فلسطينيون يشتكون التأخر في إعمار نهر البارد
آخر تحديث: 2008/8/19 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/19 الساعة 01:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/18 هـ

فلسطينيون يشتكون التأخر في إعمار نهر البارد

صورة التقطت في يناير/ كانون الثاني الماضي لفلسطينية تنظر من نافذة بمخيم نهر البارد (الفرنسية-أرشيف)
 
نقولا طعمة-مخيم البداوي بلبنان
 
ندد فلسطينيون بمخيمي لاجئين في لبنان بتأخر إعادة بناء مخيم النهر البارد، وأعربوا عن مخاوف من تراجع الوعود الدولية والمحليّة بهذا الشأن.
 
وأصدرت فصائل فلسطينية بيانا بعد اجتماع ممثليها، ثم عقدت مؤتمرا صحفيا بمقر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي، عرضت فيه مشكلات أبناء البارد.
 
وناشدت الفصائل كل المعنيين بملف البارد الشروع بإعادة إعمار المخيم وتعويض أبنائه, وطالبت بمرسوم حكومي باستملاك الأراضي ووضعها بتصرف منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) للبدء السريع في إعادة الإعمار.
 
خطة أونروا
كما طالبت الفصائل بإعفاء أصحاب السيارات المدمّرة من رسوم الميكانيك، وإنهاء الحالة العسكريّة المفروضة على المخي، ونظام التصاريح الذي يفرضه الجيش لما يؤمنه ذلك من سهولة حركة، وبالتعاطي الإنساني مع الموقوفين، ومعالجة شوائب خطة طوارئ أونروا لإغاثة النازحين.
 
ودعا البيان أبناء المخيمات إلى المشاركة في تحرك متواصل يبدأ باعتصام الأربعاء المقبل.
 
يقول أبو عماد الونّي نائب أمين سر منطقة الشمال بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) للجزيرة نت إن أسباب التحرك هو "التأخير في تنفيذ الوعود التي قطعتها أونروا والحكومة اللبنانية".
 
مؤتمر الفصائل الفلسطينية بمخيم البداوي (الجزيرة نت)
وأضاف "أعطينا المهلة تلو الأخرى، وكان هناك تصريح معلن أنه سيكون هناك إعادة إعمار سريع، لكننا لم نر شيئا، اللهم إلاّ عملية جرف في حي المدارس". وأبدى خشيته من اتخاذ إجراءات غير كافية بالمخيم خصوصا أنه غير مملوك، وطالب بإعادته إلى أصحابه الأصليين وإعادة من هم خارجه إليه.
 
تصاريح المرور
أما مسؤول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مخيمات الشمال أبو ربيع شهاب فيقول إن "الإجراءات الأمنية على حواجز الجيش اللبناني على مدخل المخيم، وتصاريح المرور تعيق إعادة العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتسبب مشاكل وإحراجات على الحواجز".
 
وانتقد شهاب تأخر التمويل والتلكؤ في تقديم مهل العمل مما يثير الشكوك حسبه, وقال "لم يُدفع من المبلغ الذي تعهدّت به الدول المانحة في مؤتمر فيينا إلاّ 122 مليون دولارا وصل منها إلى أونروا فقط 70 مليون، بينما المبلغ الإجمالي هو 475 مليون دولار". وتساءل عن وعود دول الخليج "فهل سيعاود الخليجيون عقد المؤتمر الذي لم يعقد في السابع من يوليو/ تموز الفائت من أجل تحديد مساهمات دول الخليج في إعادة الإعمار؟".
 
ثلاثة شروط
وخلص مسؤول حماس إلى ثلاثة شروط مطلوبة هي "تقديم إثباتات وضمانات قانونية من الحكومة اللبنانية بخصوص إعادة الإعمار، وإصدار مرسوم باستملاك الأراضي، واعتبار المخيم الجديد جزءا وامتدادا طبيعيا وجغرافيا للمخيم الأم، وعدم إعطاء الحق لأي كان بانتزاع أي من الأملاك في هذا القسم".
 
رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير خليل مكاوي برّر بعض التأخير بأسباب تقنية، وقال للجزيرة نت "سوف يبدأ جرف الركام قريبا. الخراب والدمار سهل، أما البناء فليس كذلك. البناية تدمّر بثلاث دقائق، لكنها تحتاج لسنوات لكي يعاد بناؤها. فكيف بمخيم دمّر بكامله؟".
 
وأضاف مكاوي "ثمة تأخير طفيف سببه الوقت الذي استغرق الأونروا لوضع دفتر شروط المناقصة لتلزيم الجرف. وبعدما انتهى الموضوع، لزّم الجرف لشركة عالمية، وهي تتهيّأ للبدء أوائل سبتمبر/ أيلول المقبل ريثما أنجزت تحضيراتها العملانيّة". 
المصدر : الجزيرة