قانون لمكافحة الإرهاب باليمن يلقى معارضة في البرلمان
آخر تحديث: 2008/8/5 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/5 الساعة 16:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/4 هـ

قانون لمكافحة الإرهاب باليمن يلقى معارضة في البرلمان

النواب قالوا إن المشروع يتعارض مع الدستور ويتبنى وجهة نظر أميركية (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

لقي مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي تقدمت به الحكومة اليمنية إلى البرلمان يوم أمس معارضة واسعة من نواب في المعارضة وآخرين محسوبين على حزب المؤتمر الحاكم ومستقلين.

ورفض نواب الكتل البرلمانية مشروع القانون، قائلين إنه يتعارض مع الدستور، كما أنه يتبنى وجهة النظر الأميركية تجاه ما يسمى "الإرهاب"، الذي لا يوجد تعريف دولي له متفق عليه.

وانتقد البرلماني نبيل الباشا -من الحزب الحاكم- التوصيف لظاهرة الإرهاب وفقا للمفهوم الأميركي، ودعا لمعالجة جذور الإرهاب وأسباب التطرف، التي هي برأيه تكمن في الفقر والبطالة.

"
قال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي إن هناك مجموعة من الكمائن والأفخاخ المنصوبة في هذا القانون نخشى أن تأتي في إطار تكريس انتهاك الحريات العامة والحقوق الإنسانية والدستورية
"
وذهب نواب كتلة حزب الإصلاح ذي التوجهات الإسلامية إلى أن القانون سيضع كل مواطن تحت رقابة الأجهزة الأمنية بحجة أعمال الإرهاب، وتحدث النائب محمد الحاج الصالحي عن مخالفة القانون للدستور فيما يتعلق بالتنصت والتفتيش.

بينما اعتبر رئيس كتلة حزب الإصلاح عبد الرحمن بافضل أن نصوص المشروع تعد مصادرة للحقوق والحريات، وافتئاتا على أنشطة أحزاب المعارضة كالمظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات السلمية التي يكفلها الدستور.

خشية من الأفخاخ
من جانبه قال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي عيدروس النقيب إن "هناك مجموعة من الكمائن والأفخاخ المنصوبة في هذا القانون نخشى أن تأتي في إطار تكريس انتهاك الحريات العامة والحقوق الإنسانية والدستورية".

واعتبر أن ما يثير القلق أن السلطة تلجأ إلى تفسير القوانين بعد صدورها بطريقة انتقائية، وتحولها إلى هري للانقضاض على الحريات والفعاليات السياسية السلمية، وتكميم أفواه الناس وحريتهم في الرأي والتعبير.

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن السلطات القائمة غير رشيدة وأجهزتها الأمنية تتصف بالعشوائية والفوضى وعدم احترام القانون، كما تتصف بالاستعلاء والقسوة في التعامل مع المواطنين.

ورأى أن الكثير من النصوص الموجودة في القانون هي موجودة في قوانين كثيرة سارية مثل قانون الإجراءات الجزائية، وقانون العقوبات، وقانون الاختطاف، وقال إن بإمكان السلطات أن تفعل القوانين القائمة لتتمكن من محاربة الظواهر والنشاطات الإرهابية التي تبرز هنا أو هناك.

مبررات الحكومة
وتركزت مبررات الحكومة لسن قانون لمكافحة الإرهاب على تكرار الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها منذ سنوات، إذ نشطت في الآونة الأخيرة الهجمات التي تستهدف مصالح أجنبية وحكومية في العاصمة ومحافظات حضرموت ومأرب.

"
تركزت مبررات الحكومة لسن قانون لمكافحة الإرهاب على تكرار الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها منذ سنوات
"
وأشارت الحكومة في مذكرة تفسيرية إلى أن الاتفاقيات الدولية التي انضم إليها اليمن في مجال مكافحة الجريمة بشكل عام، ومكافحة الإرهاب بشكل خاص، تقتضي إدراج الجرائم التي حددتها تلك الاتفاقيات في القوانين الوطنية.

وذكرت أنها استندت في تعريف الإرهاب إلى ما جاء في الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، التي تحدد الإرهاب بأنه كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد باستخدامها، تنفيذا لمشروع إجرامي فرديا كان أم جماعيا، بهدف الإخلال الجسيم بالنظام العام أو الإضرار بالمصلحة العامة.

إضافة إلى عرقلة سلطات الدولة عن ممارسة أعمالها، أوتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر، أو تهديد الاستقرار والسلامة لأراضي اليمن أو وحدتها السياسية أو سيادتها، أو إلحاق الأذى بالأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم وأمنهم للخطر.

يذكر هنا أن مجلس النواب أقر في جلسته أمس الأحد إحالة مشروع قانون مكافحة الإرهاب إلى أربع لجان مختصة هي"الدستورية، وحقوق الإنسان، والشريعة الإسلامية، والخارجية" لدراسته وحذف كل ما يتعارض مع الدستور اليمني.

المصدر : الجزيرة