كاميرا سلام كنعان فضحت جريمة نعلين (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

طالبت منظمات حقوقية إسرائيلية أمس الجمعة جيش الاحتلال بتقديم الضابط والجندي المسؤولين عن جريمة نعلين للمحاكمة الجنائية، في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي الانتقام من أسرة الفتاة التي وثقت رمي الشاب المكبل والمعصوب العينين برصاص مطاطي.

وأكدت كل من الجمعية من أجل حقوق الإنسان ومنظمتي "بتسيلم" و"يش ديان" واللجنة ضد التعذيب، في مذكرة مشتركة إلى المدعي العام للجيش الإسرائيلي أن إقصاء الجيش المقدم عمري بوربورغ وطرد الجندي المعتدي من وظيفته خطوة غير كافية.

وكان الجيش قد أعلن استبعاده للضابط المسؤول وتوجيه مخالفة "التصرف غير اللائق" له وللجندي الذي أطلق الرصاص المطاطي على الشاب أشرف أبو رحمة في نعلين في السابع من الشهر الماضي وهو في حالة أسر, مثلما وثقته صبية فلسطينية من قرية نعلين.

وقدم الجيش الضابط والجندي المذكورين لمحاكمة عسكرية أمس بتهمة "التصرف غير اللائق", وهي مخالفة بسيطة للغاية في العرف العسكري حددها المدعي العام للجيش بعد قرار قائد الأركان جابي أشكنازي اتخاذ إجراءات ضد الضابط وإقالته من منصبه.

العقوبة القصوى في حال إدانة الضابط
لن تتعدى التوبيخ (أرشيف)
العقوبة توبيخ
وتتمثل العقوبة القصوى في حال إدانة الضابط بهذه المخالفة بـ"التوبيخ" دون تسجيل جنائي في ملفه الخاص.

ورد الناطق بلسان الجيش أفيحاي أدرعي على تساؤلات حول التهمة الخفيفة الموجهة للضابط رغم خطورة جريمته وبشاعتها بالقول "لقد تلقى الضابط جزاءه بمجرد إبعاده عن الجيش".

وبعد أيام من الكشف عن الاعتداء على الشاب أبو رحمة بالرصاص المطاطي على بعد نصف متر وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين, أعلن قائد وحدة المدرعات 71 الضابط بوربورغ عن أخذه إجازة من العمل.

وشددت المنظمات الحقوقية على أن الاكتفاء بتوجيه تهمة "التصرف غير اللائق لمن ارتكب مخالفة خطيرة جدا تبث رسالة أخطر تسترخص حياة الفلسطينيين".

وتدرس هذه المنظمات إمكانية التوجه لمحكمة العدل العليا لإلزام جيش الاحتلال بتوجيه تهم حقيقية للضابط والجندي اللذين يتحملان المسؤولية عن الاعتداء "الهمجي" على الشاب الفلسطيني في بلعين.

محمد كنعان شقيق سلام يقول إن الاحتلال ينتقم من العائلة بطرق شتى كل يوم منذ نشر الصورة التي وثقت رمي الشاب أشرف أبو رحمة بالرصاص المطاطي 

عمل مخجل
واستذكرت المنظمات الحقوقية حكما للمحكمة العليا في 1988 اعتبر المساس بعاجز لا حيلة له عملا مخجلا قاسيا يستلزم العقاب بمستوى خطورته.

وفي تصريح للجزيرة نت كشف محمد كنعان شقيق الصبية سلام، التي وثقت إطلاق النار بواسطة كاميرا، أن الاحتلال أبلغ الجمعة كافة أفراد أسرتها بسحب تراخيص التحرك والخروج من قريتهم بحجة "الأمن".

انتقام جماعي
ولفت محمد إلى أن قرار الجيش بسحب تراخيص التحرك يعني إصدار حكم إعدام عليها وتعريضها لأزمة شديدة لاعتمادها على التجارة التي تقتضي التحرك يوميا.

في المقابل مددت محكمة عسكرية اعتقال والد سلام 101 يوم بتهمة المشاركة في مظاهرة غير قانونية ضد الجدار والاعتداء على جنود. وكان الاحتلال قد رفض طلبه للخروج ساعات من سجنه للمشاركة في تشييع جثمان قريبه الشهيد يوسف عميرة مطلع الأسبوع.

وأكد محمد أن الاحتلال ينتقم من العائلة بطرق شتى كل يوم منذ نشر الصورة التي وثقت رمي الشاب أشرف أبو رحمة بالرصاص المطاطي. ولاحظ أنه تم حرمان العائلة من التوجه لأراضيها لإعلانها منطقة عسكرية مغلقة بعد التهام الجدار الفاصل الكثير منها.

المصدر : الجزيرة