زيان وإلى يمينها زوجها سبع الليل المتابع بدوره في أحداث سيدي إيفني (الجزيرة نت-أرشيف)

الحسن سرات-الرباط

أدانت لجنة مشتركة من 14 جمعية مدنية وحقوقية مغربية اعتقال الناشطة في المركز المغربي لحقوق الإنسان خديجة زيان وتقديمها للقضاء أمام محكمة أغادير جنوبي المغرب.

واعتبرت الجمعيات -في بلاغ حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- الاعتقال "اختطافا وانتقاما من خديجة زيان بسبب إدلائها بشهادتها" بشأن الأحداث العنيفة التي شهدتها مدينة سيدي إيفني جنوبي المغرب يوم 7 يونيو/حزيران الماضي.

واستنكر البلاغ "أسلوب الاختطاف الذي مازالت الأجهزة الأمنية تسلكه، عوض احترام الإجراءات القانونية عند الاعتقال والمتابعة".

اختطاف واتهامات
ومن المنتظر أن تمثل زيان أمام المحكمة في الأيام القليلة المقبلة وتواجه التهم نفسها التي وجهتها السلطات المغربية للمعتقلين الحقوقيين عقب أحداث سيدي إيفني، وهي "تكوين عصابة إجرامية والتحريض على الفوضى والعصيان وتهديد سلامة الدولة والأمن العام".

وكانت الناشطة الحقوقية –حسب المركز المغربي لحقوق الإنسان- قد "تعرضت للاختطاف" صباح يوم الاثنين 28 يوليو/تموز 2008 من أمام باب السجن المحلي بمدينة إنزكان المجاورة لأغادير، عقب زيارة قامت بها للمعتقلين المتابعين على خلفية أحداث سيدي إيفني.

وحسب معلومات أدلى بها للجزيرة نت رئيس المركز خالد السموني، فقد حاول دفاع زيان البحث عنها ومعرفة مصيرها ومكان احتجازها، إلا أن المصالح الأمنية والقضائية نفت معرفتها بالموضوع، إلى أن أحيلت الثلاثاء 29 يوليو/تموز 2008 على قاضي التحقيق لدى محكمة أغادير، الذي أمر باعتقالها ومتابعتها.

يذكر أن خديجة زيان هي زوجة المعتقل الحقوقي إبراهيم سبع الليل الذي أصدرت محكمة الرباط الشهر الماضي في حقه حكمين، الأول توبع فيه وحده وحكم عليه بالسجن ستة أشهر وبغرامة قدرها خمسون ألف درهم مغربي (أكثر من ستة آلاف دولار)، والثاني توبع فيه مع مدير مكتب قناة الجزيرة بالمغرب حسن الراشدي وصدر في حقهما حكم غرم كل واحد منهما بالمبلغ نفسه.

"
عدة جمعيات حقوقية ومدنية أصدرت تقريرا حملت فيه السلطات المغربية مسؤولية الأحداث العنيفة التي شهدتها مدينة سيدي إيفني يوم 7 يونيو/حزيران الماضي
"
تقرير وتوصيات
وفي الوقت الذي ما يزال فيه الرأي العام ينتظر نتائج تحقيق في أحداث سيدي إيفني أجرته لجنة كونها مجلس النواب المغربي وتعرضت لانتقادات كثيرة واتهامات بأن السلطة تدخلت في عملها، أصدرت لجنة أخرى تتكون من عدة جمعيات حقوقية ومدنية نهاية يوليوز/تموز تقريرا حملت فيه الدولة المغربية المسؤولية عن هذه الأحداث.

واتهم التقرير السلطات المغربية بـ"عدم احترام الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية"، كما سجل "المستوى العنيف جدا لتدخل القوات العمومية وآثاره على السلامة البدنية للمواطنين وعلى كرامتهم".

وأوصت اللجنة بـ"ضرورة إسراع الدولة المغربية بوقف حالة الاحتقان التي مازالت تعيشها مدينة سيدي إيفني"، مطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين الذين يتابعون على خلفية هذه الأحداث.

المصدر : الجزيرة