مهدي إبراهيم: الغرب يسعى لإجهاض الديمقراطية بالسودان
آخر تحديث: 2008/8/29 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/29 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/28 هـ

مهدي إبراهيم: الغرب يسعى لإجهاض الديمقراطية بالسودان

 مهدي إبراهيم خلال المحاضرة (الجزيرة نت)

 
اتهم  القيادي بحزب المؤتمر الوطني السوداني مهدي إبراهيم الولايات المتحدة ومن أسماهم بالقوى الغربية بالسعي لإجهاض مشروع الانتقال الديمقراطي في السودان عبر إعاقة إتمام العملية الانتخابية المزمع إجراؤها في البلاد.

وقال إبراهيم إن الغرب يريد منع السودان من تحقيق انتقال ديمقراطي سلس من خلال انتخابات نزيهة وشفافة "لأنه بذلك سينال الشرعية بالمعايير الغربية ومن ثم يصعب على الغرب إسقاط النظام السوداني أو إزاحته من موقعه بالقوة"، مؤكدا أن الانتخابات القادمة ستعطي النظام شرعية "تقطع لسان الغرب" على حد قوله.

وأشار إبراهيم في محاضرة بعنوان "السودان بين التحديات الداخلية والاستهداف الخارجي" نظمتها مؤسسة الأهرام مساء الأربعاء، إلى أن الغرب سرّع من وتيرة الاستهداف للسودان قبل إتمام الانتخابات، وأن هذا الاستهداف تحول إلى عداء سافر استخدمت فيه كل الوسائل بما فيها المؤسسات الدولية كمجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف إبراهيم الذي شغل منصب وزير الإعلام بالسودان سابقا، أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أوكامبو لديه قائمة بخمسين شخصية سودانية متهمة في دارفور، وأنه بدلا من الانتهاء من اتهامهم قبل توجيه الاتهام للرئيس السوداني، سارع بتوجيه الاتهام للرئيس "ليقطع الطريق أمام السودان لإتمام مشروعه في السلام والنهضة ويزيح نظاما جاء بعد مخاض طويل ليقود تحولا ديمقراطيا وشوريا غير مسبوق في البلاد".


 
تحديات داخلية
واستعرض إبراهيم جملة من التحديات الداخلية التي تواجه السودان، منها تحدي الانصهار والاندماج بين المكونات العرقية واللغوية والقبلية، وتحدي التهميش والحرمان من التنمية بسبب الحرب "التي عاجلت السودان بين يدي استقلاله وأكلت الموارد المتاحة ولم تتح لتلك التي تحت الأرض أن تخرج للنور".

"
الغرب يقود التدخلات في شؤون السودان بكثافة وهي تدخلات "لا تحمل أية دوافع نبيلة من الارتقاء بالبلاد أو تحقيق العدالة، لكنها دورة من الاستعمار المستتر تحت رداء التدخل الإنساني

"
مهدي إبراهيم

تحديات خارجية
وفيما يتعلق بالتحديات الخارجية رأى إبراهيم أن الغرب يقود التدخلات في شؤون السودان بكثافة وهي تدخلات "لا تحمل أية دوافع نبيلة من الارتقاء بالبلاد أو تحقيق العدالة، لكنها دورة من الاستعمار المستتر تحت رداء التدخل الإنساني".

واتهم الغرب بالسعي لكسر إرادة السودان لأنه "دولة تملك قرارها وتعارض مشاريع وخطط الهيمنة الغربية" مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت صدور 20 قرارا من مجلس الأمن الدولي ضد السودان منها 10 قرارات تحت الفصل السابع من الميثاق.

وتساءل إبراهيم: "كيف يتخلى مجلس الأمن عن وظيفته التاريخية لحفظ السلم والأمن الدوليين لصالح الرغبة الأميركية لزعزعة الاستقرار والأمن في السودان".
أميركا والصين
واعتبر إبراهيم أن الولايات المتحدة "تحاصر السودان سياسيا واقتصاديا وتؤجج الفتنة بين أبنائه لأنها تريد إعاقته عن استثمار ثرواته للتنمية".

وأشار إلى أنه "في الوقت الذي تتضح فيه الأطماع الأميركية جلية في بترول السودان فإن الصين تتغلغل بصورة راقية في أفريقيا وتقيم علاقات سوية مع الشعوب الأفريقية"، منوها إلى أن اتفاق الحكومة السودانية مع الصين لاستغلال البترول ينص على حصول الصين على 20% فقط من عائدات البترول في حين يحصل السودان على 80% من هذه العائدات.

وأشاد إبراهيم بالموقف الوطني للقوى والأحزاب والحركات السودانية بعد صدور طلب أوكامبو معتبرا أنها استشعرت أن الوطن هو المستهدف شعبا وأرضا وحاضرا ومستقبلا، وأنها ارتفعت بسقف الوطن فوق سقوف الحزبية والقبلية.
المصدر : الجزيرة