نشطاء من حركة كفاية والأهالي أثناء وقفتهم أمام مقر نقابة الصحفيين (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

تحولت وقفة صامتة بالشموع لأهالي ضحايا حادث الانهيار الصخري بالدويقة، إلى تظاهرة احتجاجية طالبت باستقالة الحكومة ووقف مشاريع البناء أعلى هضبة المقطم، وهدد نشطاء باللجوء إلى المحكمة الدولية لإلزام الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث الذي طمر ستين منزلا وخلف مئات القتلى والجرحى.

وندد المشاركون بالوقفة التي نظمتها حركة كفاية أمام مقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة الليلة الماضية، بما تردد عن نية الحكومة تحويل الدويقة لمقبرة جماعية تحت اسم "مقبرة الشهداء" وطالبوا باستمرار عمليات الإنقاذ وانتشال جميع الجثث من أسفل الأنقاض.

ورفع المحتجون الذين حاصرتهم العشرات من سيارات الأمن، لافتات تهاجم فشل الحكومة في معالجة كوارث مماثلة للدويقة مثل حادث في قلعة الكبش وحريق مجلس الشورى، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها.

"
رفع المحتجون الذين حاصرتهم العشرات من سيارات الأمن، لافتات تهاجم فشل الحكومة في معالجة كوارث مماثلة للدويقة مثل حادث قلعة الكبش وحريق مجلس الشورى، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها
"
ورفع المتظاهرون الذين حاصرتهم العشرات من سيارات الأمن، لافتات تهاجم فشل الحكومة في معالجة كوارث مماثلة للدويقة مثل حادث قلعة الكبش وحريق مجلس الشورى، ورددوا هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها.

وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس إن المنظمات الحقوقية تلقت شكاوى عدة من متضرري الدويقة بأنهم لم يتسلموا المساكن التي وعدت بها الحكومة، وأن توزيع هذه الوحدات السكنية يتم بالرشاوى والمحسوبية.

وطالب عبد القدوس بمحاسبة المسؤولين الحكوميين عن الحادث بتهمة "القتل العمد" لمئات المصريين، وقال "كل هذه الكوارث تقع بسبب تفشي الفساد الإداري والتخبط العام في سياسات النظام المصري".

التعامل الأمني
من جانبه حذر الأمين العام المساعد لحزب العمل والقيادي بكفاية مجدي قرقر من أن حياة أربعة ملايين مواطن يعيشون في ثمانين منطقة عشوائية بالقاهرة فقط، في خطر بسبب الإهمال الحكومي والحرمان من أدنى مقومات الحياة الآدمية والخدمات الأساسية.

وانتقد قرقر التعامل الأمني مع الحادث، وتحويل منطقة الدويقة إلى ثكنة عسكرية واعتقال بعض أهالي الضحايا بتهمة التعدي على المسؤولين المحليين، مطالبا بالإفراج الفوري عن المحتجزين لدى الشرطة من أهالي الحي المنكوب.

بدوره، انتقد عبد العزيز الحسيني القيادي بحزب الكرامة (تحت التأسيس) منع أجهزة الأعلام المستقلة من دخول منطقة الدويقة وحصر تغطية ومتابعة الحادث على الإعلام الحكومي، مبديا خشيته "من دفن حقائق كثيرة مع الجثث التي دفنتها الصخور".

وقال الحسيني إن "الحكومة أجرمت في حق أهالي الدويقة قبل الكارثة بتركهم فريسة للإهمال والفقر، وبعد الكارثة بالأسلوب البوليسي في التعامل معهم، وحرمانهم من إيصال قضيتهم للرأي العام".

وسبق الوقفة، ندوة نظمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين شارك فيها أهالي الدويقة ونشطاء الإخوان المسلمين وحزب العمل وحركة كفاية وشباب "6 أبريل" وممثلون لمنظمات حقوق الإنسان.

"
توقع الخبير الجيولوجي يحيى القزاز أن معدل التآكل في صخور المقطم بلغ 1.7 متر في العام متوقعا انهيار المنطقة التي يقام عليها حاليا مشروعات إسكان فاخرة والتي قيل إنها كانت السبب في حادث الدويقة
"
فخ صخري
وأكد الخبير الجيولوجي الدكتور يحى القزاز خلال الندوة أن انهيار الصخور في الدويقة دون غيرها من المناطق يؤكد أن الإشكالية الحقيقية هي "عدم وجود ضمير عند المسؤولين عن هذه المنطقة لأن المنطقة المنكوبة لا يتوفر لها أي نوعٍ من الخدمات" مشيرا إلى أن وجود خط للسكة الحديد يطوق منطقة الدويقة يجعلها داخل فخٍ صخري.

وأضاف القزاز أن معدل التآكل في صخور المقطم بلغ 1.7 متر في العام، متوقعا انهيار المنطقة التي يقام عليها حاليا مشروعات إسكان فاخرة والتي قيل إنها كانت السبب في حادث الدويقة، خلال خمسين عاما. وطالب المنكوبون بالذهاب إلى صحراء القاهرة الجديدة، واحتلال الأراضي، وسيطرة كل أسرة على مائتي متر منها.

المصدر : الجزيرة