رئيس البرلمان اللواء يحيى الراعي رافعا يده أثناء مداولات برلمانية (الجزيرة نت)

عبده عايش–صنعاء

ما زال الصراع بين الحزب الحاكم باليمن وأحزاب المعارضة المنضوية في تكتل اللقاء المشترك قائما، بالرغم من توصلهم لاتفاق سياسي ينهي مشوار الخلافات بشأن التعديلات على قانون الانتخابات، التي تقدمت بها الحكومة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

وقرر البرلمان عقد جلسة اليوم الاثنين للتصويت على تعديلات قانون الانتخابات، بعد تعطل جلسة التصويت أمس الأحد، بعدما نشبت خلافات بين نواب الحزب الحاكم ونواب المعارضة الذين طلبوا تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإطلاق معتقلي المعارضة.

وهدد رئيس البرلمان اللواء يحيى الراعي الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الحاكم، بإسقاط التعديلات المتوافق عليها، والعمل بقانون الانتخابات الساري لعام 2001، في حال عدم إيصال أحزاب المشترك المعارضة لأسماء ممثليهم في لجنة الانتخابات العليا.

وقد تعهد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح الإسلامي الدكتور عبد الرحمن بافضل –بعدما أقسم بالله- بالإتيان بأسماء أعضاء المعارضة المرشحين لعضوية لجنة الانتخابات، للتصويت عليهم مع أسماء أعضاء الحزب الحاكم.

وكشف بافضل في حديث للجزيرة نت أن تشكيلة لجنة الانتخابات ستتكون من تسعة أعضاء، خمسة للمؤتمر الحاكم، مقابل أربعة لأحزاب اللقاء المشترك المعارض، بدلا من تشكيلها من القضاة كما كان الحزب الحاكم يريد.

وأوضح أن حزبه الإصلاح ذا التوجهات الإسلامية سيكون له عضوان في لجنة الانتخابات، بينما سيمثل كل من الحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الناصري بعضو.

البرلماني جعفر باصالح (يسار) مع زميله سلطان البركاني  (الجزيرة نت)
وكان لافتا أن أعضاء الحزب الحاكم الذي يمتلك 80% من أعضاء البرلمان البالغ عددهم 301 عضوا كانوا في حالة انفعال شديد وبعضهم أعلن الانسحاب من الجلسة، وهي المرة الأولى لهم، بينما كان الانسحاب المتكرر لنواب المعارضة.

واستغرب البرلماني عن الحزب الحاكم الدكتور جعفر باصالح انسحاب نواب حزبه، وقال "لم نسمع في أي برلمانات العالم أن الأغلبية تنسحب"، وأكد خلال الجلسة أن التعديلات أصبحت سارية المفعول بعد التصويت عليها يوم السبت، ولم يبق سوى التصويت عليها بصيغتها النهائية، اليوم الاثنين.

ويبدو أن ثمة شعورا بالمرارة لدى البعض في الحزب الحاكم من خسارتهم للمعركة السياسية بشأن التعديلات الانتخابية مع تكتل اللقاء المشترك الذي يضم خمسة أحزاب هي الإصلاح الإسلامي، والاشتراكي، والحق، والوحدوي الناصري، واتحاد القوى الشعبية.

وعبر رئيس كتلة المؤتمر الحاكم سلطان البركاني عن حجم تلك المرارة بالتأكيد على أن حزبه "حقق أفضل ما يحققه مهزوم"، واعتبر أن ذلك كان من أجل اليمن، وأشار إلى تقديم المؤتمر الحاكم لـ"تنازلات"، وتمنى على المعارضة تقديرها.

من جانبه أكد البرلماني المؤتمري علي أبو حليقة أن تغليب المصلحة الوطنية هو الذي جعل المؤتمر الحاكم يذلل كافة الصعوبات أمام إيجاد توافق سياسي بين السلطة والمعارضة على قانون الانتخابات.

النائب علي أبو حليقة (الجزيرة نت)
وبشأن الإفراج عن معتقلي المعارضة, أشار أبو حليقة الذي يرأس اللجنة الدستورية في البرلمان، إلى أن الإفراج سيتضمن الأشخاص الذين لم يثبت تورطهم في أعمال جنائية, أما الذين حولوا أداءهم السياسي إلى اقتراف أعمال جنائية فإنهم تحت تصرف القضاء.

إلى ذلك أكد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي محمد المخلافي في حديث للجزيرة نت أن جميع المعتقلين السياسيين من قيادات أحزاب اللقاء المشترك وعددهم 26 شخصا، اعتقلوا بسبب مشاركتهم في المسيرات والاحتجاجات التي جرت في المحافظات الجنوبية.

وقال المخلافي "لا يوجد بين المعتقلين شخص مارس العنف، أو كان مشاركا في أحداث عنف"، واعتبر أن "قمة الضعف هي أن يسجن الحاكم معارضيه ومنافسيه، أما إطلاق المعارضين السياسيين من السجون فلا يعني هزيمة ولا انتصارا لأحد".

المصدر : الجزيرة