مشرف يواجه أكبر أزماته وإشارات بتخلي الجيش عنه
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ

مشرف يواجه أكبر أزماته وإشارات بتخلي الجيش عنه

مشرف في عرض عسكري في 23 مارس الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
مهيوب خضر-إسلام آباد
 
بمفارقة في معادلة باكستان السياسية, شارك قائد الجيش الجنرال أشفق كياني في حفل نظمته رئاسة الوزراء بمناسبة عيد الاستقلال أمس, ولم يشارك في آخر أقامه الرئيس برويز مشرف بنفس المناسبة في قصر الرئاسة الأربعاء.
 
مراقبون اعتبروا الخطوة مؤشرا على تراجع دعم الجيش للرئيس مشرف ما يضعف موقفه أكثر ويفقده ربما أقوى ورقة سياسية كان يعتز بها في وقت يواجه احتمال عزله على يد التحالف الحاكم.
 
ويقول الخبير الإستراتيجي طلعت مسعود للجزيرة نت إن الجيش في هذه المرحلة لن يقف أمام أي قرار ينال ثقة وأغلبية الشعب حتى إن كان إقالة مشرف.
 
نفض يديه
وحسب طلعت مسعود يبدو أن الجيش بات يتبنى سياسة نفض اليدين من السياسة, ويتوجه إلى الحد من تنامي نفوذ مسلحي طالبان باكستان الذين يشكلون خطرا حقيقيا, "فالمؤسسة العسكرية أمام جبهة مفتوحة مع هؤلاء وليس بوسع الجيش هدر مزيد من الوقت والجهود في متابعة الملفات السياسية". 
 
ومع انتظار تقديم التحالف الحكومي مذكرة إقالة مشرف أمام البرلمان الاثنين تتواتر أنباء تتناقلها صحف باكستان عن عزم الرئيس تقديم استقالته قبل عزله شرط حصوله على مخرج آمن.
 
نواز شريف (يسار) وآصف زرداري قطبا التحالف الحاكم في باكستان (رويترز-أرشيف)
وأجمعت كبريات الصحف مثل ذي نيوز ونيشن وديلي تايمز على أن الرئيس قد قرر تقديم استقالته قبل بدء البرلمان بإجراءات عزله الاثنين.
 
مخرج آمن
وتناقلت أعداد الجمعة -نقلا عن مصادر مقربة من مشرف- أن مساعدين للرئيس يبحثون مع التحالف الحكومي -المشكل من حزبي الشعب والرابطة الإسلامية- تأمين مخرج آمن للرئيس بعيدا عن أي محاسبة قانونية أو دستورية.
 
غير أن تصريحات المسؤولين المقربين من مشرف كانت متضاربة, فبينما نفى المتحدث باسم الرئيس الجنرال رشيد قريشي وجود نية لدى الرئيس في الاستقالة, قال وزير الدفاع أحمد مختار إن مشرف يفكر في التنحي.
 
مشرف وجه نداء أخيرا إلى خصومه في عيد الاستقلال بالدعوة إلى المصالحة الوطنية. أما رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني فوعد الشعب بإغلاق ملف حكم الفرد والديكتاتورية في البلاد وإلى الأبد.
 
رئيس الرابطة الإسلامية نواز شريف يرفض حتى الآن منح مشرف أي مخرج آمن ويشدد على أهمية محاسبته ومحاكمته, وهو ما قد يكون العقبة التي تقف -حسب وسائل إعلام- في طريق اتفاق مع مشرف يحل الأزمة سلميا.
 
إلا بضمانات
يقول المحلل السياسي جاويد رانا للجزيرة نت إن مشرف لو أراد الاستقالة لفعل منذ زمن, وهو لن يستقيل الآن ما لم يحصل على ضمانات بعدم ملاحقته لأنه إذا فعل سيعتقل على الأغلب بتهمة خرق الدستور، ما سيعرضه لعواقب وخيمة.
 
ويخلص رانا إلى أن مشرف ما زال يناور حتى اللحظة الأخيرة للخروج من المأزق الحالي بأقل الخسائر.
 
وكان لافتا ما نقلته صحيفة ذي نيوز نقلا عن مصادر في الخارجية لم تسمها بأن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز يحاول عبر وسطاء تأمين مخرج آمن للرئيس مشرف وتوفير حماية خاصة له إذا ما استقر خارج باكستان.
المصدر : الجزيرة

التعليقات