يمنيون أثناء تظاهرة سابقة لدعم غزة (الجزيرة-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

يعتزم نشطاء يمنيون تسيير سفينة لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لتكون أول سفينة عربية تتحرك نحو غزة بعد نجاح سفينتين لنشطاء سلام أوروبيين في الوصول إليها الشهر الماضي.

وقال الأمين العام للجنة اليمنية لمناصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية الدكتور سعيد عبد المؤمن في حديث للجزيرة نت إن الرحلة سيتولى تسييرها بعض منظمات المجتمع المدني في اليمن وستضم برلمانيين وأطباء وصحفيين وإعلاميين وناشطين سياسيين.

وأشار إلى أنهم يخططون لتسيير الرحلة قريبا من ميناء مدينة الحديدة (غرب اليمن على البحر الأحمر) أو من مدينة عدن(جنوب البلاد على البحر العربي) إلى مدينة غزة في فلسطين.

رفض الحصار

 سعيد عبد المؤمن اعتبر أن حصار غزة يتناقض مع حقوق الإنسان (الجزيرة-أرشيف)
وأكد أن الرحلة إنسانية بحتة وهدفها إيصال بعض مواد الإغاثة والمواد الطبية للشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، إضافة للتعبير عن رفض الشعب اليمني قيادة وشعبا للحصار الجائر الذي يعتبر من أبشع وسائل الدمار الشامل.

وأضاف أنهم يهدفون لإيصال رسالة للعالم تكشف لهم أن الحصار يدمر بنية الشعب الفلسطيني في غزة، فالكهرباء تتوقف والأدوية تنفد والمرضى لا يجدون العلاج والأطفال يموتون.

واعتبر الناشط اليمني أن الحصار إجراء يتناقض مع حقوق الإنسان، وقال "نحن نرفض استخدام التجويع لتركيع الفلسطينيين وإجبارهم على القبول بحلول لا تحقق أهدافهم في تحرير وطنهم".

وتحدث عبد المؤمن عن النشطاء الأوروبيين الذين "كانوا أكثر جسارة وقدرة وشجاعة على التحرك لكسر حصار غزة، ونحن اليوم نريد أن نقول لإخواننا في فلسطين إن العرب والمسلمين معهم وسنكسر الحصار عنهم كما فعل نشطاء السلام الأوروبيون".

وأشار إلى أنهم سيبدؤون في التواصل مع القيادة السياسية في اليمن ومع المنظمات الجماهيرية والمدنية، وذلك للتهيئة للرحلة وأيضا للتواصل من أجل هذا الهدف مع الفلسطينيين الرسميين والشعبيين وكذلك مع الأمم المتحدة.

وقال إنه اتصل الأحد بالنائب في البرلمان الفلسطيني جمال الخضري الذي يرأس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وأبلغه باعتزام النشطاء باليمن تسيير سفينة لكسر الحصار.

وأضاف أن تواصلا آخر سيجرونه مع المسؤولين في السعودية ومصر لتسهيل حركة السفينة كون الرحلة هدفها إنساني وليس لها هدف سياسي، والتأكيد لهم أن حصار غزة أصبح مرفوضا وحتى الإسرائيليين أنفسهم لم يستطيعوا منع سفينتي النشطاء الأوروبيين التي وصلت غزة مؤخرا.

كما ستجري اللجنة اليمنية اتصالات مع منظمات مشابهة في البحرين وقطر والكويت والسودان ومصر وليبيا وتدعوهم لإطلاق سفن مماثلة بحيث يمكن إطلاق أكثر من سفينة من بلدان عربية مختلفة لكسر حصار غزة.

ولفت إلى أن ضعف الأنظمة العربية كان ناتجا عن تفرد أميركا بالعالم، حيث وجدت الأنظمة نفسها رهينة لهذا القطب الأميركي الذي يحمي إسرائيل ويتبنى المواقف العدائية ضد العرب والمسلمين.

لكنه رأى أن ثمة فرصة للعرب للدفاع عن مصالحهم وأمنهم القومي وتعزيز مواقفهم تجاه الشعب الفلسطيني، بعد خروج روسيا للدفاع عن مصالحها ومواجهة أميركا والقول إنها قطب عالمي، مؤكدا أن ذلك يمثل فرصة للأنظمة العربية للخروج من بوتقة الارتهان الأميركي.

المصدر : الجزيرة