الإصلاح اليمني يؤكد انحيازه للشعب ومواصلة النضال السلمي
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/15 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/16 هـ

الإصلاح اليمني يؤكد انحيازه للشعب ومواصلة النضال السلمي

قيادات الإصلاح في آخر مؤتمر عام للحزب (الجزيرة نت)

عبده عايش–صنعاء
 
احتفى حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض (الحركة الإسلامية الرئيسة) بذكرى تأسيسه الثامنة عشرة، ودخوله معترك العمل السياسي التعددي والديمقراطي العلني، وسط أزمة سياسية وتوتر في العلاقات مع السلطة.
 
وتحدث رئيس الهيئة العليا للتجمع عن أن ذكرى تأسيس الإصلاح التي وافقت يوم السبت 13 سبتمبر/ أيلول الجاري تأتي في ظل ظروف سياسية ووطنية حرجة، تستدعي الوقوف بجد أمام ما يحدث في الساحة من متغيرات لا تخدم العمل السياسي ولا العملية الديمقراطية.
 
وأكد محمد اليدومي أن الإصلاح سيظل منحازا إلى قضايا شعبه ووطنه، ملتزما بالنضال السلمي كخيار وحيد للخروج بالبلاد من أزماتها المتلاحقة، كما أنه سيعمل على الحد من محاولات إفساد الحياة السياسية والتزوير المبكر لإرادة الشعب في العمليات الانتخابية القادمة.
 
كما دعا في رسالة وجهها لأعضاء وأنصار حزب الإصلاح إلى المضاعفة من جهودهم في ميدان النضال السلمي، بما يواكب متطلبات وتحديات المرحلة التي تمر بها البلاد.
 
ويواجه الإصلاح استحقاقات انتخابية وسياسية كبرى، وتبدو الساحة اليمنية مستنفرة منذ الآن لمعركة قاسية. وبحسب محللين سياسيين فإن السلطة تظهر جدية وحرصا على تكريس أغلبية كاسحة لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في البرلمان القادم.
 
سعيد ثابت سعيد
عرقلة المعارضة

ورأى المحلل السياسي سعيد ثابت سعيد أن هناك أطرافا في السلطة لا تريد أن تحقق المعارضة وخاصة الإصلاح أي أغلبية في انتخابات أبريل/ نيسان 2009، موضحا أن البرلمان القادم يراد له أن يرتب الأوضاع في البلاد لانتخابات الرئاسة.
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن السلطة مستميتة في الحفاظ على أغلبيتها البرلمانية وعدم فوز أحد من المعارضة في الانتخابات، لأن البرلمان القادم سيرسم مستقبل البلاد ما بعد الرئيس علي عبد الله صالح الذي تنتهي ولايته الرئاسية عام 2013.
 
وأشار إلى أن الإصلاح حزب وطني له مرجعية إسلامية لا يستطيع أن يتخلى عنها، ولكن عليه أن يصيغ معادلة توائم بين المبدئية الإسلامية وبين البراغماتية السياسية خاصة في قضايا العمل السياسي.
 
وشدد على أن الإصلاح بحاجة إلى أن يحافظ على خط اتصالي مع السلطة ولا يقطع كل حباله معها، وقال إن هناك نقاط اتفاق يلتقي فيها مع السلطة والحزب الحاكم، وأن هذه النقاط ينبغي له أن يحافظ عليها.
 
كما لفت ثابت إلى أن السلطة تسعى لتمرير تعديلات دستورية خطيرة في البرلمان المقبل وبحضور المعارضة وليس في غيابها، لأن بغياب المعارضة ستفقد السلطة كثيرا من المشروعية السياسية، وستخسر المجتمع الدولي الذي ينظر إلى هذه القضية باهتمام بالغ.
 
أحمد الصوفي
قوة رئيسة
من جانب قال رئيس المعهد اليمني لتنمية الديمقراطية أحمد الصوفي إن الإصلاح قوة سياسية وفكرية رئيسة في الساحة اليمنية، وجزء مهم من العملية الديمقراطية بل هو عنصر الحيوية المكمل لمفهوم السلطة والمعارضة.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الإصلاح بتاريخه الوطني يقدم الدليل على إمكانية انتقال الحركات الإسلامية من إخوان مسلمين إلى أحزاب تقترب من المفهوم البراغماتي الليبرالي القائم على الوعي السياسي.
 
واعتبر الصوفي أن ما يميز الإصلاح أن ثمة قواسم كبيرة بينه وبين السلطة، وأن هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها، فالوحدة والتعددية السياسية والنظام الديمقراطي واستقرار البلد جميعها هي من ثوابت ذلك الحزب.
 
لكن التحديات التي تواجه الإصلاح كبيرة ومعقدة -بحسب الصوفي- أهمها تحوله إلى حزب سياسي، وإمكانية إدارته الدولة إذا ما تولى السلطة أو شارك فيها بعقلية الحكام وليس بالعقلية الأيديولوجية التي توجه وتصدر توجهاته وأولوياته.
المصدر : الجزيرة