خلافات بين فتح وحماس حول خيار حل التشريعي
آخر تحديث: 2008/9/11 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/11 الساعة 02:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/12 هـ

خلافات بين فتح وحماس حول خيار حل التشريعي

مسيرات جابت مدنا فلسطينية لتأكيد المصالحة الوطنية (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

تباينت مواقف نواب المجلس التشريعي عن حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) من الدعوة إلى حل المجلس كخيار لإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها الأراضي الفلسطينية منذ ما يزيد على 14 شهرا.

وتعقيباً على ما تناقلته وسائل الإعلام من وجود نية لدى الرئيس محمود عباس بحل المجلس التشريعي قبل نهاية العام الحالي، نفت النائبة عن حركة فتح نجاة أبو بكر أن يكون عباس طرح موضوع حل المجلس التشريعي، وقالت إن الموضوع "طُرح من أحد الإخوة النواب بدافع الغيرة على المصلحة الوطنية والحفاظ على الوحدة".

وأضافت "وأنا أيضا أضم صوتي إلى صوت النائب أبو زنيد إن كان هنالك مجال لالتقاء الإخوة الفرقاء من أجل فلسطين وقضيتها".

وكانت النائبة عن حركة فتح جهاد أبو زنيد قالت إن حل المجلس التشريعي أحد الخيارات المطروحة للخروج من الأزمة وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

نجاة أبو بكر: المصلحة الوطنية هي سيدة الموقف (الجزيرة نت)
المصلحة الوطنية

وأضافت نجاة أبو بكر في حديثها للجزيرة نت "نحن جاهزون في كتلة فتح البرلمانية لأن نتخذ كل الإجراءات الكفيلة برأب الصدع وإيجاد صيغة مشتركة كي تعود غزة إلى الشرعية الفلسطينية، وتنتهي حالة الصراع الكلامي والسياسي الذي لا يستفيد منه أحد سوى إسرائيل".

وأكدت أنه لا يوجد ما نختلف عليه، وأن الذي يجب أن نختلف عليه هو كيفية الوصول بشعبنا إلى بر الأمان، حتى لو كانت استقالة أعضاء التشريعي تؤدي للوحدة بين شطري الوطن، كما قالت.

واعتبرت أنه إذا وصل الرئيس لهذا القرار (حل التشريعي) فهو من أجل الوحدة الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني "لأننا أمام مشروع يريد أن يقوضنا، وهو المشروع الصهيوني، فبالتالي نحن مع الرئيس إن رأى أن هذا الموضوع يؤدي إلى حسم الصراع الداخلي".

وأردفت تقول "القانون الأساسي أقر بأن انتخابات التشريعي والرئاسة تعقد متزامنة مع بعضها البعض، ولكن إذا كانت هناك مصلحة للوطن وللإنسان الفلسطيني، فعلينا أن نقف مليا ونقول إننا يجب أن نبتر كل الأجنحة والأدوات التي يمكن أن تسبب خلافا داخليا ولا توصلنا للوحدة الوطنية التي نبتغيها جميعا".

"
البردويل:
الرئيس عباس لا يملك حل التشريعي باعتبار أن المجلس سيد نفسه
"

التشريعي سيد نفسه
من جانبه اعتبر الدكتور صلاح البردويل النائب بالمجلس التشريعي عن حركة حماس أن حل المجلس التشريعي يقضي على آخر رابط للشرعية الفلسطينية، والعودة لدائرة الفوضى والفراغ الدستوري.

وتساءل البردويل في تصريحه للجزيرة نت عما يعنيه حل التشريعي وما علاقته بحل الانقسام؟ وما معنى أن يحل التشريعي في هذه الفترة؟ وما المطلوب من بعده؟ وهل مطلوب انتخابات على طراز إسرائيل وأميركا تعزل فيها حماس؟.

وقال "إن إطلاق دعوات كهذه غير واع ولا ينم عن وعي سياسي أو حرص وطني، ولا نفهم له مغزى سوى أنه يأتي للانسياق وراء الدعوات لإعادة النظر في الانتخابات التشريعية التي فازت بها حماس، ولن يهدأ لهم بال إلا إذا نحيت حماس عن قيادة الشعب، وهذا يكرس الانقسام".

وأضاف "هذه فكرة طائشة وغير مسؤولة، وإذا كنا نتكلم من باب المصلحة الوطنية، فلا توجد مصلحة وطنية بعيدة عن القانون الأساسي، وبالتالي أبو مازن يحل المجلس التشريعي ويخالف القانون الأساسي من أجل المصلحة؟، هذا كلام غير منطقي".

وأكد البردويل أن الرئيس عباس لا يملك حل التشريعي باعتبار أن "المجلس سيد نفسه"، وأضاف أن "أبو مازن يقسم اليمين أمام التشريعي، ولا أعتقد أنه هو مرجعية للتشريعي، لأن المجلس مرجعيته الشعب، وله الولاية على نفسه وصلاحياته، والرئيس له صلاحيته المنصوص عليها في القانون ولا صلاحية له خارج النص".

المصدر : الجزيرة