شناعة قتل بيد جنود إسرائيليين عام 2006 ولم تثبت التهمة على أحد (الفرنسية-أرشيف)
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
دانت الحملة الدولية (لشارة حماية الصحفي) ومقرها جنيف عدم تثبيت  الحكومة الإسرائيلية التهمة على أي من المشتبه فيهم باغتيال الصحفي فاضل شناعة المصور بوكالة رويترز للأنباء.
 
وقالت رئيسة الحملة الدولية للجزيرة نت "أثبت قرار البراءة الإسرائيلي أن المجتمع الدولي ووسائل الإعلام غير قادرين على تقديم الجناة إلى العدالة بعد أربعة أشهر من وفاة شناعة".
 
ورأت هدايت عبد رب النبي أن مثل هذا القرار "يفتح الباب أمام أسئلة خطيرة حول آلية سير التحقيق في الجريمة حيث كان شناعة يرتدي شارة الصحافة المعروفة مع وجود علامة واضحة على سيارته والكاميرا".
 
تعويضات الأهالي
وأضافت الصحفية المصرية أن "كثيرا من الأسئلة لم تحسم بعد مثل الخسائر المعنوية والمادية التي تكبدتها أسرة الضحية، وهي الأمور الإنسانية بالدرجة الأولى التي يجب أن يتعامل معها القانون الإنساني الدولي بحسم".
 
كما انتقدت مواقف كبريات المنظمات التي تدافع عن الصحفيين في كافة أنحاء العالم مثل الاتحاد الدولي للصحفيين "الذي يكتفي بإصدار البيانات ولم يتخذ حتى الآن خطوة داعمة للحملة الدولية لشعار حماية الصحفي التي تطالب بوضع  آلية وأحكام قانونية من شأنها أن تكون الضامن للحقوق في مثل هذه الحالات والتى تحول دون الإفلات من العقاب". 
 
ودعت هداية إلى العمل الجماعي لحماية الصحفيين، لاسيما بعد الحرب بين جورجيا وروسيا حيث قتل خمسة صحفيين، وفي الصومال اختطف ثلاثة السبت الماضي" مشيرة إلى أن "التأخير في العمل بشكل جماعي يعني المزيد من الخسائر فى الأرواح بين الصحفيين والإعلاميين".
 
وشددت على ضرورة تمتع الصحفيين بحماية قانونية مماثلة للحماية الإضافية التي تقدم للأطباء في الميدان، مشيرة إلى خطورة المهنتين متماثلة.
 
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد أفادت أن الجنود لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كان ما يحمله شناعة كاميرا أو أسلحة، ولكن هذا لا يبرر إطلاق قذيفة لقتله هو وثمانية آخرين من الفلسطينيين تراوحت أعمارهم بين 12 و20 عاما.
 
وتقارن الحملة بين مصرع شناعة وبين اغتيال مازن دعنا وهو مصور آخر لوكالة رويتر في العراق، حين قالت القوات الأميركية إنه تعرض لقصف صاروخي خاطئ من سجن أبو غريب يوم 17 أغسطس/ آب 2003. 
 
كاميرا شناعة بقت حية (الفرنسية-أرشيف)
عجز إعلامي دولي
واعتبرت هداية عبد رب النبي أن هناك عجزا لملاحقة الجناة الذين يعتدون على الصحفيين، لافتة إلى أن هذا العام هو ذكرى مرور خمس سنوات على وفاة الصحفي مازن دعنت الذي ظنت القوات الأميركية أن كاميرته سلاح لإطلاق الصواريخ أثناء تصوير أحداث بسجن أبو غريب ببغداد عام 2003.
 
وأشارت إلى أن "مسؤولية هذا الظلم يقع على عاتق أولئك المصرين على معارضة أية أداة قانونية لحماية الصحفيين في مناطق الحروب وغيرها من الحالات الخطرة".
 
وقالت هداية إن بروز منظمة غير حكومية أخرى وهي منظمة العهد الدولي  التي ولدت في سبتمبر/ أيلول 2007 ويرأسها رئيس جمعية الصحفيين بدولة الإمارات العربية محمد يوسف، تعزز من موقف الحملة الدولية.
 
وذكرت أيضا أن الهدف الرئيس لقيام منظمة العهد الدولي، هو التوصل لمعاهدة دولية شاملة لحماية الصحفيين أيا كانوا وأينما كانوا في حالات الحرب أو التصفية الجسدية أو الملاحقة.

المصدر : الجزيرة