أخطاء ماكين عززت الشكوك حول أنه أكثر خبرة من أوباما (رويترز-أرشيف)

أسامة عباس-براغ

اعتبر بعض المتابعين خطأ مرشح الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري جون ماكين عندما استخدم اسم الدولة الموحدة سابقا تشيكوسلوفاكيا بداية هذا الأسبوع ولمرتين متتاليتين بدلا من التشيك الحالية، تعزيزا للشكوك حول أنه أكثر خبرة في السياسة الخارجية من منافسه من الحزب الديمقراطي باراك أوباما.

ورغم كثرة المقالات في الصحف العالمية والأميركية بشكل خاص حول الاتفاقية التي وقعتها بلاده مع الجمهورية التشيكية مطلع الشهر الماضي بشأن إقامة الرادار، فإنه لم ينتبه وقال للصحفيين إنه "يجب توثيق التعاون بين الولايات المتحدة وتشيكوسلوفاكيا" وإن نظاما دفاعيا موجودا هناك مع بولندا وتشيكوسلوفاكيا.

وأزعج هذا الخلط جمهورية السلوفاك المنفصلة عن التشيك منذ العام 1993 والتي تعارض بشدة إقامة الدرع الصاروخي الأميركي وسط أوروبا.

وكان ماكين ارتكب نفس الخطأ قبل مدة عندما زار منطقة بوكويرك في ولاية المكسيك الجديدة وانتقد هناك أمام الصحفيين تبعية بلاده للنفط الخارجي والنتائج السياسية المترتبة عليها، وأنه على سبيل المثال حسب قوله "قطعت روسيا إمداداتها النفطية عن تشيكوسلوفاكيا لأنها وافقت على إقامة الرادار الأميركي على أرضيها".

"
بوش خلط بين أوبك وأبيك وعوضا عن الاعتذار تابع الهفوات حيث أخطأ وشكر القوات النمساوية بدلا من الأسترالية على مساعدتها بلاده في العراق
"
على خطى بوش
رئيس لجنة العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي التشيكي المورافي حسن شرفو لم يفاجأ بذلك، ورأى أنه من المعروف عن الأغلبية الأميركية أنهم لم يتعودوا بعد على نطق اسم الجمهورية التشيكية رغم انفصالها عن السلوفاك مطلع عام 1993.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أنه ليس من المهم أن يكون معظم المسؤولين الأميركيين الساعين إلى رئاسة البيت الأبيض خبراء في السياسة الخارجية، لأن المؤسسة الرأسمالية الأميركية التي تنتج الرئيس يكون همها الأول إيصاله إلى كرسي الرئاسة، ومن ثم يتم تعريفه على الخطوط والمسارات الواجبة في السياسة الخارجية المرسومة له.

ويشير شرفو إلى أن هذا الخطأ من جون ماكين إذا تمت مقارنته بأخطاء الرئيس الحالي جورج بوش فإن المرشح الجمهوري يكون خبيرا حقيقيا بالسياسة الخارجية لأن الأخطاء المسجلة لبوش حتى الآن تجاوزت كل الحدود.

ولفت إلى أن آخر هذه الأخطاء كان في قمة دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (أبيك) التي عقدت مؤخرا في مدينة سيدني الأسترالية.

وأبرز تلك الهفوات التي استقطبت ضحكات الحضور في القمة إطلاقه اسم قمة "أوبك" -وهي منظمة الدول المصدرة للنفط- بدلا من قمة أبيك، وعوضا عن الاعتذار تابع بوش الهفوات حيث أخطأ وشكر القوات النمساوية بدلا من الأسترالية على التزامها في العراق إلى جانب الولايات المتحدة.

وأشار شرفو إلى أن الغريب في الأمر أن بوش لم يتوقف في تلك القمة بل تابع الخطأ تلو الاَخر عندما أخطأ أيضا في نطق كانبيرا (العاصمة الأسترالية) وقال إنها كوالالمبور (العاصمة الماليزية).

وحتى أنه بعد انتهاء الخطاب توجه الى جهة الدخول بدلا من الخروج مما اضطر رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد للإشارة له بأصبعه ليرشده إلى الطريق الصحيح.

المصدر : الجزيرة