بدء الدراسة يربك النازحين في طرابلس
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 07:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 07:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ

بدء الدراسة يربك النازحين في طرابلس

تجمّع نازحين في مدرسة مي (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-طرابلس
 
مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد في لبنان قررت القيادات الاجتماعية والسياسية والأمنية في مدينة طرابلس شمال البلاد إخلاء المدارس التي اتخذها النازحون في مايو/أيار الماضي ملاذا لهم هربا من الاضطرابات الأمنية أو نتيجة للأضرار التي لحقت منازلهم.
 
ويقدر بيان صادر عن رئيس المنطقة التربوية في الشمال حسام شحادة عدد المدارس التي شغلها النازحون بـ12 مدرسة منتشرة في مناطق متفرقة من طرابلس.
 
وجاء في إحصائية لتيار المستقبل أن هذه المدارس آوت نحو 236 عائلة من إجمالي 900 عائلة اضطرت للنزوح، وأن بيوت 300 عائلة تضررت جراء الأحداث.

واستخدمت 60 عائلة مدرسة ميّ الرسمية. وبقي منها سبع عائلات فقط، حيث تقول سميرة العبد الله من محلّة المنكوبين الواقعة شمال منطقة التوتر إن بيتها أصبح غير صالح للسكن.
ناقلة تنقل حوائج نازح من مدرسة مي (الجزيرة نت)
 
وتوضح أن عدة شهور مضت على تهجيريها مع عائلتها وأن زوجها كان عاطلا عن العمل في هذه المدة بسبب الوضع الأمني، وأن العودة متعذرة لأنها لا طاقة لديها لإصلاح المنزل ولذلك فهي باقية ولو كان ذلك مخالفا للقرار. 
 
ويبدو أن مبالغ مالية دفعت للنازحين للمغادرة لكنها لا تطمئنهم على مصيرهم، فرفضوا المغادرة.
 
وعود
ويقول خلدون مهنّا النازح من محلة الملولة المتاخمة لباب التبانة إنه يرفض مغادرة مقر إقامته الحالي في مدرسة النصر بالميناء.
 
ويضيف "وعدنا بتلقي تعويض لإصلاح المنزل فإذا بتيار المستقبل يعطينا 500 ألف ليرة لبنانية للشهرين المقبلين، وقالوا لنا بعد ذلك عليكم أن تتدبروا أمركم، وهذا المبلغ لا يصلح خرابا".
 
وذكر أن منزله غير صالح للسكن، لكن القرار الرسمي يقضي بخروجه، إذ إنه لا يستطيع العودة إلى منزله المحترق ولا يدري ماذا سيفعل بأطفاله الخمسة خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء.
 
وقال أحد ممثلي الهيئة العليا للإغاثة هو مازن درنيقة خلال جولة له بين المدارس إن "الهيئة لا علاقة لها بإخراج النازحين وإنما تقوم بإجراء مسح لدراسة دفع التعويضات للمتضررين وهذا يستغرق بعض الوقت".
 
وأضاف أنه بوسع من تضررت منازلهم تمضية الوقت عند الأقرباء ريثما يحين وقت دفع التعويضات.
 
نازح ينقل فراشه من مدرسة النصر (الجزيرة نت)
وفي مدرسة النهضة بالميناء والتي استضافت 22 عائلة غادرت جميع تلك العائلات إلى منازلها، بينما انكبّ ثلاثة عاملين في المدرسة على تنظيفها.
 
وقال أحدهم إن"كل النازحين إلى هنا لم تكن منازلهم متضررة، إنما جاؤوا بحثا عن الأمان بعيدا عن خطوط النيران، وعرفوا أن هناك من سيغطي نفقات الحياة اليومية، فاستغلوا الفرصة هنا ونالوا حصصهم الغذائية في الوقت الذي تعطلت فيه مصالحهم".
 
ولفت إلى أن الكثير من المعونات لم تصل إلى أصحابها "فمثل كل مرة، هناك من هو مستعد دائما للمتاجرة بدماء الأبرياء وجوعهم".
المصدر : الجزيرة