محللون: جورجيا دفعت ثمنا باهظا بحربها مع روسيا
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة أنباء الشرق الأوسط: مقتل 54 على الأقل وإصابة 75 في هجوم على مسجد بشمال سيناء في مصر
آخر تحديث: 2008/8/18 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/17 هـ

محللون: جورجيا دفعت ثمنا باهظا بحربها مع روسيا

القوات الجورجية منيت بخسائر كبيرة في الحرب مع روسيا (رويترز-أرشيف) 

اعتبر محللون أن الثمن الذي دفعته جورجيا في نزاعها العسكري مع روسيا كبير جدا، مشيرين إلى وجود قوات أجنبية على أراضيها بكثافة، وانتصار الانفصاليين على جبهتين، وأضرار هائلة على الصعيد الإنساني.

ولم يؤد قرار الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي إرسال قوات إلى أوسيتيا الجنوبية، إلى إغراق البلاد في أزمة عميقة فحسب، بل حرم هذا البلد من رأسي جسر في هذه المنطقة الانفصالية، كما في الجيب الانفصالي الآخر الموالي لروسيا أبخازيا.

كما أن هذا القرار أدى أيضا إلى القضاء على كل أمل لتبليسي في استعادة السيطرة على كل أراضي البلاد يوما ما.

ووفقا للمحلل السياسي المستقل في تبليسي تورنيكي شاراشينيدزه، فإنه لا أحد كان يعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد، "ولم يكن هناك من يتوقع أن يقصف الروس أهدافا في كل جورجيا، وأن يحتلوا نصف البلاد".

وحتى نهاية الأسبوع، لم يعرف أي الأراضي ستخسرها جورجيا، بينما يسيطر الجنود الروس على مناطق كاملة في البلاد على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته موسكو السبت.

صيغ مبهمة
ورأى محللون أن بعض الصيغ المبهمة في خطة السلام الأوروبية، تسمح للروس باتخاذ "إجراءات أمنية إضافية" مما يمكنهم من البقاء طويلا في جورجيا.

"
الروس يعتقدون بوضوح أن وقف إطلاق النار يمنحهم الحق في الذهاب أينما شاؤوا، وتدمير البنى التحتية الجورجية

"

وقال سفانتي كورنيل نائب مدير معهد آسيا الوسطى والقوقاز في ستوكهولم "في الواقع أجبرت جورجيا على قبول اتفاق لم يكن سوى وقف لإطلاق النار"، ومضى يؤكد أن الروس يعتقدون بوضوح أن وقف إطلاق النار يمنحهم الحق في الذهاب أينما شاؤوا، وتدمير البنى التحتية الجورجية.

ولعل تصريح رئيس الوزراء الجورجي لادو غورغينيدزه بأن تبليسي وقعت الاتفاق تحت الضغط، يتفق تماما مع رؤية المحللين.

استقلال محتمل
ولكن حتى اذا سحبت روسيا كل قواتها من الأراضي الجورجية باستثناء أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، فستفقد جورجيا موقعين إستراتيجيين مهمين في المنطقتين هما القرى الجورجية في أوسيتيا الجنوبية وممرات كودوري التي استعادتها في 2006 من أبخازيا.

ويمكن للانفصاليين وموسكو الآن العمل على الإبقاء على سيطرتهم على الجمهوريتين غير المعترف بهما.

ورأى دبلوماسي غربي رفيع المستوى أن موسكو يمكن أن تستخدم سابقة كوسوفو للاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين أو إدخالهما الاتحاد الروسي.

وكانت روسيا عارضت استقلال كوسوفو الإقليم الصربي، الذي أعلن استقلاله من جانب واحد واعترفت به دول عدة من بينها الولايات المتحدة.

ومع كل هذه المعطيات فإن المحللين يرون أن هزيمة جورجيا ليست مطلقة، وحسب سفانتي كورنيل فإن "جورجيا خسرت على صعيد البنى التحتية والاقتصاد والقوة العسكرية ووحدة أراضيها، لكن الروس يواجهون الآن تحالفا واسعا من الدول، كما أن علاقات روسيا مع الغرب لن تبقى على حالها أبدا".

المصدر : الفرنسية

التعليقات