كلفة تشييد المطار 2.7 مليار دولار أميركي ويستوعب 76 مليون مسافر سنويا (الجزيرة نت)

كريم حسين-بكين

الزوار القادمون إلى الصين هذه الأيام يفاجؤون بحجم التطورات العمرانية الكبيرة في هذا البلد ومن بينها المرافق الحيوية الجديدة التي دشنت قبل الأولمبياد، سعيا لإظهار هذا الحدث الرياضي التاريخي بأبهى صورة.

وأول ما يبهر هؤلاء الزوار حالما تطأ أقدامهم أرض هذا البلد، هو مطار بكين الدولي الذي دشن في فبراير/شباط الماضي بعد عمل مضن استمر نحو أربع سنوات وبمشاركة أكثر من خمسين ألف عامل.

بلغت كلفة تشييد هذا المطار 2.7 مليار دولار أميركي، وتبلغ طاقته 76 مليون مسافر سنويا.

مرافق المطار صممت بعناية كبيرة لتسهيل حركة القادمين إليه والمغادرين منه، وقد جهزت لهذا الغرض بأحدث المعدات والأجهزة التكنولوجية.

المصور التلفزيوني الكندي روبرت بلانت يرى أن المطار جميل وضخم ويضاهي أحدث المطارات العالمية، مبديا إعجابه بالإجراءات الخدمية في المطار التي وصفها بأنها سلسة وخالية من أي تعقيد.

إنهاء إجراءات المسافرين لا يستغرق أكثر من ثلاث دقائق (الجزيرة نت)
تشديد وتيسير
الإجراءات الأمنية في المطار مشددة للغاية تحسبا لوقوع أي طارئ يعكر صفو الاحتفال بالأولمبياد، لكنها لم تؤثر على انسيابية إنهاء إجراءات الواصلين إلى المطار والمغادرين منه.

ولوحظ أن إجراءات إنهاء تدقيق جوازات سفر المشاركين في الأولمبياد لا تستغرق أكثر من ثلاث دقائق وربما أقل من ذلك في أحيان عديدة.

كما لوحظ استخدام السلطات الصينية للكلاب المدربة لتفتيش أمتعة وحقائب المسافرين، وبطريقة لا تسبب أي ضيق لمن يشملهم التفتيش.

المنسق التلفزيوني في اتحاد الإذاعات العربية زين الدين حفيظ يرى أن استعدادات الصين لاحتضان الأولمبياد مثيرة للإعجاب، مشيرا إلى أن ذلك ليس غريبا عليها، فهي دولة متطورة في كل المجالات.

وأعرب حفيظ في حديث للجزيرة نت عن أمله في أن تحقق الدول العربية المشاركة في هذه الدورة إنجازات جديدة تضاف إلى نجاحاتها السابقة في هذا المحفل الرياضي الدولي.

الصينيون يعيشون على إيقاع الأولمبياد (الجزيرة نت)
إيقاع الأولمبياد
المطار يضم مبنى مسافرين يعد الأكبر في العالم ويتميز بتصميم رائع ومبتكر. والمبنى -الذي صممه المعماري البريطاني المشهور السير نورمان فوستر- يشبه تنينا عملاقا له ذنب طويل وشبابيك في سقفه تشبه الحراشف. ويبلغ طوله 3.25 كلم، ومساحته 98 هكتارا.

وبحسب مسؤولين في هيئة الطيران المدني الصيني فإن المطار بدأ باستقبال 1500 رحلة جوية و260 ألف راكب يوميا، بعد بدء وصول معظم الوفود الأولمبية والمتفرجين مطلع الشهر الجاري، ليسجل حجم الاستقبال رقمين قياسيين جديدين في تاريخ المطار.

القائمون على المطار سعوا لأن يتواصل الانطباع الجميل الذي تولد لدى المسافرين عنه، فأكملوا ذلك بتحديث جميع الشوارع الرئيسية الخارجة منه والقادمة إليه وتصميمها على نحو غاية في التنظيم والإتقان، دون أن ينسوا بالطبع تزيينها بأعلام وشعارات الأولمبياد.

الصينيون يعيشون في كل ركن من بكين والمدن الأخرى على إيقاع الأولمبياد، وهم يطمحون إلى أن تنجح بلادهم في التصدي لهذا التحدي الصعب بنجاح.

المصدر : الجزيرة