هل يعاد استنساخ اتفاق أوسلو بعد 15عاما على توقيعه؟
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ

هل يعاد استنساخ اتفاق أوسلو بعد 15عاما على توقيعه؟

 

عوض الرجوب-الخليل

في الثالث عشر من سبتمبر/أيلول 1993 وقع الفلسطينيون والإسرائيليون ما سمي باتفاق أوسلو للسلام الذي أنشئت بموجبه السلطة الفلسطينية ومنحت السيطرة على مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبعد مرور 15 عاما على توقيع الاتفاق، يرى محللون أنه لم يعد قائما سوى في بعض الجوانب القانونية في حين انتهى ميدانيا باجتياح مدن الضفة الغربية وإعادة احتلالها عام 2001.

ويستبعد هؤلاء في أحاديثهم للجزيرة نت إعادة استنساخ الاتفاق، لكنهم بالمقابل يرون إمكانية في التوصل لاتفاقات أو صياغات "أكثر حسما لبعض القضايا"، معبرين عن خشيتهم من شرعنة وحسم بعض ما لم يحسم في أوسلو كالاستيطان.

مبادئ عامة
المحلل السياسي والمحاضر بجامعة بيرزيت الدكتور سميح شبيب لا يعتقد أن ما حصل في أوسلو سيتكرر، موضحا أن ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية حاليا هو محاولة الوصول لإعلان مبادئ جديد يتضمن المراحل التفاوضية وما وصلت إليه.

واعتبر ما يجري أنه "إجمال لمسار المفاوضات يتضمن مبادئ عامة والإشارة لقضايا الحل الدائم، بحيث تشكل إطارا جديدا لمفاوضات قادمة"، واصفا ذلك بـ"اتفاق الرف وفق تعبير الصحافة الإسرائيلية".

وفي النهاية لا يتوقع شبيب أي تطور ملموس، مشيرا إلى أن "الوضع الفلسطيني معقد وهناك عوامل كثيرة لا تحتمل الحسم السياسي أو العسكري رغم الجهود الأوروبية والأميركية لإعداد ورقة مبادئ عامة توافق عليها إسرائيل والفلسطينيون دون أن يحسم الأمر ميدانيا".

من جهته يرى المحلل السياسي هاني المصري أن اتفاق أوسلو لم ينجح، فإسرائيل لم تلتزم به عمليا رغم أنها أخذت منه ما تريد ولم تعط الفلسطينيين سوى الفتات، موضحا أنها "باحتلالها الضفة ودخولها المدن الفلسطينية تجاوزت أوسلو".

سميح شبيب رأى أن واشنطن تسعى لإعلان مبادئ جديد يتضمن المراحل التفاوضية وما وصلت إليه(الجزيرة نت)
وأضاف أن إعادة تجديد الحديث عن حلول انتقالية "خطأ بالغ يصل إلى حد الخطيئة"، مطالبا بـ"الإقلاع عن البحث عن الحلول الجزئية وإعلان مبادئ أو مرحلة انتقالية لأننا دفعنا ثمنها غاليا".

ورأى أن أي اتفاق قادم "حتى لو كان مثل أوسلو سيكون أسوأ منه لأن إعلان المبادئ طريقة لاستمرار إدارة الصراع دون حله"، مشددا على أن "حل الصراع يتم بحل قضايا الصراع الأساسية".

وحتى يتم الحل يرى أن "على الفلسطينيين أن يملكوا أدوات القوة ويجبروا إسرائيل على الاتفاق وعدم التوقيع على أي اتفاق لا يحقق أهدافهم ومصالحهم وحقوقهم"، مشددا على أن "التمنيات والتوسل والمناشدة واللقاءات التي لا تنتهي لا يمكن أن تحقق السلام لا في هذا العام ولا في الأعوام التالية".

حسم سلبي
ورغم اعتقاده بأن اتفاق أوسلو تجاوزه الزمن، لا يستبعد المحلل السياسي صالح النعامي التوصل لاتفاقيات أخرى "أكثر سوءا من أوسلو" تحسم بعض القضايا التي لم تكن محسومة في أوسلو بشكل سلبي.

وأوضح أن صيغة أوسلو لا تصلح لحل القضية الفلسطينية مطلقا، مضيفا أن "أكثر الفلسطينيين تساوقا مع التسوية لم يعد يرى أنه بالإمكان إعادة إنتاج هذه الاتفاقية ومضامينها".

وعلى الجانب الإسرائيلي أوضح أن إسرائيل ورغم استفادتها من الاتفاقية بالتهام الأراضي ومضاعفة الاستيطان 60%، فإن وضعها الداخلي لا يسمح بإعادة إنتاجها مرة أخرى.

وأضاف أن اتفاق أوسلو المؤقت لم يحسم مسائل الاستيطان والأرض والسيادة والقدس لكن الآن يتم الحديث عن تبادل الأراضي، معبرا عن خشيته أن يحظى الاستيطان بشرعية فلسطينية لم تكن في أوسلو.

وحذر من حسم بعض القضايا ضد مصلحة الشعب الفلسطيني كـ"إقامة كيان غير ذي سيادة منزوع السلاح وعدم السيطرة على الحدود واستبعاد الأغوار والقدس وتجزئة قضية اللاجئين".

المصدر : الجزيرة