مشاعر فرح وخيبة أمل تسودان مستقبلي سفينتي كسر الحصار
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 05:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/24 الساعة 05:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/23 هـ

مشاعر فرح وخيبة أمل تسودان مستقبلي سفينتي كسر الحصار

قوارب فلسطينية تحمل المستقبلين تتهيأ للإبحار في عرض البحر لاستقبال السفينتين
(الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

ساد جموع الغزيين الذين قدموا لاستقبال المتضامنين الأجانب على متن السفينتين القادمتين من قبرص إلى ميناء غزة إحساسان متناقضان، الأول فرح عارم بنجاح أول مبادرة بحرية لكسر الحصار الإسرائيلي، والثاني خيبة أمل إزاء تخاذل الموقف العربي الرسمي تجاه رفع الحصار عن غزة.

ويعد مستقبلو السفينتين وصول متضامين من جنسيات مختلفة، لأول مرة منذ عام ونصف على حصار غزة، سيسجل في تاريخ الشعب الفلسطيني أول محاولة أوروبية لكسر الحصار، داعين الدول العربية خاصة مصر إلى اتخاذ موقف مماثل وكسر الحصار البري عن القطاع.

أم محمود السرساوي من سكان مدينة غزة التي خرجت لاستقبال المتضامنين في عرض البحر عدت نجاح المتضامنين في الوصول لقطاع غزة، رغم تهديدات الاحتلال، خطوة كبيرة ومهمة سجلها التاريخ أول محاولة غير عربية لكسر الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع من جميع الاتجاهات.

 السرساوي رأت أن الحصار الشامل على غزة بدأ في الانهيار (الجزيرة نت) 

خيبة أمل
وأبدت السرساوي خيبة أمل كبيرة تجاه الموقف العربي الرسمي الذي لم يتخذ أي خطوة في سبيل كسر الحصار، مشيرة إلى أن الحصار الشامل على غزة بدأ في الانهيار بفضل استمرار صمود وثبات الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل الحرية والتخلص من تبعية الاحتلال.

واعتبرت في حديث للجزيرة نت أن قدوم السفينتين إلى غزة أول حلقة من حلقات فك الحصار الشامل عن القطاع، فضلا عن أنه يدفع بأحرار العالم لاتخاذ خطوات أخرى مماثلة ومبادرات جديدة تتحدى جبروت الاحتلال.

أما الحاج الخمسيني سليم بركة -الذي قدم من جنوب القطاع لاستقبال سفينتي كسر الحصار- فيقول "رغم فرحتنا العارمة بقدوم السفينتين، لا يغادر تفكيرنا أن الأنظمة العربية تشارك مع الأسف في حصار غزة لعدم اتخاذها أي موقف تجاه استمرار الموت البطيء لسكان غزة المحاصرين".

سليم بركة: الأنظمة العربية تشارك في حصار غزة (الجزيرة نت)

وذكر بركة أن قيمة قدوم السفينتين لا تكمن فيما تحمله من مواد غذائية وأدوية، ولكن بما تشكله من رمزية على طريق كسر حصار عن غزة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة أحيت الأمل لدى الفلسطينيين، وأثبتت أن إرادة الشعوب تنتصر على بطش الاحتلال.

ودعا في حديثه للجزيرة نت الدول العربية والإسلامية للتحرك السريع بخطوات مماثلة لكسر الحصار واتخاذ قرار جريء بفتح معبر رفح البري والسماح لعشرات المرضى بالسفر للعلاج خارج القطاع.

تحريك المياه
من جهته قال جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار "إن وصول ما يقارب 45 متضامنا من جنسيات مختلفة إلى غزة رغم الحرب الإلكترونية والألغام البحرية وتهديدات الاحتلال الإسرائيلي، يعد خطوة هامة وجريئة على طريق كسر الحصار عن قطاع غزة".

الخضري: وصول المتضامنين يبعث رسالة للعالم بأن الحصار يجب أن ينتهي
(الجزيرة نت)

وأضاف أن "نجاح المتضامنين في الوصول يبعث برسالة للعالم بأن الحصار يجب أن ينتهي"، لافتا إلى أن هذه الخطوة أدت إلى تحريك المياه الراكدة ولفتت الأنظار تجاه معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وتساءل الخضري ماذا لو تحركت شعوب العالم والحكومات العربية لكسر الحصار عن غزة، مؤكدا أن الحملة الشعبية التي يترأسها -ومعها الحملة الفلسطينية الدولية- ستستمران في خطواتهما السلمية حتى يكسر الحصار.

وأوضح للجزيرة نت أن هذه الفعالية خطوة ضمن سلسلة من الفعاليات المتواصلة لفك الحصار بالتعاون مع أحرار العالم، مبينا أن هناك العديد من الفعاليات ستشهدها الأيام والأسابيع القادمة على طريق كسر الحصار.

المصدر : الجزيرة