مصير مشرف في مهب عشرة أيام برلمانية
آخر تحديث: 2008/8/13 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/13 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/12 هـ

مصير مشرف في مهب عشرة أيام برلمانية

 مذكرة الإقالة مصحوبة بلائحة الاتهام ضد مشرف ستقدم منتصف الشهر الجاري
(الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

تشهد قبة البرلمان الباكستاني دورة برلمانية جديدة مدتها عشرة أيام يقدم خلالها التحالف الحكومي مذكرة إقالة الرئيس برويز مشرف، قال أنصاره إنهم سيواجهونها دون ذكر الوسائل أو الأوراق السياسية التي بأيديهم، فيما أعلن التحالف الحكومي عن حسم لعبة الأرقام لصالحه وراح يصب جهوده في إعداد لائحة اتهام ضده قوامها مائة صفحة.

إذن هي أيام قليلة تفصل البرلمان عن تحديد المصير السياسي للرئيس مشرف، حيث إن التحالف الحكومي قرر ابتداء تقديم مذكرة الإقالة مصحوبة بلائحة الاتهام يوم الخامس عشر من الشهر الجاري أي بعد يوم واحد من الانتهاء من احتفالات عيد الاستقلال.

وزيرة الإعلام شيري رحمن التي تترأس لجنة إعداد لائحة الاتهام ضد الرئيس مشرف تتحدث عن قائمة طويلة تبدأ من إطاحة مشرف بحكومة نواز شريف عام 1999 مرورا بأزمة المسجد الأحمر وقضية العالم النووي عبد القدير خان وصولا إلى تعطيل العمل بالدستور وإقالة القضاة، وكل ذلك في ظل غموض يهيمن على موقف الحزب الموالي لمشرف وما يملكه من أوراق للدفاع عنه.

"
البرلمانات الإقليمية الأربعة بدأت بتمرير مذكرات تطالب الرئيس مشرف بالحصول على ثقة البرلمان وأولها إقليم البنجاب
"
دعم إنشائي
سميرة ملك عضو البرلمان عن حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الموالي للرئيس مشرف قالت للجزيرة نت في تعليقها على آليات الرد على اتهامات التحالف الحكومي "سوف ندافع عن الرئيس الذي عملنا معه لخمس سنوات، وهو رئيس منتخب وسوف نقف إلى جانبه".

أما البرلمانات الإقليمية الأربعة فقد بدأت بتمرير مذكرات تطالب الرئيس مشرف بالحصول على ثقة البرلمان وأولها إقليم البنجاب، حيث كان لافتا أن يصوت 25 من أعضاء الحزب الموالي لمشرف لصالح المذكرة، وهو مؤشر على تصدع في صفوف الحزب الذي يؤمن كثير من أعضائه بضرورة العودة والانضمام مجددا إلى الحزب الأم حزب نواز شريف.

وعقب انتهاء الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الجديدة أمس الاثنين التي شهدت حضورا ضعيفا لأنصار الرئيس مشرف، قال القيادي في حزب نواز شريف عضو البرلمان ظفر إقبال جكرا للجزيرة نت إنه وبعد النظر في حضور أعضاء البرلمان والنقاشات التي دارت بات واضحا أن الشعب بأجمعه يريد إقالة الرئيس مشرف، معربا عن اعتقاده بأنه ليس لديه أي شيء ذو قيمة يمكن أن يدافع به عن نفسه.

اتهامات عاصفة
وتزامنا مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة شن رئيس حزب الشعب بالوكالة آصف علي زرداري هجوما لاذعا على الرئيس مشرف واتهمه بالمسؤولية عن اختفاء مليارات الدولارات التي حصلت عليها باكستان من الولايات المتحدة في إطار الحرب على ما يسمى بالإرهاب.

وسواء جاء هذا الاتهام في سياق الحقيقة أو في سياق حرب إعلامية تدور رحاها بين الطرفين لم يعلق الرئيس على هذا الأمر.

وفي تعليقها بعددها الصادر اليوم، نقلت صحيفة ذي نيوز خبرا بأن الجيش وجهاز الاستخبارات التابع له سوف يقفان على الحياد من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

أما المحلل السياسي مبشر زيدي فذهب إلى تأييد هذا القول، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن الجيش إذا كان سيلعب دورا ما فإنه سيكون في حدود منع التحالف الحكومي من ملاحقة مشرف ومحاكمته كونه كان قائدا للجيش لمدة تتجاوز ثمان سنوات إضافة إلى توفير ملجأ آمن له خارج البلاد إذا ما تطلب الأمر.

وهكذا تقف باكستان اليوم على صفيح ساخن بانتظار الحكم الذي سينطق به البرلمان بحق رئيس تطارده مذكرة إقالة هي الأولى من نوعها في تاريخ باكستان السياسي.

المصدر : الجزيرة