نشطاء مصريون وأجانب يطالبون بوقف اقتتال الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/8/8 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/8 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/7 هـ

نشطاء مصريون وأجانب يطالبون بوقف اقتتال الفلسطينيين

المشاركون اعتبروا أن الحصار الخانق تسبب بحالة التشظي الفلسطيني (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

نظم نشطاء وحقوقيون مصريون وأوروبيون مؤتمرا للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمقر نقابة الصحفيين أمس الخميس طالبوا فيه قادة حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بحقن الدماء ووقف العداء وإعلاء الثوابت الوطنية على ما عداها من مصالح ضيقة.

وأنحى المشاركون بالمؤتمر من سياسيين وإعلاميين باللائمة على حالة الحصار الخانق التي تفرض على قطاع غزة والتي تسببت في حالة التشظي والشقاق بين الفصائل الفلسطينية.

وأعرب الناشط وعضو الحزب الوطني الأسكتلندي خليل النيص عن أسفه لرؤية الدم الفلسطيني يسيل بالأيدي الفلسطينية، وقال "هناك وطن وهناك عدو يحتل هذا الوطن ولا يجوز استمرار هذا القتال الداخلي".

وأكد أن التفجيرات الأخيرة في غزة ارتكبها أعداء فتح وأعداء حماس وهم أعداء للشعب الفلسطيني.

وخليل النيص هو ناشط أسكتلندي توجه منذ نحو ثلاثة أسابيع بشاحنة تحمل طنا ونصف طن من الأدوية والمعدات الطبية وقطع بها نحو ستة آلاف كلم عبر 12 دولة قاصدا إدخالها إلى غزة لكن سلطات الأمن المصرية منعت دخول هذه الشحنة للقطاع.

وقال النيص للجزيرة نت إن هدفه من القيام بهذه الرحلة هو لفت أنظار العالم إلى مأساة مليون ونصف مليون فلسطيني محاصر، وأن من حق هذا الشعب العيش كباقي الشعوب.

النيص قال إن الأمن المصري أبلغه باستحالة إدخال الشحنة عبر رفح (الجزيرة نت)
سلبية الرئيس
وانتقد النيص الرئيس الفلسطيني محمود عباس لما وصفه باستمرار معالجته "السلبية" للأزمة الراهنة، مطالبا إياه بضرورة اتخاذ موقف أقوى والذهاب إلى غزة وإدارة الأزمة على الأرض "لأنه رئيس منتخب من أبناء فلسطين، وعليه أن يتعامل مع حكومة هنية المنتخبة شعبيا هي الأخرى".

وأضاف خليل النيص أن الأمن المصري أكد له استحالة دخول هذه الشحنة من الأدوية من معبر رفح، وأنهم أبلغوه بإمكانية إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم، مشيرا إلى أن الاتصال جار بين الهلال الأحمر المصري والسلطات الإسرائيلية لإدخال الشاحنة.

توثيق المعاناة
وفي المؤتمر أكدت الناشطة الكندية إيفا باتريون أن الحصار الإسرائيلي لغزة يرمي إلى إذلال وإهانة الإنسان الفلسطيني الذي يتعرض للحصار كذلك في الضفة الغربية والقدس، وطالبت المجتمع الحر بمساعدة الفلسطينيين عبر كشف حقيقة الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحقهم.

وروت إيفا قصة دخولها إلى الأراضي الفلسطينية وبقائها ثمانية أشهر بالضفة الغربية تعرضت فيها للاعتقال على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث مرات لمشاركتها في أنشطة مناهضة لبناء الجدار العازل، حتى تم منعها من دخول إسرائيل لمدة عشر سنوات.

وقالت إيفا باتريون إنها قدمت لمصر بغية الدخول إلى غزة من معبر رفح لتقف على معاناة الأهالي وتوثقها بهدف تعرية الوجه الحقيقي لإسرائيل كما فعلت في الضفة الغربية.

وعرضت باتريون صورا لممارسات قوات الاحتلال القمعية في الضفة وصورا لاعتداءات المستوطنين بمدينة الخليل على أبناء المدينة من الرعاة والمزارعين الذين يصحبهم نشطاء السلام لحمايتهم عبر تصوير الاعتداءات عليهم.

الشاحنة المحتجزة أمام بوابة معبر رفح من الجانب المصري (الجزيرة نت)
المجتمع المدني
من جهته، قال عضو اللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة أسامة عز العرب للجزيرة نت إن الحكومات العربية مسؤولة عن استمرار حصار غزة وإنها لم ترتفع إلى مستوى تعاطي منظمات المجتمع المدني الذي حاول أن يقدم كل ما بوسعه لمساعدة الفلسطينيين.

واتهم عز العرب الحكومات بالتضييق على منظمات المجتمع المدني التي تسعى لجمع تبرعات لتقديمها إلى غزة، معتبرا أن أكبر دليل على ذلك منع شاحنة الأدوية للمرضى الفلسطينيين.

لمصلحة من؟
وبدورها أكدت الناشطة إيمان بدوي التي رافقت شاحنة النيص إلى العريش 18 يوما أن لا مبرر لمنع وصول الأدوية إلى أبناء غزة المحاصرين، مشيرة إلى أنه تمت مخاطبة الرئيس حسني مبارك ومدير مخابراته العامة اللواء عمر سليمان لكن لم يرد أحد.

وذكرت أن الحصار المفروض على غزة أدى إلى وفاة 270 مريضا بسبب منعهم من تلقي العلاج في الخارج، كما أن مئات الطلاب حرموا من إكمال دراستهم بسبب الحصار.

المصدر : الجزيرة

التعليقات