سويسرا تنضم للمنظومة الأمنية الأوروبية
آخر تحديث: 2008/8/12 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/12 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ

سويسرا تنضم للمنظومة الأمنية الأوروبية

غرفة عمليات سيرين المتخصصة في الجنايات (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-برن

تلتحق الشرطة الاتحادية السويسرية ابتداء من يوم الخميس بشبكة المعلومات الأمنية التابعة للاتحاد الأوروبي بعد انضمام سويسرا إلى اتفاقية شنغن, طبقا لما أعلنته الشرطة السويسرية أمس.

وبالانضمام إلى هذه الشبكة ستتمكن السلطات السويسرية من تبادل المعلومات الأمنية مع نظيرتها الأوروبية عبر بنك معطيات شنغن المعروف اختصارا باسم (سيس)، الذي تسجل فيه الشرطة الأوروبية البيانات المتعلقة بالمطلوبين والمفقودين والمسروقات التي لم يتم العثور عليها والجرائم التي لم يتم الكشف عنها.

وتستبدل المشاركة في هذا النظام الأوروبي الوحدة المركزية السويسرية "ريبول" لملاحقة المطلوبين داخليا بوحدة "سيرين"، التي سيعمل فيها 25 من المتخصصين في الجنايات.

لكنها لن تتجاوز سلطة أجهزة الشرطة في المقاطعات التي ستبقى صاحبة القول الفصل في إصدار قرارات الضبط والتوقيف داخل نطاق عملها الجغرافي.

وقال مسؤول الشرطة الاتحادية السويسرية بنديكت شيرر للجزيرة نت إن المشاركة في هذا النظام هي عنصر تكامل بين أجهزة الأمن والشرطة الأوروبية ما سيساعد في سرعة تبادل المعلومات ومكافحة الجرائم ذات البعد الدولي واقتفاء أثر المجرمين الفارين من وجه العدالة، والمساعدة في الكشف عن الجرائم الغامضة التي تقع في الاتحاد الأوروبي.

ويمكن النظام حرس الحدود السويسري من دخول قاعدة البيانات المركزية والتعرف على آخر الجرائم التي تبحث الشرطة الأوروبية عن مرتكبيها في 25 بلدا، بمجرد تسجيلها في بنك المعطيات، ومن ثم يمكنها اتخاذ إجراءات وقائية فورية على حدودها.

بنديكت شيرر: نظام متابعة المعلومات المسجلة يسير وفق معايير صارمة (الجزيرة نت) 
مخاوف أمنية
ورغم المخاوف المتعلقة بحماية سرية البيانات وعدم تسربها إلى أياد غير أمينة أو جهات لا حق لها في الاطلاع عليها، فإن شيرر أكد أن "نظام متابعة المعلومات المسجلة يسير وفق معايير صارمة، ولا يتم الكشف عن كافة البيانات إلا وفق خطوات محددة، ولا يتمكن أي فرد من الاطلاع على كافة التفاصيل".

وقال خبراء في حماية المعطيات الخاصة استطلعت الجزيرة نت آراءهم إن "عملية تسجيل بيانات المطلوبين على سبيل المثال لا تخضع لمعايير متساوية في الاتحاد الأوروبي" وإن أي خطأ أو تشابه في الأسماء دون معلومات إضافية كافية يمكن أن يحول حياة مواطن عادي إلى جحيم، إذا وزعت بيانات خاطئة عنه.

كما أن قائمة المحظورين من دخول أوروبا لها معايير مختلفة، قد لا تتفق بالضرورة مع القوانين السويسرية، ما قد يوقع البلاد في حرج إن سمحت بدخول شخصية غير مرغوب فيها إلى الاتحاد الأوروبي.

في المقابل يؤكد شيرر أن الشرطة الاتحادية السويسرية تمنح سلطات حماية المعطيات الخاصة والأفراد الحق في التعرف عن ما إذا كان هذا السجل الإلكتروني يحتوى على بيانات خاصة بهم أم لا، كما أن متابعة بنك المعلومات يتم بصورة أسبوعية وفق معايير يتفق عليها الجميع لتحديث بياناته، حيث لا يتم الاحتفاظ بأي بيانات بعد إغلاق ملف البحث القضائي.

"
تقارير أمنية  أشارت إلى أن عدم انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي حولها إلى ملاذ للمجرمين الفارين من ملاحقة الشرطة الأوروبية"
بيانات ضخمة
وكانت تقارير أمنية قد أشارت إلى أن عدم انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي قد حولها إلى ملاذ للمجرمين الفارين من ملاحقة الشرطة الأوروبية وعصابات التهريب، حيث لم تكن لدى الشرطة الاتحادية السويسرية إمكانية الدخول إلى شبكة المعلومات الأمنية الأوروبية.

وضمت قاعدة بيانات "سيس" حتى نهاية يوليو/تموز 2008 طلبات بالقبض على 23 ألف شخص لترحيلهم خارج أوروبا، و730 ألف اسم لشخصيات محظور دخولها أوروبا وأسماء خمسين ألف مفقود لم يتم العثور عليهم، وأوامر قضائية للقبض على سبعين ألفا، ونحو 26 مليون مسروق لم يتم العثور عليها منها سيارات وأسلحة ووثائق هوية أو وثائق وأوراق هامة وأموال.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات