أسامة عباس-براغ

فاتسلاف إكسنير (الجزيرة نت)
بعد مرور سبع سنوات على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول التي استهدفت برجي التجارة العالميين في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن، يبدو موقف الحكومة التشيكية آنذاك أكثر إحراجا، مع زيادة الدلائل التي تشير لتورطها في الكذب لخدمة مصالح وأهداف أميركية.

والكثير من السياسيين التشيك يتذكرون كيف أن حكومة بلادهم ساهمت بتقديم إحدى أهم الذرائع لواشنطن، لتبرير نيتها بغزو العراق والإطاحة بنظام صدام حسين.

ويسترجع هؤلاء السياسيون كيف أن رئيس حكومتهم آنذاك ميلوش زيمان ووزير الداخلية ستانسلاف غروس الذي تسلم الحكومة فيما بعد، فاجآ الجميع بتصريحات أكدا فيها أن محمد عطا الذي شارك في هجمات سبتمبر، كان قد التقى في براغ القنصل العراقي إبراهيم العاني الذي أبعدته السلطات التشيكية وقتها بسبب مزاعم ارتباطه بجهاز المخابرات العراقي في تلك الفترة.

أدلة مفبركة
فمن جانبه رأى عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التشيكي عن الحزب الشيوعي فاتسلاف إكسنير أن لقاء عطا والعاني لا أساس له من الصحة.

وقال إكسنير في تصريحات للجزيرة نت إن ما يؤكد زيف المعلومات التشيكية، هو أن الأميركيين بعد عامين ونصف تقريبا من احتلالهم للعراق اعتقلوا العاني في بغداد، وحققوا معه ثم أطلقوا سراحه.

محمد عطا (الجزيرة-أرشيف)
وهو الأمر الذي دفع النائب التشيكي للاعتقاد أن حروب أميركا الجديدة ضد أفغانستان والعراق جعلت العالم أقل أمانا واستقرارا.

ويذكر أن العاني كان قد أعلن العام الماضي عزمه على مقاضاة الجمهورية التشيكية ومطالبتها بملايين الدولارات، وقال إنه أرسل عدة رسائل إلى الرئيس التشيكي ووزارة الخارجية، أكد فيها امتلاكه أدلة تثبت براءته في تلك القضية "الملفقة".

ومما يزيد الشبهات حول موقف الحكومة التشيكية آنذاك أن وزير الداخلية  ستانسلاف غروس تدور حوله شبهات بالفساد، بعد الثراء الفاحش الذي بدا عليه.

وقد تبين لاحقا أنه عمل محاميا لدى إحدى أكبر الشركات الإسرائيلية في براغ.

المصدر : الجزيرة