تصريحات إثيوبيا بالانسحاب من الصومال تثير مواقف متباينة
آخر تحديث: 2008/9/13 الساعة 13:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/13 الساعة 13:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/14 هـ

تصريحات إثيوبيا بالانسحاب من الصومال تثير مواقف متباينة

محللون يرون أن الشعب الصومالي فقد الثقة بالقوات الانتقالية بسبب ممارساتها (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 
قوبلت تصريحات المسؤولين الإثيوبيين بالانسحاب من الصومال بالتحفظ لدى الأطراف المسلحة والحكومة الصومالية على حد سواء.
 
لكن قبائل الهوية الحاضنة للمقاومة المسلحة في العاصمة وأقاليم عدة بجنوب ووسط الصومال استقبلت تلك التصريحات بالترحيب واعتبرتها خطوة في الاتجاه الصحيح, شريطة إدراك حكومة أديس أبابا للفشل في الصومال.
 
وقال رئيس مجلس قبائل الهوية أحمد حسن حاد إن المجلس يرى بشكل عام أن تلك التصريحات هي بداية نهاية الوجود الإثيوبي في الصومال.
 
وأضاف حسن حاد في تصريحات خاصة للجزيرة نت أنه يعتقد أن تصريحات المسؤولين الإثيوبيين بشأن الانسحاب تهدف بالدرجة الأولى إلى كسب أهداف اقتصادية والضغط على الحكومة "الفاشلة" الحالية.
 
ضغوط شعبية
أما المحاكم الإسلامية التي تعتبر جزءا من التحالف من أجل تحرير الصومال الذي وقع جناحه بجيبوتي اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية فقد صرح مسؤولون بها للجزيرة نت بأن تلك التصريحات جاءت نتيجة لضغوط شعبية تعرض لها نظام رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي بعد الخسائر التي منيت بها قواته خلال العام الجاري.

اقرأ أيضا

وأشار مسؤولو المحاكم إلى أن القوات الإثيوبية خسرت عددا كبيرا من الآليات العسكرية إضافة إلى الخسائر البشرية في صفوف جنودها, مما أثار مخاوف من استمرار وجودها بالصومال.
 
وقد أكد مسؤول عسكري رفيع بالمحاكم أن المقاومة الصومالية ماضية في "مقاومة العدو" حتى يرحل عن الصومال, مشيرا إلى أنها لن ترضى بأقل من خروج كافة القوات الإثيوبية من البلاد.
 
مقاومة بالسلاح
بدورها أكدت حركة شباب المجاهدين وجوب إنهاء الوجود الإثيوبي عبر السلاح. وقال القائد بالحركة شيخ مختار روبو للجزيرة نت إن المقاومة هي التي ستطرد الاحتلال عن الصومال، وإن ذلك لن يكون عبر الاتفاقيات.
 
ويرى بعض المراقبين داخل الصومال أن تلك التصريحات الإثيوبية تعبر عن "يأس" حكومة أديس أبابا من تصرفات الحكومة الانتقالية الحليفة.
 
ويقول المحللون إن زيناوي فوجئ بأن الحكومة الانتقالية ليس لديها القدرة اللازمة على تحمل المسؤوليات الإدارية والأمنية في البلاد بسبب الفساد الإداري والاقتصادي ومشكلة القبيلة المنتشرة داخل هياكل الدولة إضافة إلى ضعف الرقابة العسكرية وممارسة المليشيات التابعة للحكومة أعمالا منافية لأخلاقيات الجيش.
 
وأضاف المحللون أن تلك العوامل أثارت حالة من فقدان الثقة لدى الجمهور الصومالي في قوات الحكومة التي مارست أعمال نهب بمراكز اقتصادية, خاصة سوق بكارة التي تعد أهم منافذ الاقتصاد الصومالي.
 
ويقول آخرون إن تصرفات القوات الحكومية انعكست بشكل إيجابي على المقاومة الصومالية، حيث زادت شعبتيها لدى جمهور المواطنين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات