خبير فلسطيني يتهم إسرائيل بإقامة دولة مستوطنات بالضفة
آخر تحديث: 2008/8/28 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/28 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/27 هـ

خبير فلسطيني يتهم إسرائيل بإقامة دولة مستوطنات بالضفة

سياج إسرائيل يحيط بأراضي فلسطينية قريبة من مستوطنة براخا شرق نابلس (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس ـ القدس
أكد حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس الخبير بالاستيطان، أن إسرائيل تقوم ببناء أكثر من ألفي وحدة استيطانية بالقدس، وذلك بتوسيع مستوطنات جبل أبوغنيم، ورأس العامود، والنبي يعقوب.
 
وشرح للجزيرة نت أن إسرائيل تتذرع بأن التوسعة هي نمو طبيعي وليس بناء مستوطنات جديدة، ولكنه شدد على أن التوسعة بالنسبة للفلسطينيين مستوطنات جديدة تبنى على حساب أراضي الفلسطينيين.
 
وأورد عبد القادر مثالا بقرار إسرائيل "توسيع مستوطنتي كيدار (أ) وكيدار (ب) جنوب شرق القدس وضم المستوطنين لمستوطنة معاليه أدوميم، إذ يترتب عليه مصادرة أكثر من عشرة آلاف دونم جديدة من أراضي بلدة السواحرة الفلسطينية القريبة من هذه المستوطنة".
 
وأشار إلى أن "المخطط الهيكلي للمستوطنات حوالي ثلاثة أضعاف حجم المستوطنة الطبيعي، فمثلا مستوطنة معاليه أدوميم تقع على عشرة آلاف دونم ولكن مخططها يصل إلى ثمانية وأربعين ألف دونم.
 
وأوضح عبد القادر أن التوسع الاستيطاني يعني إحلالا ديمغرافيا إسرائيليا مكان الفلسطينيين وفرض طوق استيطاني حول القدس، "ولا أعتقد أن إسرائيل ستتوقف لأنه لا يوجد من يوقفها لا سياسيا ولا عسكريا ولا اقتصاديا".
 
وأكد أن إسرائيل فرضت واقعا جديدا بالضفة الغربية أصبح من الصعب الحديث معه عن دولة فلسطينية، فهي تفاوض ليس على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وإنما على الأمر الواقع الذي رسخته الآن.
 
تقسيم الضفة
وكشف عبد القادر عن أن المخطط الإسرائيلي لحل الأزمة بين الطرفين يقضي بتقسيم ما تبقى من الضفة الغربية بين المستوطنين بإقامة دولة لهم على الكتل الاستيطانية الثلاث الممتدة من شمال الضفة إلى جنوبها وهي أرائيل ومعاليه أدوميم وغوش عتصيون، وتكون هذه الدولة قابلة للحياة من خلال التواصل الجغرافي وشق الطرق والأنفاق، وإعطاء الفلسطينيين ما تبقى من الأرض، وبالتالي تذويب الفلسطينيين بدولة المستوطنات الإسرائيلية كما قال.
 
"
عباد القادر: وضع السلطة صعب لا يجعلها قادرة على وقف الاستيطان، وحالة الانقسام دفعت إسرائيل إلى الاستهتار أكثر بالفلسطينيين
"
وأضاف "إسرائيل تعمل لتطبيق هذه المخطط من خلال توفير بنى تحتية كاملة للمستوطنات، ونقل المصانع لها، ونقل بعض الصناعات العسكرية أيضا، وربما هناك صناعات نووية أيضا، وهو ما لا يقبل به الفلسطينيون ويفتح المجال أمام مواجهة بين الطرفين".
 
وأشار إلى أن وضع السلطة صعب لا يجعلها قادرة على وقف الاستيطان، وأن حالة الانقسام دفعت إسرائيل إلى الاستهتار أكثر بالفلسطينيين، مؤكدا أن الموقف العربي ضعيف والموقف الدولي منافق ومحابٍ لإسرائيل.
 
ودعا عبد القادر السلطة الفلسطينية إلى البحث عن خيارات أخرى غير خيار المفاوضات وحل الدولتين، وأضاف الحل بيننا وبين إسرائيل يكون بحل دولتين وهو غير ممكن، وخيار الدولة الديمقراطية الذي ترفضه إسرائيل الآن، والحل الثالث هو الصراع الطويل بين الطرفين.
 
وكان تقرير نصف سنوي لحركة "السلام الآن" الإسرائيلية قد كشف أمس أن هناك 2600 وحدة سكنية في مراحل بناء مختلفة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، وذلك استنادا إلى صور وزيارات ميدانية إلى المنطقة.
 
وذكر التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أنه حسب الدائرة المركزية للإحصاء الإسرائيلي فإن عملية البناء في المستوطنات تضاعفت بـ1.8 بالمقارنة مع الفترة الموازية من العام الماضي.

وتناول التقرير عملية البناء فيما يسمى "منطقة نفوذ بلدية القدس" خلف الخط الأخضر، حيث بلغ عدد المستوطنين هناك اليوم ما يقارب 200 ألف مستوطن. وحسب التقرير فإن عدد مناقصات البناء في منطقة القدس الشرقية قد تضاعف 38 مرة (من 46 في عام 2007 إلى 1761 في العام الحالي).
المصدر : الجزيرة