المركز الصحي التابع لخدمات مخيم بلاطة شرق نابلس (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
شرعت اللجان الشعبية للخدمات في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بشمال الضفة الغربية في فعالياتها التصعيدية مجددا ضد ما سمته ممارسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، بسبب تنصل الثانية من اتفاقاتها التي أبرمتها مع اللجان الشعبية وتقضي باستئناف توزيع الحصص التموينية على اللاجئين في المخيمات ثلاث مرات في السنة.

وبدأت اللجان إعلان أولى خطوات التصعيد وتمثلت بإغلاق مكاتب وكالة الغوث العاملة بالضفة في جميع المخيمات دون استثناء، إضافة إلى مكاتب الوكالة الرئيسية في المدن، لحين استجابة الوكالة لمطالب اللجان الخاصة بتوزيع المؤن على لاجئي المخيمات كما تم الاتفاق عليه سابقا، وسيتم شل حركة سير الطاقم العامل بها في تنقلاته.
 
واتهمت اللجان أيضا الوكالة بتكديسها كميات كبيرة من الطحين الفاسد في مخازنها بالضفة دون أن تقوم بتوزيعها.

وقال أحمد ذوقان مدير لجان الخدمات بمخيمات الشمال إن "الأونروا نقضت اتفاقا وقع قبل شهرين يقضي بتوفير ثلاث توزيعات على اللاجئين سنويا وتم تحديد آليات وكيفية طرق التوزيع، ولكن تفاجئنا بعد توزيع المرة الأولى بوضع الأونروا شروطا جديدة".

وأضاف أن الأونروا قررت عدم إعطاء أي شخص "لاجئ" موظف يزيد راتبه عن 350 دولارا مساعدات تموينية، وأن أي مواطن لديه مصلحة بسيطة لا تقدم له هذه المساعدات.

ابتزاز سياسي
أحمد ذوقان اتهم الأونروا بنقض اتفاقات سابقة (الجزيرة نت)
وأشار ذوقان إلى أن ما تقدمه الأونروا من توزيع لا يكفي، إذ تحصل الأسرة اللاجئة كل أربعة شهور على حصة تموينية تقدر بعشرة دولارات، معتبرا ذلك ابتزازا للناس ونوعا من السيطرة والهيمنة من قبل وكالة الغوث، ورفع مسؤوليتها عن اللاجئين.
 
وقال "هناك تدخلات خارجية لابتزاز اللاجئين، وإيجاد البطالة والفقر في صفوفهم، فحجم التبرعات والالتزامات الدولية يتم تقليصه من أجل الضغط على اللاجئين لحل قضيتهم بالطرق التي تراها تلك الدول".
 
وأكد ذوقان أن هناك إمكانات كبيرة للأونروا، مشيرا إلى أنها تذهب إلى مصاريف داخلية على الأجانب العاملين فيها، وقال "المدير العام يتلقى راتبا يصل إلى عشرين ألف دولار، عدا عن السكن وتذاكر السفر، والعاملين في الوكالة يتقاضون رواتب أكثر من المخطط للاجئين في التوزيعات التموينية".
 
من جانبه أكد المكتب الإعلامي للأونروا أنها بدأت قبل عدة أيام توزيع المعونة الغذائية الطارئة ضمن دورتها الثانية للتوزيع على الفئات المستحقة لها.
 
نقدا وتموينا
"
المكتب الإعلامي للأونروا أكد أن الوكالة ستعمل على وقف الخطوات التصعيدية التي تقوم بها لجان خدمات المخيمات للتوصل إلى صيغة مرضيه لجميع الأطراف
"
وقال المكتب في رده على أسئلة وجهتها إليه الجزيرة نت إن التوزيع يأتي ضمن المعايير المحددة له آخذة بعين الاعتبار مستوى خط الفقر، الذي تم تحديده من دائرة الإحصاء المركزية، إضافة إلى التوزيع على اللاجئين الأكثر احتياجا ومن لديهم صعوبات اجتماعية وصحية خاصة.
 
وأكد مكتب الأونروا أنه سيستمر في صرف المساعدات النقدية الطارئة وفق الإمكانيات المتاحة لديها، "بالرغم من تراجع المساعدات المالية المقدمة إليها من الدول المانحة". وأشار إلى أن الزيادة في عدد الحصص لم تكن وتكون على حساب المساعدات النقدية الطارئة المقدمة للاجئين.
 
وأوضح المكتب أن الوكالة ستعمل على وقف الخطوات التصعيدية التي تقوم بها لجان خدمات المخيمات، من خلال ترحيبها بالاقتراحات المقدمة إليها، قائلا "دائما تتبني وكالة الغوث لغة الحوار مع لجان الخدمات في المخيمات للتوصل إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف".
 
ونفت الأونروا أن يكون الطحين الذي توزعه والمخزن لديها منتهية صلاحيته وأكدت أنه سيوزع على اللاجئين قبل نهاية عام 2008 وأنه تمت معاينة جميع السلع مرتين حسب شروط الأونروا ليتم قبولها (وهي الشروط المستخدمة لدى السلطة الوطنية) وتم إقرار صلاحيتها للاستهلاك البشري.
 
وكانت اللجان الشعبية لخدمات مخيمات الشمال قد صعدت في مرات سابقة من احتجاجاتها على خدمات الأونروا، وتم التوصل إلى اتفاق بينهما لكن سرعان ما تلاشى هذا الاتفاق وعاد التصعيد مجددا.

المصدر : الجزيرة