نشطاء كسر الحصار يخططون لمبادرات قادمة تتميز بالعالمية والتنظيم الدقيق (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

يقوم النشطاء الذين حاولوا كسر الحصار المفروض على قطاع غزة الشهر الماضي بسلسلة من النشاطات والفاعليات في اليونان ودول أوروبية أخرى للتعريف بقضية الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى المزيد من التضامن معهم.

وكان أول تحرك لهم من أثينا أمس الأربعاء حيث عقدوا مؤتمرا صحفيا في رابطة الصحفيين الأجانب وسط أثينا تحدثوا فيه عن الإنجاز الإنساني للرحلة، وأثرها على 1.5 مليون محاصر في القطاع.

مشاهدات لا تنسى

"
الوعي الجماعي لسكان غزة يتلخص في احترام النفس والتضامن والمقاومة

الناشط الصحفي بتروس يوتيس
 "

أبرز الناشطين بول لارودي وصف الرحلة بالتاريخية مؤكدا أنها شكلت نقطة فاصلة بين مرحلة السلبية ومرحلة العمل الشعبي الايجابي لرفع الحصار، والذي لا يتعلق بسياسة أي دولة أو أي نظام.

وأظهر لارودي باعتزاز الأختام الفلسطينية التي يحملها جوازه الأميركي، قائلا إنه ورفاقه الثلاثة والأربعين يفتخرون بأنهم الأشخاص الوحيدون في العالم الذين تحمل جوازاتهم أختام السلطات الفلسطينية في مرفأ غزة.

وينتقل الناشط خلال الأسبوع الجاري لدول أوروبية أخرى للحديث حول الحملة، ولتشجيع المزيد من المؤيدين للانضمام لها.

أما الطبيب المشارك بالحملة بيل دينس فقد تحدث عما أسماه المجزرة التي تحصل في غزة أمام أعين العالم خاصة بحق الأطفال، داعيا كل أحرار العالم لعدم الوقوف بعد اليوم ساكتين على هذه الجريمة خاصة وأن اختراق الحصار للمرة الأولى تم، وظهر للعالم أن القوة المسالمة لا يمكن هزيمتها وأن القوة الغاشمة لا تملك دائما اليد العليا.

إعمال العقل
وتحدث مالك السفينتين فاجيليس بيساياس عن الأوقات التي سبقت الرحلة وكيف حضروا لها، وتحدث كذلك عن الحذر الذي وصل درجة "استعمال أساليب غير مشروعة لعمل مشروع" مؤكدا أن المرحلة القادمة التي ينوون القيام بها أدق وأصعب بكثير حيث تتطلب المزيد من الحيطة والحذر بعد الظهور العلني للسفن وللناشطين وبعد انكشاف تحركاتهم وأساليبهم أمام قوى الحصار.

"
سنقوم بمبادرة لتشكيل وفد من النواب اليونانيين والأوروبيين للذهاب لتل أبيب وزيارة النواب الفلسطينيين الأربعين المعتقلين 
النائب اليوناني اليساري تاسوس كوراكيس
"

وأكد أن الخطوات القادمة يجب أن تكون أكثر حذرا وحيطة وأن يكون مخططا لها بشكل جيد، وأن تكون عملية وفعالة بحيث تؤدي لرفع الحصار تماما عن غزة.

وفي تصريحات للجزيرة نت أكد بيساياس أنه اضطر لاتخاذ قرارات مؤلمة بالرحلة السابقة بهدف إنجاحها خاصة تجاه اصطحاب المرضى والطلاب، وأن المرحلة القادمة تحتاج كذلك إلى إعمال العقل وتحييد العواطف والقرارات السريعة حيث يتطلب الأمر اصطحاب شخصيات لها قيمة اعتبارية وسياسية وفكرية.

بتروس يوتيس والذي كان مسؤولا عن الإعلام أثناء الحملة، تحدث بعفوية عن مشاهداته وانطباعاته عن سكان غزة مؤكدا أنهم رغم مصابهم البالغ احتفلوا بالنشطاء احتفالا غير مسبوق، وأنهم تسابقوا إلى تكريمهم بحيث لم يكن بمقدور النشطاء السير في المدن الفلسطينية إلا باستعمال الحافلات.
 
وأجمل الناشط والصحفي الوعي الجماعي لسكان غزة بكلمات ثلاث: احترام النفس، التضامن، المقاومة.

وفد نيابي أوروبي 
أما النائب اليوناني اليساري تاسوس كوراكيس فقد أعلن بالمؤتمر عن تعهده بالقيام بمبادرة لتشكيل وفد من النواب اليونانيين والأوروبيين، سيتنقل إلى تل أبيب ويطلب زيارة المعتقلين السياسيين بسجون الاحتلال الإسرائيلي خاصة النواب الأربعين الذين "تم اعتقالهم بشكل تعسفي وبقيت مقاعدهم في مجلس النواب الفلسطيني شاغرة". 

المصدر : الجزيرة