الأغذية الفاسدة تجتاح الأسواق الفلسطينية في رمضان
آخر تحديث: 2008/9/10 الساعة 04:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/10 الساعة 04:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/10 هـ

الأغذية الفاسدة تجتاح الأسواق الفلسطينية في رمضان

الحملة على المواد والبضائع الفاسدة لقيت ترحيبا في الشارع الفلسطيني (الجزيرة نت)
 
 
أدت حملة واسعة شنتها الجهات الفلسطينية المختصة في أسواق الضفة الغربية إلى الكشف عن مئات الأطنان من المواد الغذائية الموسمية الفاسدة أو المنتهية الصلاحية وغير المطابقة للمواصفات الفلسطينية.
 
وأفادت مصادر رسمية فلسطينية بأن مصدر أغلب هذه المواد ومعظمها موسمية تستهلك خلال شهر رمضان المبارك هو الجانب الإسرائيلي أو خزائن بعض التجار، مشيرة إلى اتخاذ عقوبات صارمة بحق مسوقيها وإتلافها.
 
ومن بين المواد المضبوطة مكسرات وتمور وحلويات متنوعة بينها أنواع من الشوكلاته المقلَّدة والمعاد تذويبها وتصنيعها محليا ومواد غذائية مختلفة خاصة اللحوم والطحين وغيرهما.
 
حملة واسعة
وأعلن وزير الاقتصاد الفلسطيني كمال حسونة أن ما يتراوح بين خمسة وستة تجار يتم تحويلهم للنائب العام أسبوعيا على خلفية تسويق بضائع فاسدة، مشددا على الجهود المبذولة لمكافحة الأغذية الفاسدة من طرف الضابطة الجمركية وقسم حماية المستهلك التابع لوزارة الاقتصاد.
 
وكشف حسونة للجزيرة نت عن ضبط 290 طنا من المواد التموينية الفاسدة في أغسطس/آب الماضي ونحو 350  طنا في الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، مؤكدا تحويل جميع المسؤولين عنها للنائب العام لمحاكمتهم.
 

حسونة حمل التجار الجشعين مسؤولية إدخال البضائع الفاسدة (الجزيرة نت)
وحمل من وصفهم بالتجار الجشعين مسؤولية إدخال هذه البضائع عبر المعابر الإسرائيلية التي يمنع  الاحتلال السلطة الفلسطينية من تسلمها ومراقبتها وفق المعايير والمواصفات الفلسطينية.
 
وبدوره قال أمجد قباجة مدير دائرة حماية المستهلك في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية إن معظم المواد المضبوطة في الفترة الأخيرة موسمية ومعدة للاستهلاك في شهر رمضان المبارك.
 
وأشار إلى ضبط أكثر من 180 طنا من المواد الفاسدة أو المهربة وغير المطابقة في محافظة الخليل وحدها في الأسابيع الأخيرة.
 
وأوضح أن ضبط هذه المواد يتم بعد إجراء التحريات اللازمة والمتابعة الدقيقة بمساعدة الأجهزة الأمنية حيث يتم إتلاف المضبوطات وتحويل المسؤولين عن تسويقها إلى النائب العام، مشيرا إلى أن مصدر هذه المواد على الأغلب هو الجانب الإسرائيلي.
 
وتوقع قباجة وجود كميات أخرى من المواد الفاسدة لكن بكميات محدودة، متهما بعض التجار بالجشع على حساب المصلحة العامة وصحة المواطنين. وقال إن لدى السلطة الفلسطينية الإمكانيات اللازمة لفحص صلاحية المواد الغذائية.
 
 قباجة أعلن عن ضبط 180 طنا من المواد الفاسدة والمهربة بالخليل (الجزيرة نت)
ارتياح وقلق
وقوبلت الحملة على البضائع الفاسدة بارتياح في الشارع الفلسطيني، لكنها ولدت في الوقت نفسه شيئا من القلق لدى الكثيرين تجاه المواد الغذائية خاصة المصنعة ما أحدث ترددا لديهم في شراء المنتجات المختلفة.
 
وأعرب أحد التجار -فضل عدم ذكر اسمه- عن تأييده للحملة، موضحا أنها ساهمت في كشف كثير من التجار عديمي الضمير الذين ينظرون لمصلحتهم المادية ويستغلون حالة الفقر ليبيعوا بضاعتهم الفاسدة بأسعار أقل من نظيرتها الصالحة.
 
وأشار إلى أن البضاعة الفاسدة أو المنتهية الصلاحية قد تكون مستوردة من إسرائيل أو انتهت صلاحيتها لدى التجار أو نتيجة سوء التخزين أو تمت إعادة تصنيعها وتغليفها في مخازن بعيدا عن أنظار المواطنين.
 
وبدوره يقول المواطن يوسف سلامة إنه لم يعد يثق بالأغذية والمواد المصنعة وأصبح يتجنب شراءها، موضحا أنه أصبح يعتمد بشكل كبير على المواد الغذائية الطازجة ويعيد تصنيعها منزليا بدل شرائها جاهزة.
 
وأضاف أنه لا يثق بالبضاعة والصناعات الإسرائيلية، مطالبا الجهات الفلسطينية المختصة بإجراء فحوص مخبرية لجميع البضائع المستوردة من الجانب الإسرائيلي قبل إدخالها الأسواق الفلسطينية والتأكد أيضا من خلوها من دهن الخنزير.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: