أقطاب التحالف يختارون يوم ميلاد برويز مشرف بداية لحملة إقالته
                                    
(الجزيرة نت-أرشيف)


مهيوب خضر-إسلام آباد
 
دخل الوضع السياسي في باكستان عنق الزجاجة، بعد أن قرر قطبا التحالف الحكومي (حزبا الشعب والرابطة) المضي قدما في إقالة الرئيس برويز مشرف، الذي أبدى استعداده للمواجهة.
 
واختار رئيس حزب الشعب بالوكالة آصف علي زرداري ورئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف يوم الحادي عشر من أغسطس/آب الحالي لبدء إجراءات إقالة مشرف من منصبه محولين احتفال الرئيس بعيد ميلاده في هذا اليوم إلى قلق بدت علاماته الأولى مع إلغاء مشرف زيارته للصين لحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية.
 
وتلوح في الأفق نذر مواجهة في البرلمان بين التحالف الحكومي وأنصار مشرف، حيث يتطلب من حزبي الشعب والرابطة (جناح شريف) تأمين ثلثي أصوات البرلمان لإقالة الرئيس.
 
ويؤكد أحسن إقبال المسؤول الإعلامي في حزب نواز شريف أن التحالف يملك القدر الكافي من الأصوات في البرلمان لإقالة الرئيس مشرف بشكل دستوري إقالة إذا ما تمت فستكون سابقة في تاريخ باكستان السياسي.
 
ولم يستبعد إقبال في حديثه مع الجزيرة نت أن يلجأ مشرف إلى حل البرلمان، مشيرا إلى أن خطوة مثل هذه ستطيح به شعبيا.
 
ثقة
ويبدو أنصار مشرف واثقين من أن إقالة الرئيس حلم بعيد المنال ولا تعدو مهاترات سياسية لا تقدم ولا تؤخر فبرويز الهي القيادي في حزب قائد أعظم الموالي للرئيس مشرف ورئيس وزراء إقليم البنجاب السابق يقول إن حزبه سيتصدى  لمذكرة الإقالة ويقاومها سلميا.

ويضيف أن الرئيس مشرف لن يستقيل وأن ما يقوم به التحالف الحكومي ليس سوى مجرد مهاترات سياسية تهدف إلى صرف الأنظار عن فشله في الأداء والإنجاز بعد خمسة أشهر من توليه الحكم مما أدى إلى تراجع ثقة الشعب به.

أما الإدارة الأميركية فقد علقت على خطوة التحالف الحكومي بأنها شأن داخلي وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية غونزاكو غاليغوس إن ما تتوقعه الولايات المتحدة أن يتخذ القادة الباكستانيون قرارات تكون منسجمة مع مفردات دستور بلادهم ومطابقة للقانون.

المحلل السياسي جاويد صديقي يقول إن الأمرلا يتعلق فقط بتأمين التحالف الحكومي ثلثي أصوات البرلمان لإقالة الرئيس وإنما يتوجب على التحالف تقديم لائحة اتهام قوية ضد مشرف.
 

   برويز مشرف يلغي زيارته الصين لحضور    افتتاح الأولمبياد (الفرنسية-أرشيف) 

توتر 
ويضيف أن إقدام التحالف على خطوة الإقالة إذا كانت غير مدروسة بعناية فإنها ستأتي بنتائج معاكسة وتعيد النار في وجه التحالف وستؤدي إلى زعزعة استقرار البلاد، وشدد صديقي على أن موقف الجيش من الأزمة سيلعب دورا مهما في حلها مستبعدا أن يناصر الجيش أي توجه يعارض رغبة الشعب ومشاعره.
 
أما المحلل السياسي حنيف خالد فرأى أن خطوة الإقالة ستفشل لعدم امتلاك التحالف ثلثي أصوات البرلمان، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن التحالف الحكومي رمى بقضية إعادة القضاة إلى الخلف بما سيزيد من التوتر في البلاد ولا سيما أن المحامين لن يقبلوا بهذه الخطوة.

المصدر : الجزيرة