ثلاث واجهات لخلاف الشورى الإيراني مع الرئيس أحمدي نجاد
آخر تحديث: 2008/9/10 الساعة 08:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/10 الساعة 08:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/11 هـ

ثلاث واجهات لخلاف الشورى الإيراني مع الرئيس أحمدي نجاد

مجلس الشورى الإيراني يسيطر عليه المحافظون (مهر للأنباء)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
كان يتوقع للملف الاقتصادي أن يكون محور المواجهة بين مجلس الشورى الإيراني والرئيس محمود أحمدي نجاد، لكن يبدو أن المجلس ذا الأغلبية المحافظة برئاسة علي لاريجاني لديه الكثير من النقد الذي يوحي بتصعيد قادم، ويلفت الانتباه أن محور المواجهة الدائرة اليوم يتعلق بوزراء أحمدي نجاد ومعاونيه أكثر مما يتعلق بأدائه هو.
 
ويرى المحلل السياسي نادر جلالي أن الخلاف على الملف الاقتصادي هدأ قليلا مع تقديم خطة التحول الاقتصادي التي يأمل منها الرئيس أن توجد حلولا لمعضلات مزمنة في الاقتصاد الإيراني، ولكن جلالي يؤكد للجزيرة نت أن ذلك لن يستمر طويلا، فالشكوى من الغلاء تتعاظم ومعدلات التضخم حسب آخر تقرير للبنك المركزي تشير إلى وصوله إلى 27%، والمهلة المعطاة للحكومة لجعل الرقم من خانة واحدة لا تتعدى أشهرا، مما ينبئ بإحياء المواجهة.
 
ويسجل جلالي ثلاث موضوعات تثار اليوم وتشكل عناوين المواجهة بين أحمدي نجاد ومجلس الشورى، وهي الدرجة العلمية لوزير الداخلية علي كردان، وتصريحات أسفنديار رحيم مشايي بخصوص الصداقة مع مواطني إسرائيل، وثالثها ما وصف بالتطاول على المراجع الدينية من قبل محسوبين على الرئيس الإيراني.
 
ويصر مجلس الشورى على التحقيق في صحة درجات كردان العلمية ومنها الدكتوراه الفخرية التي قال إنها منحت له من جامعة أكسفورد البريطانية. وجاءت تحقيقات المجلس عقب اتهام صحف ومواقع للوزير بتزوير شهاداته.
 
ورغم أن وزير العلوم محمد زاهدي صرح بأن شهادة الدكتوراه الفخرية لا قيمة لها من الناحية العلمية، فإن النواب مصرون على متابعة هذه القضية إلى النهاية، واستبق أحمدي نجاد ذلك بالقول "كردان أمضى 30 عاما في خدمة الثورة وهذا أهم من الدكتوراه".
 
مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أسفنديار رحيم مشايي (مهر للأنباء)
رسالة خامنئي
ولم يصغ أحمدي نجاد إلى مطالبة موقعة من 200 نائب بإقالة معاونه بعد تصريحاته حول الصداقة مع مواطني إسرائيل، وقد تعرض مشايي للمساءلة ثلاث مرات أمام المجلس آخرها قبل يومين، ولم تفلح تأكيداته على شعار "الموت لإسرائيل" في كبح غضب النواب.
 
وأكدت مصادر من المجلس للجزيرة نت أن النواب لن يسكتوا على تجاهل مطلبهم، وقال النائب علي مطهري إن التواقيع تجمع  لمساءلة أحمدي نجاد نفسه.
 
وبعث "مجمع الروحانيين" المكون من 44 نائبا من رجال الدين رسالة للمرشد الأعلى للثورة علي خامنئي بخصوص هذه التصريحات، ورفض رئيس المجمع محمد تقي رهبر الكشف عن محتوى الرسالة ووصفها بأنها سرية، لكنه قال للصحفيين إن السؤال هو لماذا يصر الرئيس على إبقاء معاونه في منصبه؟
 
وأصدر مجمع الوعاظ في طهران بيانا رفض تصريحات مشايي، ورأى فيها مخالفة صريحة للقرآن الكريم ومواقف الإمام الخميني.
 
ويسعى النواب إلى ضم مؤسسة التراث الثقافي التي يرأسها مشايي لوزارة الثقافة والإرشاد لتعزيز سلطة المجلس عليها. ويبدو أن تصريحات مشايي بالصداقة مع "مواطني إسرائيل وليس شعب إسرائيل" ستجر الكثير.
 
فقد دخل موضوع المراجع الصراع وصرح النائب قدرة الله علي خاني في جلسة علنية الأسبوع الماضي بوقوع "تطاول" على المراجع الدينية في قم وفي مقدمتهم آية الله مكارم الشيرازي بسبب تصديهم لتصريحات مشايي.
 
وبدأ القضاء التحقيق في قضية "إهانة المراجع" بشكل ينبئ باستمرار المواجهة بين أحمدي نجاد وأطياف عدة في إيران.
المصدر : الجزيرة