف حسب مصادر أمنية 92 قتيلا و60 جريحا.
 
وكانت تقديرات غير رسمية أشارت إلى أن الحادث الذي وقع يوم السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري أسفر عن أكثر من 250 قتيلا وفقدان نحو 500 آخرين.
 
وحذر تقرير لشبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" -التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية- من أن الآلاف الذين نجوا من الحادث "يعيشون في مخيمات منذ عشرة أيام ويواجهون مصيرا مجهولا، رغم وعود الحكومة بتوفير مساكن بديلة لهم فورا".
 
وأضاف التقرير -الذي حصل مراسل الجزيرة نت في القاهرة على نسخة منه- أن الحادث لم يشرد فقط سكان المنازل التي تهدمت على رؤوس ساكنيها، بل دفع الحكومة إلى إخلاء مئات المنازل بالمنطقة نفسها، حتى يتسنى لها تحويلها إلى ما أسماها بـ"مقبرة جماعية"، حيث أجبرت آلاف السكان على الانتقال إلى مخيمات الإيواء.
 
وأشار إلى وجود عدد من السكان رفضوا مغادرة منازلهم، وبرروا ذلك بأنهم لن يرحلوا حتى يتأكدوا من أن الحكومة وفرت مسكنا بديلا لهم ولأسرهم.
 
وقال أحدهم "إذا تركنا منازلنا هنا دون أن نحصل على وثائق الملكية الخاصة بالمساكن الجديدة فإننا قد نصبح في الشارع".
 
مجدي أحمد حسين انتقد تدخل قوات الأمن لفض اعتصام أهالي الدويقة (الجزيرة نت)
ونقل التقرير الأممي عن جمعية "نهوض وتنمية المرأة"، وهي إحدى المنظمات غير الحكومية التي تعمل في منطقة الدويقة، أن ما بين 30 و50 منزلا دمرت تماما، ومن المعتقد أن حوالي 500 شخص ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض.
 
فض اعتصام
من جهته هاجم الأمين العام لحزب العمل المجمد مجدي أحمد حسين في وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحافيين بالقاهرة شارك بها أهالي الدويقة ما أسماه "وحشية رجال الأمن"، أثناء فض الاعتصام الذي بدأه أهالي الحي أمام مبنى محافظة القاهرة للمطالبة بمساكن جديدة.
 
وقال حسين "إن رجال الشرطة مزقوا ملابس بعض السيدات المشاركات في الاعتصام"، مطالبا "القضاء المصري النزيه بمحاسبة الضباط المتورطين في قمع الاعتصام بتهمة انتهاك أعراض المسلمات في نهار رمضان".
 
وأعقب الوقفة الاحتجاجية إفطار استضافته نقابة الصحافيين، شاركت به قيادات حركة كفاية ونشطاء حركتي "غاضبون" و"شباب "6 أبريل" وأعضاء حزب العمل، والعشرات من ممثلي القوى الوطنية والمنظمات الحقوقية وأهالي الدويقة.
 
وافترش الأهالي منذ الاثنين الحديقة المواجهة لمبني محافظة القاهرة بعد فشلهم في الحصول علي شقق من المحافظة تعويضا عن طردهم من معسكر إيواء مركز "منشية ناصر"، وحاصرت قوات الأمن الحديقة، لكن الأهالي رفضوا الانصراف.
 
"
عبدالحليم قنديل القيادي بحركة كفاية: إن قضية الدويقة فضحت ضعف النظام الحاكم
"
وكان محافظ القاهرة عبد العظيم وزير قد أعلن في 12 سبتمبر/ أيلول الجاري عن توفير ألفي وحدة سكنية لسكان الدويقة، ولكن يبدو أن "عملية حصر" الناجين التي تجريها الأجهزة الحكومية قد تستمر طويلا.
 
عجز النظام
وقال عبدالحليم قنديل القيادي بحركة كفاية أمام المشاركين في الإفطار، إن قضية الدويقة "فضحت ضعف النظام الحاكم، بدءا من إهماله المواطنين وتركهم فريسة للكوارث مرورا بعجزه عن إنقاذهم أو إنتشال جثث موتاهم، ثم تعامله غير الإنساني مع هؤلاء الفقراء لمجرد أنهم طلبوا حقهم في مساكن بديلة عن منازلهم التي طمرتها الصخور".
 
وتأوي المنطقة المنخفضة المحيطة بجبل المقطم آلاف الفقراء الذين هاجروا إليها من المناطق الجبلية، وشكلوا تكتلات سكنية عشوائية، خاصة في "الدويقة" و"عزبة بخيت" بحي "منشية ناصر"، الذي يضم أكبر تجمع للعاملين في جمع القمامة، ويعد أحد أكبر الأحياء العشوائية في القاهرة.
 
ويتم حاليا بناء مشروع إسكان في المنطقة مدعوم من الحكومة بهدف إيواء سكان الأحياء الفقيرة، ولكن السكان اشتكوا من عدم إطلاعهم على المخططات، وعزوا تأخر أعمال البناء للفساد المتفشي بين موظفي البلدية.
المصدر : الجزيرة