الجزيرة نت-القاهرة
أدانت منظمة حقوقية إصدار الأمن المصري أوامر لإحدى شركات التصوير بإلغاء تصوير حلقتين  لأحد برامج قناة الحرة الأميركية، قبل ساعات من تصويرهما دون  إبداء أسباب، وذلك رغم الاتفاق المسبق مع الشركة منذ ما يزيد على أربعة أسابيع.
 
واعتبرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن الأمر "أصبح جد خطير في مصر، فقد أصبحت المحطات الفضائية بين مطرقة أجهزة الأمن وسندان قوانين وزير الإعلام وكلاهما يعادي حرية التعبير، ويتنافس في إهدار حق المواطنين في إعلام مستقل".
 
ويُعد التضييق على فضائية الحرة حلقة في سلسلة التضييق الذي عانت منه العديد من القنوات الفضائية مثل قناة البركة والحكمة والزوراء والحوار التي تم إغلاقها، فضلا عن التحرشات بقناة الجزيرة القطرية وأخيرا الحرة.

وتقول الحكومة المصرية إنها تنفذ مقررات اجتماع وزراء الإعلام العرب ممثلة بوثيقة البث الفضائي التي تفرض قيودا على حرية الإعلام الفضائي بدعوى الحفاظ على الهوية وحماية الجبهة الداخلية.
 
وكان بعض النشطاء الشباب المنتمين لأحزاب مصرية تلقوا اتصالا تلفونيا يبلغهم بإلغاء تصوير برنامج "عين على الديمقراطية" رغم الاتفاق معهم منذ نحو شهر مضى، ورغم التأكيد عليهم مساء الثلاثاء بموعد ومكان التصوير.
 
أوامر أمنية
وتكرر الأمر مع بعض شباب المبدعين الداعمين للديمقراطية ومنهم المدونة نورا يونس التي قالت إنها دعيت لتصوير حلقة أخرى من نفس البرنامج، ثم أبلغت بإلغاء التصوير قبل الموعد المحدد بأربع ساعات ولنفس السبب الذي يستند إلى "أوامر الجهات الأمنية".
 
من جانبه اعتبر المدير التنفيذي للشبكة العربية في تصريحات للجزيرة نت أن أجهزة الأمن ووزير الإعلام "يتحركان عكس عقارب الساعة، مؤكدا أن والإعلام المستقل والمجتمع المدني لن يسمح بتحويل مصر لدولة داخل ستار حديدي".

وأضاف جمال عيد "أجهزة الأمن لن تكلف نفسها عناء ذكر أسباب إلغاء التصوير، وكذلك القنوات الفضائية باتت تتعامل على أن الإلغاء والرقابة أمر طبيعي ومعتاد، لكننا نصر على حقنا في إعلام بدون رقابة بوليسية يعمل لخدمة المواطن وليس لخدمة الحكومات ".
 
وكانت إحدى الحلقات الملغاة تتعلق بشباب الأحزاب المصرية ورؤيتهم للديمقراطية والتغيير، وكان يفترض أن يشارك بها شباب من أحزاب المعارضة والحزب الوطني الحاكم، فيما كانت الحلقة الأخرى تتناول المبدعين الشباب من شعراء وفنانين ومدونين وأدباء وأدواتهم لدعم الديمقراطية في مصر.

يُذكر أن ثلاثا من أكبر خمس شركات تقدم خدمة الإنتاج الإعلامي في مصر قد عانت من التضييق الأمني الأشهر الأخيرة، حيث صودرت أجهزة شركة القاهرة للأخبار (CNC) وتعرضت شركتا فيديو كايرو سات ووكالة الأخبار العربية للرقابة الشديدة.

المصدر : الجزيرة