إدانة لتفجيرات الجزائر واتهام لقوى الإرهاب والفساد
آخر تحديث: 2008/8/30 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/30 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/29 هـ

إدانة لتفجيرات الجزائر واتهام لقوى الإرهاب والفساد

حافلة دمرها تفجير انتحاري شرقي الجزائر قبل عشرة أيام (رويترز-أرشيف)

تسعديت محمد-الجزائر


شددت أحزاب جزائرية وشخصيات على عبثية تفجيرات أوقعت مؤخرا عشرات الضحايا.
 
واعتبر القائد السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق أن العمليات مختلفة عن أحداث التسعينيات, وشدد في تصريحات للجزيرة نت على أن يفهم الجميع أن الحرب لن تفضي إلى شيء وأن الحوار والتهدئة أوقفا القتال في العام 2000.
 
رسائل للدولة
أما ما يحدث الآن -حسب مزراق- فمن صنيع "جماعة الدعوة والقتال" المنبثقة عن الجماعة الإسلامية المسلحة المسؤولة عن مجازر وحشية في تسعينيات القرن الماضي.
 
ويرى مزراق أن جماعة الدعوة والقتال بانضمامها للقاعدة بشكل فلكلوري، حسب قوله، "قضت على نفسها وأكدت بهذه التفجيرات للرأي العام ما كانت تروج له السلطة من أنها تفتقد مشروعا سياسيا، وأنها تضم أناسا ألفوا القتال والدم لصالح جهات أجنبية وبالتالي لا يمكن التفاهم معهم أبدا".

"
مزراق مدني يعتقد بوجود أطراف نافذة في السلطة تدفع نحو تصعيد العنف لمصلحتها لتستمر في النهب وتحقيق مآربها
"
غير أن مزراق يعتقد أيضا بوجود "أطراف نافذة في السلطة تدفع نحو تصعيد العنف لمصلحتها لتستمر في النهب وتحقيق مآربها", واستشهد بتفجير قصر الحكومة كرسالة إلى الدولة التي كانت تشن حربا على الفساد وتتابع قضائيا الأثرياء الجدد المقدر عددهم بـ160 كعبد المؤمن خليفة, تلاها تفجير أمام المجلس الدستوري كرسالة إلى الرئيس بسبب الولاية الثالثة.

تغيير النظام
ويرى المحلل السياسي عابد شارف في التفجيرات سلوكا عدميا، مؤكدا افتقاد الجماعة المسؤولة أي مشروع سياسي, لكنه يرى أيضا في استفحال الظاهرة دليلا على فشل السلطة في مواجهة العنف من الناحية التقنية.
وقال "طريقة تسيير السلطة للبلاد توفر جوا ملائما للعنف بكل أشكاله ضد المؤسسات والأشخاص", وأشار إلى انتشار الإجرام حتى إنه بات ينافس عنف المجموعات الإرهابية, وإن كان الإرهاب أكثر بروزا لاعتماده الأسلوب الاستعراضي.
ميلود شرفي الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي (القوة السياسية الثانية في الجزائر وحزب رئيس الوزراء) قال للجزيرة نت إن التفجيرات لن تؤثر أبدا على المصالحة الوطنية والدولة في إطار اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئصال العنف.
بقايا الإرهاب
أما الجماعات التي ما زالت تنشط فما هي إلا بقايا الإرهاب، حسب قول شرفي.
 
وقال المواطن محمد أحمد ( 60 عاما) إن الجزائريّ بعد أن نعم بأجواء الأمان أعادت إليه التفجيرات شعور الخوف.
 
وحكى كيف ذهب لاسترجاع رخصة سياقة سحبت منه, وانتابه الخوف من أن يكون في طابور الانتظار انتحاري يفجر نفسه كما حدث مؤخرا في مدرسة الدرك بمدينة يسّر.
المصدر : الجزيرة