أسعار مستلزمات رمضان ترهق ميزانية الأسر المصرية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

أدى تزامن رمضان مع قرب انطلاق الدراسة في مصر إلى إرهاق ميزانيات الأسر المصرية، رغم تأكيد المسؤولين ضبط الأسعار وتشديد الرقابة.
 
وقوبل قرار رئيس الحكومة ووزير التعليم ببدء الدراسة في 20 سبتمبر/ أيلول الحالي برفض شعبي وبرلماني، انتقد رفض المسؤولين تأخير الدراسة إلى ما بعد العيد رأفة بميزانية الأسرالمصرية.
 
وقبل أسبوعين من رمضان قررت الحكومة المصرية ممثلة في الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة الاستثمار زيادة أسعارالسلع الغذائية التي شملت السكر واللحوم والأسماك والدواجن والبقوليات وياميش رمضان.
 
خطة
وتقول الحكومة إنها أعدت خطة عاجلة لتوفير كل السلع الاستهلاكية وضمان استقرارالأسعار، وتتضمن الخطة -حسب بيانات حكومية- تكثيف الرقابة وحملات التفتيش على المتاجر والمزارع والمطاحن والمخابز، للتأكد من توافر السلع ومطابقتها للمواصفات الصحية وعدم المغالاة في الأسعار، والعمل على ضخ أرصدة إضافية من السلع في الأسواق عند حدوث أي ارتفاعات في الأسعار.
 
ويشكو بائعون ومواطنون مصريون بمنطقة وسط القاهرة التجارية من ارتفاع الأسعار وقلة الشراء، بعدما اضطرت الأسر إلى تقسيم ميزانيتها بين مشتريات رمضان ومتطلبات الدراسة، وحجز جزء آخر للعيد.
  
وقال أحد تجار الياميش بسوق روض الفرج "رغم هذا التجمع لا يشتري سوى زبون أو اثنين من بين كل عشرة أشخاص، هم يتهمونا برفع الأسعار، ونحن نقسم لهم أننا نشتريها بسعر مرتفع ولا نأخذ إلا هامش ربح صغيرا للغاية".
 
وقالت سيدة في منتصف الأربعينيات تحمل حقيبة جلدية بها بضعة أكياس من الجوز وقمر الدين "اشتريت أقل من نصف ما اعتدت عليه في رمضان، وهناك أصناف كثيرة لم أقدر على سعرها، ورغم ذلك دفعت أربعة أضعاف ما دفعت العام الماضي، هذه زيادة مجنونة في الأسعار".
 
شكوى
ازدحام أمام محال الياميش والبلح دون شراء
(الجزيرة نت)
ويتكرر المشهد في متاجر بيع الملابس والأدوات المنزلية، فأمام أحد المحال بسوق العتبة، دار حوار ساخن بين بائع ورجل بصحبة أولاده الأربعة حول سعر الحقائب المدرسية وتطور الأمر وكاد يتحول لعراك، وسط اتهامات متبادلة بالاستغلال وعدم الشعور بمعاناة الناس.

يقول الرجل إنه موظف بوزارة الأوقاف وزوجته تعمل بالوزارة نفسها، ومجموع راتبهما لا يتجاوز ألف جنيه، في حين تتجاوز المتطلبات المدرسية فقط لأولادهم الثلاثة هذا المبلغ، إضافة إلى متطلبات رمضان من ياميش ولحوم وفوانيس لهؤلاء الصغار الذين لا ذنب لهم في جنون الأسعار.
 
أما تاجر الحقائب المدرسية فقال إن الناس لا تستطيع أن تعترض على الفساد والظلم الحكومي وتنفِّس غضبها فينا ويتهمونا بالسرقة والاستغلال، لكن الأسعار ارتفعت علينا لأننا من صغار التجار، "ومن يحدد الأسعار هم الحيتان الكبيرة ومحتكرو الاستيراد".

المصدر : الجزيرة