عشرات الآلاف حضروا مهرجان نصرة الأقصى (الجزيرة نت)

وديع عواودة-أم الفحم

هيمنت دعوة الفرقاء الفلسطينيين للوحدة على كلمات الخطباء في مهرجان "الأقصى في خطر" الثالث عشر، الذي أقيم بأم الفحم داخل أراضي 48 بمشاركة عشرات الآلاف ووفود أجنبية.

وأكد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية الشمالية في كلمته، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل محاولاته لتدنيس الأقصى، وسمح بارتكاب الموبقات فيه.

ودعا صلاح الفرقاء الفلسطينيين قبل شهر رمضان لاستئناف الحوار بينهم، حتى إنجاز الصلح هدية للمسلمين والأحرار بالعالم.

وناشد العالم العربي بالتدخل لنصرة الأقصى، وأضاف "هل يرضيكم أن يستأذن الفلسطينيون المحاصرون، المحتلين ليدخلوا المسجد الأقصى ويصلوا فيه؟"، مؤكدا أن حماة الأقصى لن ييأسوا.

الشيخ صلاح أكد أن الاحتلال يواصل محاولاته لتدنيس الأقصى (الجزيرة نت)
انتقاد لليونسكو
من جانبه انتقد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الشيخ عكرمة صبري، منظمة اليونسكو العالمية حيال موقفها من الحفريات في حي المغاربة واتهمها بالتحيز للمشروع الإسرائيلي "العدائي".

وأشار لاحتجاج اليونسكو على هدم تمثال بوذا بأفغانستان، بينما لم تحتج على إزالة الآثار في باب المغاربة، ومحاولاته بناء كنيس على أراضي الوقف الإسلامي.

وأكد أن محاولة إحراق الأقصى كانت بداية لحرق مدينة القدس وتهويدها، وشدد على أن المسجد ما زال في خطر، وقال إن هناك مخططا يهدف لتدويل هذه المدينة، "لكن أهل بيت المقدس صمدوا للمؤامرة، وأطفؤوا الحريق، وما هذا الحشد إلا رسالة للاحتلال بأن الأقصى ليس وحيدا وبأننا سنحمي القدس بكل ما أوتينا من إمكانيات".

مسلمون ومسيحيون
من جانبه أكد المطران الدكتور عطا الله حنا أن مشاركته بالمهرجان ليست فقط للتضامن مع المسلمين، وإنما للتأكيد على أن المسيحيين والمسلمين شعب واحد وقضية واحدة،
واعتبر أن الأقصى يواجه كارثة حقيقية، ودعا لإنقاذه.

الشيخ صبري والمطران عطا الله حنا بالمهرجان (الجزيرة نت)
وشدد على حيوية وحدة الفلسطينيين ودعاهم للتحاور وحل الخلافات، وقال إن القدس والشعب الفلسطيني أهم من كل الاعتبارات الفصائلية.

من جانبه دعا رئيس بلدية المدينة المضيفة الشيخ هاشم عبد الرحمن لإنهاء الفرقة الفلسطينية، ودعا لإنهاء احتلال العراق وأفغانستان وفلسطين.

وفي رسالة تليت على الحضور بالمهرجان الذين قدر عددهم بعشرات الآلاف، أكد رئيس الجمعية الإسلامية العالمية البروفيسور إحسان أوغلو على حيوية الوحدة في تحرير الأقصى والمحافظة عليه. فيما أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في رسالة مماثلة على أن القدس تحظى باهتمام الجامعة، ودعا الإعلام العربي لزيادة اهتمامه بما تشهده القدس المحتلة.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد حظرت على رئيس الوفد الإسلامي من جنوب أفريقيا الشيخ مولانا إحسان هندريكس المشاركة في المهرجان. وناب عنه الشيخ إبراهيم إبراهيم الذي دعا للتشبث بالصبر وقال إن دولاب التاريخ يتحرك وإن الغلبة للمسلمين متمنيا الصلاة قريبا في المسجد الأقصى وقد تحرر.

وتخللت المهرجان فقرات فنية أبرزها أوبريت "صلاح الدين قادم" قدمه المسرح الإنشادي لمؤسسة الفجر للنشيد الإسلامي.

وأعلن بالمهرجان عن مسابقة أدبية عالمية نصرة للأقصى، ولمدينة القدس تشمل النثر والشعر على أن يكون موضوعها زهرة المدائن والمسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة