التهويد والاستيطان يفاقمان معاناة الأغوار الفلسطينية
آخر تحديث: 2008/9/18 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/18 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/19 هـ

التهويد والاستيطان يفاقمان معاناة الأغوار الفلسطينية

الاحتلال يعمل على تجفيف الآبار الفلسطينية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-أريحا

يُعد الوضع في الأغوار الفلسطينية نموذجا لعمليات تهويد توصف بأنها غير مسبوقة, حيث يجري اقتطاع مزيد من الأراضي لصالح الاستيطان مع السيطرة على كافة المراكز الحيوية بالمنطقة.

وفي مواجهة ذلك قررت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض دعم أهالي الأغوار لتثبيتهم بأرضهم، حيث قدمت أكثر من6.5 ملايين دولار لهذا الغرض.

وفي هذا الصدد قال المتحدث الرسمي للحكومة في تصريح صحفي إن الأخيرة تنظر لقضية الأغوار والتجمعات البدوية بغاية الخطورة، وتتعامل معها باعتبارها قضية سياسية بامتياز.

وأكد رياض المالكي وهو أيضا وزير الخارجية والإعلام أن الحكومة بدأت عملية مسح أولية، وشرعت بدراسة احتياجات هذه التجمعات ورصدت دعما ماليا.

من جهته وصف مدير زراعة أريحا والأغوار إبراهيم قطيشات هذا المبلغ بأنه بسيط جدا وغير كاف، مقارنة بمعاناة الأغوار واستهدافها من قبل الاحتلال ومصادرة أرضها، وإقامة شريط حدودي على طول نهر الأردن بعرض 3 -5 كلم من شمال البحر الميت إلى مدينة بيسان المحتلة عام 1948، وإقامة حوالي ثماني مستوطنات، ومراكز تدريب للجيش اقتطعت مساحات كبيرة من أراضي الأغوار.

أهالي الأغوار يواجهون التشريد المستمر  (الجزيرة نت)
مصادرة الأراضي

كما قال قطيشات للجزيرة نت إن إسرائيل تسعى لتهويد مناطق الأغوار كاملة بإقامتها للمستوطنات، حيث صادرت آلاف الدونمات من الأرض، وحظرت مناطق الرعي فيها، ومنعت المزارعين من الوصول لها.

واستولت إسرائيل على مناطق تجمع المياه بحفرها آبارا ارتوازية قرب مناطق الينابيع الفلسطينية، مما أدى لجفافها. كما منعت حفر أو تجديد آبار داخل مناطق "سي" التي تخضع لسيطرتها.

وأشار قطيشات إلى أن هناك 120 بئرا بالأغوار، لا يعمل منها الآن إلا خمسون فقط بجزء يسير فقط من طاقتها، موضحا أن إصلاحها يحتاج لتراخيص وهو ما يرفضه الاحتلال.

أما باقي الآبار فهي إما خضعت للمصادرة أو باتت جزءا من الشريط الحدودي ضمن المنطقة الأمنية. وذكر قطيشات أيضا أن الحواجز الإسرائيلية الثلاثة التي أقامتها بالأغوار فاقمت معاناة السكان، ومنعتهم من الوصول لأراضيهم أو تسويق منتجاتهم.

وتحدث مدير زراعة أريحا عن استهداف سكان منطقة الأغوار من خلال التشريد والترحيل مع القرب من الحدود. ودعا قطيشات لإيجاد قرار سياسي يقضي بتطوير الأغوار وتوفير الدعم الكافي وجذب المستثمرين والممولين من اجل إقامة المشاريع اللازمة لتثبيت الناس في منطقتهم.

من جهته أكد فتحي خضيرات من حملة "أنقذوا الأغوار" الشعبية أن الدعم الذي قدمته حكومة فياض جيد، ولكنه غير كاف إذا ما ربط بالمساحة المراد دعمها من الأغوار والتي تتجاوز الـ30% من مساحة الضفة الغربية.

وقال خضيرات للجزيرة نت إن الأغوار تحتاج خطة تنمية شاملة يديرها جسم فلسطيني واحد، وتنمية متوازية "لحراس الأرض" الذين يزيد عددهم على خمسين ألف مواطن.

يُشار إلى أن مساحة الأغوار التي تعود للفلسطينيين لا تتجاوز الأربعة آلاف متر مربع أي لا تتعدى الـ2% من المساحة الكلية التي تسيطر عليها إسرائيل.
المصدر : الجزيرة