هل تنهي صفقة حزب الله ملف الأسرى الأردنيين الأربعة؟
آخر تحديث: 2008/7/8 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/8 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/6 هـ

هل تنهي صفقة حزب الله ملف الأسرى الأردنيين الأربعة؟

الأسرى الأربعة ما زالوا ينتظرون الإفراج عنهم بعد صفقة التبادل مع حزب الله (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

لا ينقطع أمل عميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية سلطان العجلوني بأن يكون موعد عقد قرانه المقرر الجمعة المقبل، مناسبة لإعلان حريته بشكل كامل هو ورفاقه الأسرى الثلاثة سالم وخالد أبو غليون وأمين الصانع المحتجزين منذ عام في سجن قفقفا شمال المملكة.

وأفرجت السلطات الإسرائيلية عن الأربعة في يوليو/ تموز 2007 بعد احتجاز دام 17 عاما للأسرى الذين نفذوا عمليتين على الحدود الأردنية الفلسطينية قتلوا خلالهما ضابطا وجنديا إسرائيليين.

وسيستغل العجلوني يوم إجازته من المعتقل الجمعة المقبل ليعقد قرانه، لكنه يؤكد -كما تنقل عائلته- أنه يتمنى أن يكون ذلك موعدا لنهاية رحلته مع الاحتجاز في المعتقلات والسجون.

وبموجب اتفاق وقعته الحكومتان الأردنية والإسرائيلية العام الماضي تم الإفراج عن الأسرى الأربعة على أن ينقلوا للاحتجاز لدى السلطات الأردنية لمدة لا تزيد عن 18 شهرا.

وبموجب الاتفاق أيضا يفرج عن الأربعة إذا وقعت إسرائيل أي اتفاق لتبادل الأسرى مع أي جهة أخرى، كما أعلن رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت حينها.

ويؤكد رئيس اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين في السجون الإسرائيلية صالح العجلوني أن الأمل يحدو الأسرى الأربعة وعائلاتهم واللجنة الوطنية بأن تتخذ الحكومة الأردنية قرارا سريعا بإنهاء احتجاز سلطان العجلوني ورفاقه بعدما وقعت إسرائيل وحزب الله على صفقة تبادل للأسرى، وهو ما يجعل الحكومة الأردنية في حل من اتفاقها مع الجانب الإسرائيلي بشأنهم، كما يقول العجلوني.

وقال للجزيرة نت "نطالب الحكومة بالإفراج الفوري عن الأسرى الأربعة حتى يظهر هذا الإفراج على أنه نتاج جهد وطني أردني خالص".

وتابع العجلوني "أرسلنا مذكرة لرئيس الحكومة نادر الذهبي طالبناه فيه بتطبيق بند الإفراج عن الأسرى الأربعة منذ أن توصلت إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق تبادل مع إسرائيل".

وكانت جهات حزبية ونقابية معارضة اتهمت الحكومة الأردنية بأنها وقعت اتفاقية "متخاذلة" مع الجانب الإسرائيلي، كونها نصت على نقل الأسرى الأربعة من السجون الإسرائيلية إلى سجن أردني.

لكن البخيت أكد وقتها أن الاتفاق حول الأسرى الأربعة أفضل ما تمكنت الحكومة الأردنية من الحصول عليه.

ويحظى الأسرى الأربعة بمعاملة خاصة داخل سجن قفقفا، حيث يحظون باستعمال الهواتف لمدد محددة، وبإجازة أسبوعية يقضونها بين عائلاتهم، وهو ما لا يتوفر لبقية المحتجزين في السجون.

وفي حال إغلاق ملف الأسرى الأربعة يبقى في السجون الإسرائيلية 28 أسيرا يحملون الجنسية الأردنية.

جدارية لأسرى الأردن في سجون إسرائيل مثبتة أمام مجمع النقابات المهنية في عمان (الجزيرة نت)

28 أسيرا
ويرى مقرر اللجنة الوطنية للأسرى ميسرة ملص أن الحكومة الأردنية لم تعد تبذل أي جهد يذكر للإفراج عن الأسرى الـ28 منذ تسلمها الأسرى الأربعة.

وقال للجزيرة نت إن "الحكومة اعتبرت الملف -على ما يبدو- مغلقا بالإفراج عن الأربعة الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية وادي عربة عام 1994".

ولفت إلى أن وزارة الخارجية لم تعد تستقبل أي مخاطبات من اللجنة أو ترد على مذكراتها، كما أن الإعلام الرسمي لم يعد يتحدث عن وجود أسرى للأردن في سجون العدو، على حد قوله.

وكان الناطق باسم الحكومة ناصر جودة قال الشهر الماضي إن الأردن يسعى لمتابعة ملف مواطنيه المعتقلين سواء في السجون الإسرائيلية أو الأميركية وغيرها.

غير أن ملص أكد أن عائلات العديد من الأسرى تقدمت بشكاوى تفيد برفض موظفي السفارة الأردنية في تل أبيب زيارة الأسرى الأردنيين أو الاتصال بهم بأي شكل، واصفا ذلك بأنه "تخلٍّ رسمي عن ملف مواطنين أردنيين معتقلين في سجون العدو".

وكانت لجنة الأسرى ناشدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إدراج الأسرى الأردنيين ضمن صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط.

وقال ملص "حسب معلوماتنا فإن الأسيرين عبد الله البرغوثي وأحلام التميمي، -وهما صاحبا أعلى حكمين بين الأسرى الأردنيين- مدرجان ضمن قوائم حماس للتبادل".

المصدر : الجزيرة