بالونات اختبار تسبق فتح صفحة جديدة بعلاقات الأردن وحماس
آخر تحديث: 2008/8/6 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: قتيل وعدد من الجرحى في هجوم بسكين في متجر بمدينة هامبورغ الألمانية
آخر تحديث: 2008/8/6 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/5 هـ

بالونات اختبار تسبق فتح صفحة جديدة بعلاقات الأردن وحماس

قيادات إسلامية في مهرجان للإخوان في الأردن (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمّان
 
هل تؤسس أجواء إيجابية صبغت لقاء أخيرا بين مدير المخابرات العامة الأردنية الفريق محمد الذهبي، وعضوين في المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هما محمد نزال ومحمد نصر, لعلاقات جديدة بين الجانبين بعد تسع سنوات من القطيعة؟.

ويصف محلل سياسي مطلع اللقاء بأنه "بالونات اختبار" أردنية لاستطلاع إمكانية فتح صفحة جديدة مع الحركة التي فازت بالأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني مطلع 2006.

وما يعزز "الأجواء الإيجابية" التي طغت على اللقاء حديث مصدر رفيع في الحركة الإسلامية الأردنية –فضل عدم كشف هويته- عن تغير في نظرة الأردن للحركة الإسلامية في الداخل، وحماس في فلسطين, لافتا إلى أن الفريق الذهبي نفى وجود نظرة عدائية تجاه الإخوان المسلمين.

معالم لم تتضح
لم تتضح معالم "الصفحة الجديدة"، لكن دعوة قيادات في الإخوان المسلمين للقاءات سياسية رعاها الملك عبد الله الأسبوعين الماضيين ولّد تفاؤلا غير مسبوق لدى الإسلاميين.

ممدوح العبادي: للأردن وحماس مصلحة مباشرة وضرورية في اللقاء (الجزيرة نت)
ويرى النائب الأول لرئيس مجلس النواب ممدوح العبادي أن لقاء قادة حماس "ثمرة وقائع جديدة في الإقليم شملت اتصالات متداخلة بين قوى ودول الممانعة والمقاومة من جهة ودول الاعتدال والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى".

ويقول للجزيرة نت "رصدنا لقاء أميركيا إيرانيا مباشرا، ومفاوضات سورية إسرائيلية، واتصالات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس وتنفيذ صفقة تبادل للأسرى مع حزب الله", وهو ما فرض حسب قوله ضرورة إحداث تغيير في سياسة الأردن الخارجية.

مصلحة مباشرة
وحسب العبادي, فإن للأردن وحماس مصلحة مباشرة وضرورية في اللقاء, "فالأردن حقق مكاسب نتيجة مواقفه الحازمة التي اتخذها من الإخوان المسلمين في الداخل وحركة حماس في الخارج، وشعر الإخوان وحماس بأنهم خسروا نتيجة الإجراءات الأردنية".

كما أن حماس "تدرك أن الساحة الأردنية مهمة جدا لها في صراعها الطويل مع إسرائيل، كما يدرك الأردن أنه لا يمكن تجاوز حماس في أي استقرار داخلي فلسطيني أو في التأسيس لأي حل سياسي مع إسرائيل ينتهي إلى تحقيق الهدف الإستراتيجي الأردني المتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

وبحسب مصادر مطلعة, طلب الأردن من قياديي حماس وقف التدخل بشأنه الداخلي خاصة ما تعلق بالحركة الإسلامية الأردنية، وهو تدخل نفته قيادات حماس بشدة.

الخيار الأردني
ويبدو أن رفض حركة حماس دخول قوات عربية لقطاع غزة شكل أحد "معالم الصفحة الجديدة", فدخول هذه القوات كما يقول محلل سياسي "توريط للدول العربية في الصراع الفلسطيني الداخلي وربما توجيه بنادق الفصائل الفلسطينية نحو هذه القوات".

وهكذا, يقدر الأردن رفض حماس دخول هذه القوات كما يقول الدكتور العبادي "لأنه يخشى جره للتدخل في الضفة الغربية وبالتالي عودة الخيار الأردني لحل القضية الفلسطينية، وهو خيار يهدد مستقبل الدولة الأردنية".

"
بلغ التوتر ذروته بعد اعتذار الأردن عن عدم استقبال وزير الخارجية الأسبق محمود الزهار واتهام الحركة بتهريب أسلحة وتخزينها بالأردن
"
ومرت علاقة الأردن بحماس بسلسلة توترات، بدأت بإبعاد رئيس وأعضاء مكتبها السياسي بعد اعتقالهم أسابيع في 1999، كما لم يتعامل الأردن مع نتائج الانتخابات الفلسطينية وحكومة حماس الأولى في 2006.

وبلغ التوتر ذروته بعد اعتذار الأردن عن عدم استقبال وزير الخارجية الأسبق محمود الزهار, واتهام الحركة بتهريب أسلحة وتخزينها بالأردن تمهيدا لتنفيذ عمليات في الأردن.

ونفت حماس التهم بشدة واعتبرت دوافعها سياسية وقالت إن الأردن تعرض لضغوط أميركية لعدم استقبال الزهار.

غير أن مراقبين يرون أنه من المبكر الحديث عن أسس جديدة للعلاقة مع حماس، خاصة أن الأردن لا يزال يحصر خياره السياسي المتعلق بالملف الفلسطيني في التعامل مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، ولا تزال قناة الاتصال مع حماس "أمنية لا سياسية".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: