رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين (الفرنسية-أرشيف)

مهدي علي أحمد-مقديشو

تنحى تسعة وزراء -من بينهم وزراء يحملون حقائب سيادية- من مناصبهم في خطوة اعتبرها رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين أنها تهدف إلى عرقلة اتفاقية جيبوتي وخلق توتر سياسي في البلاد.

ومن بين الوزراء الذين تركوا مناصبهم اليوم وزير الخارجية أحمد جامع جنقلي، ووزير الدفاع محيدين محمد حاجي، ووزير العدل سالم عليو أبرو، إضافة إلى وزير التجارة حسين عيلابي فاهي.

وعقد نور حسن حسين رئيس الوزراء الصومالي مؤتمرا صحفيا في العاصمة مقديشو أمس أكد فيه أن البلاد تشهد استقرارا نسبيا وتحسنا أمنيا في الآونة الأخيرة، كما أضاف أنه لا توجد بوادر قلق ستنتج عن ترك هؤلاء الوزراء لمناصبهم.

وتطرق نور حسين في مؤتمره الصحفي إلى جلسة البرلمان الصومالي التي تم عقدها في مدينة بيدوا يوم أمس لمحاسبة حكومته، ووصف الجلسة بأنها كانت مشجعة بالنسبة له، مشيرا إلى أن لديه ثقة بأن البرلمان الصومالي سيرفض إعاقة الحكومة الحالية أو إسقاطها.

مصالح خاصة
كما أشار نور إلى وجود أشخاص لديهم مصالح خاصة لإسقاط حكومته وقال "نعتبر جلسة البرلمان أمس بأنها كانت مشجعة" وواصل حديثه قائلا هناك "أشخاص لديهم مصالح ضيقة تحرض البرلمان على تمرير مشروع لإسقاط الحكومة ولكنني أدرك أن أعضاء البرلمان الصومالي يميزون بين محاسبة الحكومة وأية مشاريع يراد منها خلق توتر سياسي وإعاقة مسيرة السلام في البلاد"

كما أشار نور حسن إلى أنه لا توجد حتى الآن أوراق رسمية بشأن استقالة هؤلاء الوزراء استقبلها مكتبه، وأضاف أنه سمع ذلك من الإعلام.

ودافع نور عن قراره بإقالة والي مقديشو من منصبه الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن الشارع الصومالي رحب بالخطوة وقال "الشعب خرج إلى الشارع للترحيب بالقرار ونحن نعتبر قرار عزل والي مقديشو قرارا سليما ومهما بالنسبة للسلام المنشود في البلاد".

وكانت الخلافات السياسية بين الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء نور حسن حسين قد خرجت إلى الشارع بعد أن عزل الأخير والي مقديشو من منصبه الأسبوع الماضي.

ويبدو أن الخلافات السياسية بين كبار المسؤولين في الحكومة الصومالية تتجه إلى طريق مسدود، وليست هذه هي المرة الأولى التي تنشب فيها خلافات إدارية وسياسية بين رئيس صومالي ورئيس وزرائه.

فقد سبق أن حدث ذلك في عهد حكومة علي محمد قيدي التي تم إسقاطها من قبل البرلمان الصومالي وبضغوط دولية أجبرته على التنحي عن منصبه لصالح الرئيس الصومالي.

النسوة اللائي أصبن في انفجار اليوم كن من عاملات النظافة (الجزيرة نت)
التطورات الميدانية
ميدانيا هز انفجار هائل صباح اليوم شارع مكة المكرمة جنوب العاصمة مقديشو واستهدف الانفجار سيدات كن يعملن في مشروع للنظافة،
وأفاد شهود عيان -كانوا من ضمن المواطنين الذين هرعوا لإسعاف الضحايا- بمقتل 17 امرأة وإصابة أكثر من 25 نتيجة الانفجار الذي قيل للجزيرة نت إنه كان لغما زرع إلى جانب الطريق.

من جهة ثانية هاجم مسلحون يعتقد بانتمائهم إلى المحاكم الإسلامية وفصائل أخرى في المقاومة الصومالية في الصباح الباكر من هذا اليوم مواقع عسكرية تابعة للقوات الإثيوبية وقوات حكومية أكملت تدريباتها في إثيوبيا حديثا وذلك في حي عرفات وشارع المصانع ومقابر البركات إضافة إلى حي توفيق شمال العاصمة مقديشو.

وأفاد شهود عيان في هذه الأحياء للجزيرة نت بسقوط عدد من قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا على منازل مدنية مهجورة، بيد أن الشهود لم يؤكدوا وجود إصابات في صفوف المدنيين نظرا إلى أن معظم سكان هذه المناطق تركوا منازلهم في وقت سابق.

وتعليقا على الهجوم صرح شيخ عبد الرحيم عيسى الناطق العسكري لقوات المحاكم، للجزيرة نت أن قواته قتلت ثلاثة من أفراد القوات الحكومية وأربعة من القوات الإثيوبية في الهجوم الذي شنه أنصاره على عدد من المواقع العسكرية التابعة للقوات الإثيوبية والصومالية شمال العاصمة مقديشو، وأكد عيسى أنه لا توجد إصابات في صفوف قواته.

المصدر : الجزيرة