السكان يعانون فقدان أرضهم وأرزاقهم (الجزيرة نت)

وضاح عيد-جنين
 
يعاني سكان قرية رمانة شمال غرب جنين بالضفة الغربية والمتاخمة لحدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 من عمليات المصادرة الدائمة لأراضيهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وفوجئ أهالي القرية في الأيام القليلة الماضية بقرار إسرائيلي بمصادرة مئات الدونمات من أراضيهم الزراعية التي فقدوا جزءا كبيرا منها قبل أعوام بعد مصادرتها لإقامة جدار الفصل العنصري الذي التهم ما يزيد عن ألفي دونم، عدا عن عشرات الدونمات التي تمت مصادرتها لإقامة معسكرات للجيش ولأغراض التدريب.

 يقول المواطن محمود بشناق -أحد أصحاب الأراضي المصادرة- إن جميع المساحات التي يجري تجريفها مزروعة بأشجار زيتون مثمرة، وإن تجريفها في هذا الوقت يشكل كارثة عليهم خاصة أنهم مقبلون على موسم قطف الزيتون.

ويروي بشناق أنه لدى ذهابه إلى أرضه الواقعة في الجهة الشمالية للقرية وجد أمرا عسكريا إسرائيليا معلقا على إحدى الأشجار يقضي بمصادرة ستة دونمات ومائة متر لأغراض عسكرية.
 
كما فوجئ بعدها بيومين بالآليات العسكرية الإسرائيلية تقوم بتجريفها وعندما ذهب لاستطلاع الأمر منعه جنود الاحتلال من الاقتراب وأخبروه أن هذه المنطقة عسكرية مغلقة ويمنع دخولها.
 
وأكد بشناق أنه ومنذ ما يزيد عن عشرة أعوام يعاني هو وغيره من أبناء القرية من إجراءات الاحتلال واستهدافهم الدائم لأراضي المواطنين وأملاكهم.
 
ويذكر أن أرضه تقع على بعد أمتار قليلة من "معسكر سالم" داخل الخط الأخضر، إلى جانب مياه الصرف التي تلقيها سلطات الاحتلال من المعسكرات القريبة على الأراضي المزروعة بالزيتون الأمر الذي أدى إلى جفاف وتيبس المئات منها.

معسكر
من جانبه قال رئيس مجلس القرية محمد العمور إن سكان القرية فوجئوا قبل عشرة أيام بعدد من الآليات والجرافات العسكرية الإسرائيلية تقوم بتجريف العديد من الدونمات من أراضي القرية والتي تعود ملكيتها للمواطن محمود الطاهر والمزروعة بأشجار الزيتون ولا تزال عمليات التجريف مستمرة.

وأضاف العمور أن قوات الاحتلال تزعم أن المعسكر القريب من القرية صغير المساحة وهي بحاجة لتوسعته حتى يكون مناسبا للتدريب على المركبات العسكرية الثقيلة.
 
 أراضي رمانة هدف دائم لمصاردة الاحتلال (الجزيرة نت)
ويحذر من أن هذا التوسيع سيكون على حساب أراضي القرية المتبقية بعد إقامة  جدار الفصل العنصري عليها وهي لا تتجاوز الألفي دونم بعد أن كانت تزيد عن 4500 دونم.
 
وأوضح "أن المعسكر الذي تتحدث عنه قوات الاحتلال مقام على أراضي القرية منذ ما يزيد عن عشر سنوات ولم تتعد مساحته منذ إنشائه مائتي متر مربع، أما الآن فقد تجاوزت سبعة دونمات بعد عمليات التجريف الأخيرة وهو متاخم تماما لبيوت القرية الأم ويعرض المواطنين لخطر الإصابة برصاص الاحتلال الذي تطلقه بشكل عشوائي.
 
ويًذكر العمور بأن القرية كانت تعتبر من أهم القرى في محافظة جنين من ناحية الإنتاج الزراعي حيث كان يسهم بما يزيد عن 30% من اقتصاد المحافظة، لكن اليوم وبعد إقامة الجدار وعمليات المصادرة اليومية لأراضيها فقد تراجع إنتاج القرية ليصل في كثير من الأحيان إلى نسبة 1% ما يعني عدم قدرتها على توفير الاكتفاء الذاتي.

المصدر : الجزيرة