تساؤلات جورجية حول مكاسب المغامرة العسكرية
آخر تحديث: 2008/8/16 الساعة 16:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :صحيفة هآرتس: لقاء نتنياهو وعبدالله بن زايد في 2012 تناولت الملفين الإيراني والفلسطيني
آخر تحديث: 2008/8/16 الساعة 16:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ

تساؤلات جورجية حول مكاسب المغامرة العسكرية

مسيرات مؤيدة للرئيس ساكاشفيلي أمام البرلمان (رويترز-أرشيف)

 

على الرغم من تأييد الجزء الأكبر من الشعب الجورجي لموقف الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي في الأزمة الراهنة مع روسيا، بدأت ترتفع أصوات الاستياء والتساؤل حول مغامرته العسكرية التي قادت البلاد إلى حرب لا يمكنه الفوز فيها على الإطلاق.  

 

فالمعارضة السياسية التي وجهت انتقادات شديدة إلى ساكاشفيلي، بسبب الحملة القاسية التي شنها على المحتجين بعد الانتخابات الرئاسية، كانت عازفة عن توجيه انتقاداتها للحكومة أثناء الحرب، لكنها تخلت مؤخرا عن هذا الموقف.

 

ومن هذا المنطلق يقول ديفد أوسوباشفيلي زعيم الحزب الجمهوري المعارض إن مسألة تأييد الرئيس ساكاشفيلي خلال الأزمة أمر مفروغ منه لكن "عندما ينتهي هذا الكابوس وهذه المأساة فإن كثيرين من هؤلاء الأشخاص سيبدؤون توجيه الأسئلة، فالناس يدركون أن ساكاشفيلي ارتكب خطأ لأنه لم يفكر في العواقب". 

 

جورجيون تركوا قراهم القريبة من مناطق الاشتباكات (الأوروبية-أرشيف)
بوادر الاستياء

ويرى محللون أن الرئيس الذي أطاح بالزعيم الجورجي السابق أدوارد شيفارنادزه في "الثورة الوردية" عام 2003 متعهدا بتحقيق الإصلاح والرفاهية بات يواجه خطر فقدان ثقة الناخبين.

 

ويشير هؤلاء إلى ظهور بوادر الاستياء الشعبي لا سيما لدى النازحين الجورجيين الفارين من القرى الحدودية القريبة من أوسيتيا الجنوبية باعتبار أن قرار الرئيس ساكاشفيلي بالهجوم على أوسيتيا الجنوبية خلف خسائر بشرية ومادية كبيرة.

 

أما المحلل السياسي في المركز الجورجي للدراسات الدولية والأمنية أركيل جيجيشيدج  فيرى أن ما جرى فخ استدرج الجورجيون إليه لافتا إلى أن المجتمع الجورجي سيبقى متحدا في الوقت الراهن ضد "العدو الروسي المشترك"، إلا أن المستقبل السياسي للرئيس ساكاشفيلي سيتوقف على مدى نجاح الضغوط الغربية في إجبار روسيا على التخلي عن المكاسب التي حققتها على أرض المعركة.

 

بيد أن بعض الخبراء يرون أن ساكاشفيلي مع تشتت وانقسام أحزاب المعارضة سيبقى القوة المهيمنة على الساحة السياسية إلى أن يظهر منافس محلي قوي له في دولة أصبحت ضعيفة.

 

ومع اختلاف المواقف المحلية من الأزمة الحالية، يشير المراقبون إلى وجود إحساس متزايد بأن ساكاشفيلي الذي أرسل قواته لاستعادة تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية بالقوة أقدم على مغامرة عندما راهن على أن يتدخل الحلفاء الغربيون لوقف الهجوم الروسي.

 

يشار إلى أن ساكاشفيلي وصل إلى السلطة عام 2003، ووعد بإعادة توحيد البلاد من خلال السيطرة على إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين وقيادة جورجيا إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: