أنور إبراهيم متمسك ببراءته من التهمة (الفرنسية-أرشيف)

 

محمود العدم-كوالالمبور

 

دخلت قضية اتهام زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم باللواط منحى آخر مع مطالبة والد المدعي سيف البخاري أزلان الثلاثاء الماضي إبراهيم بحلف اليمين لنفي الاتهامات عنه.

 

وكان المدعي سيف البخاري قد أقسم على القرآن بالمسجد الفدرالي بكوالالمبور مساء الجمعة الماضية لتأكيد اتهامه إبراهيم بممارسة اللواط معه.

 

وتأتي مطالبة والد المدعي لإبراهيم بحلف اليمين في وقت يصر الأخير على عدم أدائه متعللا بخوفه من التلاعب بقسمه من قبل بعض الأطراف بعد أن حدث ذلك في مرة سابقة, على حد وصفه.

 

وزادت سخونة السجال بين الحكومة وإبراهيم مع اقتراب موعد الانتخابات التكميلية على دائرة برماتانغ بوه التي شغر مقعدها مع استقالة زعيمة حزب العدالة الشعبية المعارض عزيزة إسماعيل زوجة إبراهيم من البرلمان لإفساح المجال لزوجها لخوض الانتخابات.

 

وتصر أحزاب المعارضة الماليزية على براءة إبراهيم من التهمة الموجهة له, وأكدت أنه ليست هناك من مسوغات تدعو إبراهيم للقسم لنفي التهم الموجهة له, حيث إن القضية الآن أمام المحكمة وهي مخولة بالحكم فيها.

 

واعتبر زعيم الحزب الإسلامي المعارض عبد الهادي أوانج أن إقدام البخاري على القسم على القرآن الكريم لعبة سياسية قذرة محرض عليها من قبل جهات معينة, وأنه جرى استغلال المؤسسة الدينية فيها.

 

وقال في تصريحات صحفية "إنه عمل غبي في القانون الإسلامي, لسوء الحظ فإنه يورط أولئك الذين يوظفون الدين حسب مصالحهم, القسم على القرآن ليس مطلبا في الشريعة الإسلامية".

 

محاضر محمد يدعو أنور إبراهيم لأداء اليمين(الفرنسية-أرشيف)
دعوة محاضر
وفي تطور لافت دخل رئيس الوزراء السابق محاضر محمد حلبة السجال في القضية عندما أعلن أنه يتوجب على إبراهيم أن يتقدم للقسم لإثبات براءته, وقال "يجب على أنور أن يفعل الشيء نفسه لإثبات براءته عوض الاكتفاء بإلقاء الخطب في كل مكان", معتبرا ما أقدم عليه البخاري طريقته لإثبات عدم كذبه عندما ادعى أن أنور مارس اللواط معه.

 

من جانبه قال نجيب عبد الرزاق نائب رئيس الوزراء الماليزي بعد اجتماعه بالمشرفين على حملة حزبه الانتخابية, "انسجاما مع نظامنا يحق لكل متهم باللواط أن يبرئ نفسه باللجوء إلى أداء اليمين الإسلامية أو عبر القضاء، وقد اختار سيف البخاري الآلية الأخيرة", مضيفا أن هذه القضية شخصية بين سيف البخاري وأنور إبراهيم ولا تمت بصلة للحزب الحاكم.

 

وقد عبر عدد من الماليزيين استطلعت الجزيرة نت آراءهم حول القضية عن اقتناعهم بأن المحكمة هي المجال الأفضل لتفصل في القضية وأنه لا داعي لإدخال القرآن الكريم في قضية تغلب عليها المناكفات السياسية.

 

وقال عبد الرزاق كريم –موظف حكومي متقاعد- إنها لعبة سياسية والقضية الآن في المحكمة, فلنترك القضاء يحكم فيها.

 

من جانبه عبر الطالب في الجامعة الماليزية فايز علي عن استيائه من إدخال القرآن الكريم في القضية, وقال إن هذا الأمر يتنافى مع قدسيته وهو غير مقبول لدينا نحن الماليزيين.

 

وتساءل آخر طالبا عدم ذكر اسمه, هل سيطلب منا أن نقسم اليمين لنفي كل شيء لم نفعله؟ فيما التزم آخرون الصمت وأبدوا عدم رغبتهم في الحديث.

المصدر : الجزيرة