المشاركون حذروا من أن استمرار التضييق على المعارضة قد يدفع إلى الانفجار بمصر
(الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

جدد نشطاء مصريون الدعوة إلى إطلاق سراح أيمن نور زعيم حزب الغد المعارض، المسجون بتهمة تزوير توكيلات حزبه، وحذروا من أن استمرار التضييق على التيارات المعارضة قد يدفع بمصر إلى ما سموه الانفجار السياسي والاجتماعي.

جاء ذلك خلال أمسية رمضانية نظمها حزب الغد (جناح أيمن نور) في الذكرى السنوية الثالثة لحبسه، التي تتزامن مع مرور ثلاث سنوات على انتخاب الرئيس حسني مبارك لفترة رئاسية خامسة لمصر.

وأسس أيمن نور في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2004 حزب الغد الليبرالي الذي نادى بالإصلاح الدستوري عن طريق تقليص صلاحيات الرئيس وفتح الانتخابات الرئاسية وتعدد الناخبين.

وفي مطلع العام التالي تم تجريد نور من حصانته البرلمانية وألقي القبض عليه في 29 يناير/كانون الثاني 2005، لاتهامه بتزوير توكيلات لتشكيل حزبه، وهو ما أنكره نور بشدة، قبل أن يطلق سراحه بكفالة مالية في 12 مارس/آذار 2005، وبعدها بأسبوع قام بإعلان قراره بالترشح للرئاسة، وحل ثانيا بعد الرئيس مبارك، مما جعله أشهر سياسي معارض في مصر.

وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 2005 حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة تزوير توكيلات الحزب، وظل نور نشطا بالرغم من سجنه، يكتب ناقدا ومعرفا بقضيته.



مجدي قرقر قال إن النظام منشغل بقضايا الخصوم عن قضايا البلاد (الجزيرة نت)
في الوجدان

وقالت جميلة إسماعيل زوجة نور ونائبة رئيس الحزب للشؤون الإعلامية خلال الأمسية إن الدعم والتأييد اللذين يحظى بهما نور رغم مرور ثلاث سنوات على سجنه ومحاولات تشويه صورته تؤكد فشل النظام في إقصائه عن الحياة العامة وعن وجدان المصريين.

وأكدت جميلة أن أيمن نور يتمتع بروح معنوية مرتفعة في محبسه، وقالت إنه لم يفاجأ باستثنائه من العفو السنوي الذي يصدره الرئيس مبارك في ذكرى ثورة يوليو للمسجونين الذين أمضوا نصف فترة العقوبة، وأضافت "رغم أننا كنا نتمنى خروج نور في يوليو، لكن المنطق يقول إن السجان لا يفرج أبدا عن سجينه بإرادته".

وكانت محكمة القضاء الإداري المصرية قد قررت في أغسطس/آب الماضي رفض ثاني طلب لنور بالإفراج عنه لأسباب صحية حيث يعاني مرض السكري وضغط الدم وآلاما في القلب، واعتبرت أن حالته الصحية تسمح بقضاء باقي مدة العقوبة داخل السجن، لكنها طالبت بنقله لأحد المستشفيات خارج السجن ليتلقى علاجا متخصصا.

من جانبه قال مجدي قرقر الأمين العام لحزب العمل (المجمد) إن انشغال النظام الحاكم بما سماه تصفية خصومه السياسيين، أفقده القدرة على إدارة أي أزمة صغيرة كانت أو كبيرة.

وأضاف أن نظام الرئيس مبارك فشل في تحمل أي مسؤولية، بدءا من لعب دور عادل في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو حماية أرواح الفقراء قبل أن يدفنوا تحت صخور المقطم في الدويقة، رغم التحذيرات الكثيرة التي سبقت الحادث.

أيمن نور يقبع في السجن منذ نهاية 2005 (رويترز-أرشيف)
حكومة الكوارث
الدكتورة كريمة الحفناوي الناشطة بحركة كفاية تساءلت قائلة "من يستحق أن يكون الآن في السجون، أيمن نور أم المسؤولون عن الانهيار الصخري في الدويقة، وحريق مجلس الشورى، وغرق ألف مصري في عبارة الموت"، وأضافت "هذا النظام لا يحمي إلا الفاسدين".

واتهمت الحفناوي الحكومة بالفشل في تعاملها مع الكوارث والأزمات التي تواجه المصريين "التي ستظل موجودة بل وستتفاقم طالما ظل الحزب الوطني (الحاكم) محتكرا للسلطة"، مشيرة إلى "تورط العديد من رموز الحزب في قضايا فساد كبرى كان آخرها اتهام هشام طلعت مصطفى بقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم".

ووزع حزب الغد بيانا في ختام الأمسية أكد فيه "أن ارتباط جرائم القتل والرشوة بأبرز نجوم الحزب الحاكم، يؤكد أن النظام الحاكم ماض في طريق الخطأ، وأن التدهور في أحوال الناس الاقتصادية والاجتماعية يؤكد أن مصر على وشك انفجار".

وأضاف البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن مئات الآلاف من الناخبين الذين صوتوا في السابع من سبتمبر/أيلول 2005 لصالح مرشح التغيير أيمن نور وضد التمديد لمبارك، يدينون "الردة والانتكاسة الخطيرة التي شهدتها مصر في سنوات حكم مبارك الأخيرة".

المصدر : الجزيرة