مصير مشرف معلق بقرار البرلمان الباكستاني (الجزيرة-أرشيف) 

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
تتجه أنظار الباكستانيين اليوم الاثنين نحو البرلمان الذي سيشهد خلال الأيام المقبلة سجالا سياسيا غير مسبوق بين أنصار الرئيس برويز مشرف والتحالف الحكومي المشكل الذي يسعى لإقالته.
 
ومع إعلان التحالف الحكومي تأمينه لأكثر من ثلثي أصوات البرلمان لمساءلة مشرف، ضاقت الخيارات أمام الرئيس وبات أمام خيارين إما حل الأزمة سلميا بتقديم استقالته أو مواجهة مذكرة الإقالة التي ستعيده إلى منزله وربما تعرضه للمحاكمة من جهة أخرى.

وأعرب أحسن إقبال وزير التربية والمسؤول الإعلامي في حزب الرابطة جناح نواز شريف، عن ثقة كاملة بنجاح تحرك التحالف.

وقال في حديثه مع الجزيرة نت إن قرار إقالة مشرف يتطلب 295 صوتا وتحالفنا الحكومي لديه حاليا 305 أصوات فضلا عن عشرين صوتا من أعضاء حزب مشرف نفسه، وغيرهم "تعهدوا لنا بالتصويت لصالح مذكرة الإقالة".

خيارات صعبة
وفي ظل خيارات بدأت تضيق على مشرف الذي ليس بوسعه حل البرلمان إلا بدعم من الجيش، قال وكيل وزارة الدفاع الأسبق والخبير الإستراتيجي طلعت مسعود إن مشرف يرتكب خطأ فادحا إذا ما كان يعتمد على دعم سيقدمه له الجيش.

ويضيف مسعود في حديثه مع الجزيرة نت: أعتقد أن الجيش سينأى بنفسه عن الدخول طرفا في الأزمة، هذه أزمة سياسية بين مشرف والبرلمان ويجب على مشرف أخذ ثقة البرلمان، والطريق الوحيد والمشرف الباقي أمام مشرف هو أن يقدم استقالته.

واستبعد لجوء مشرف لخيار حل البرلمان مشيرا إلى أنه لا فائدة ترجى من هذه الخطوة، حيث إنه وبعد ثلاثة أشهر من الحل سيواجه مشرف خصومه مجددا في انتخابات جديدة لا شك وأنهم سيحققون فيها انتصارا أكبر مما حققوه في انتخابات الثامن عشر من فبراير/ شباط الماضي.
 
ونشرت صحف محلية ومنها ذي نيوز في عددها الصادر الأحد، أن عددا لا بأس من أعضاء التحالف الحكومي يطالبون قادتهم بمحاكمة مشرف عقب إقالته، وهكذا يصبح الرئيس أمام مصير مجهول.

اتهام
أما الأمين العام لحزب أعظم، مشاهد حسين، فيتهم التحالف الحكومي باستخدام نفوذ الدولة ومقدراتها لشراء الأصوات مشيرا في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن أمرا كهذا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة أقلها انهيار النظام الجمهوري في البلاد.
آصف زرداري ونواز شريف مصران على الإطاحة ببرويز مشرف (الفرنسية-أرشيف)

ونقلت صحيفة ذي نيشن عن آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب بالوكالة قوله إنه كان قد نصح قبل شهرين الرئيس بالاستقالة وإنه لم يرد على دعوته "وبالتالي عليه الآن مواجهة مصيره". فيما نقل بعض أنصار مشرف في حزب أعظم أن مشرف قد يفكر جديا في الاستقالة بعد أن يطلع على لائحة الاتهام التي ستشملها مذكرة الإقالة ضده.

ويرى البعض في موقف الولايات المتحدة وبتأكيدها على أن ما يجري بين مشرف وخصومه هو شأن داخلي، نوعا من التخلي عن صديق طالما خدمها في "الحرب على الإرهاب" أيام قوته ونفوذه، الأمر الذي يضع مشرف في موقف لا يحسد عليه ليس فقط التخوف من الإقالة وإنما مما ينتظره بعدها.

المصدر : الجزيرة